أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة في مقابلة مع «اكسفورد بيزنس غروب» أن انتقال طيران الإمارات إلى مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي يمكن أن يأتي في وقت لاحق نظراً لإتاحته المزيد من فرص التوسع والمرونة.

كما أكد سموه خلال المقابلة على أن وجود العديد من شركات الطيران في الإمارات أمر إيجابي يخدم مصلحة البلاد، وتوقع سموه نمواً لشركات الطيران في الإمارات وصناعة الطيران في الشرق الأوسط بصفة عامة. وقال سموه إن دبي تواجه تحدي الوفاء بمتطلبات استقبال 15 مليون سائح بحلول 2010، ولذلك تحتاج على الأقل إلى إضافة 100 ألف غرفة فندقية جديدة.

كما توقع سموه لشركة دبي لصناعات الطيران أن تبرم المزيد من الصفقات لحيازة شركات في أميركا الشمالية لأنها تركز على السوق العالمية نظراً للمحدودية النسبية للسوق المحلية في الإمارات. وعن العوامل التي تدفع طيران الإمارات للانتقال إلى مطار جبل علي قال سموه: بعد اكتمال مشروع التوسعات سوف يكون في مقدور مطار دبي الدولي الحالي استيعاب 75 ـ 80 مليون مسافر سنوياً.

والعوامل التي تحد من توسيع طاقة المطار سوف تعوق نمو طيران الإمارات، ويستطيع مطار آل مكتوم الدولي الجديد بجبل علي أن يوفر لطيران الإمارات قدرات وفرص توسع أكبر ومرونة أكثر أيضاً. ويعتمد ذلك على السرعة التي تريد أن تنمو بها طيران الإمارات. وسوف نصل إلى قرار خلال السنوات القليلة المقبلة حول انتقال عمليات الشركة إلى المطار الجديد في جبل علي.

وعن وجهة نظره عما سيكون تأثير دبي وورلد سنترال على الإمارة قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن دبي وورلد سنترال سوف يدعم وظيفة دبي كمركز مهم للطيران والشحن والتجارة. ومن ناحية السياحة سوف تستطيع أعداد أكبر من شركات الطيران أن تعمل من خلال هذا المطار.

وسوف ترفع المرحلة الأولى من دبي وورلد سنترال الأعمال اللوجستية إلى مستويات جديدة. والحقيقة ان الارتفاع الكبير في أعداد الشركات التي تأتي إلى دبي سوف يدعم جبل علي كمركز للأعمال اللوجستية خاصة التجارة والشحن والتسهيلات الجوية البحرية، بهدف تقليل زمن الشحن إلى أكبر قدر ممكن.

وعن وضع شركات الطيران في الإمارات قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن لدينا استراتيجيتنا في رفع مستوى طيران الإمارات والترويج لها ولاسم دبي على مستوى العالم. وسوف تسجل طيران رأس الخيمة والعربية للطيران نمواً فيما يتوسع أيضاً مطارا الشارقة ورأس الخيمة. وشركة طيران الاتحاد جيدة لأبوظبي لكنها تخدم سوق الإمارات أيضاً بفتح أبواب جديدة على البلاد. ورغم أن هذه الشركات سوف تطور مراكز طيران خاصة بها فإن هذا أمر إيجابي للبلاد بصفة عامة.

وعن أسباب وجود خطوط طيران إقليمية واحدة، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن هناك مبادرات ماضية لإطلاق شركة طيران إقليمية، غير أنه يبدو أنها لم تنجح. ومن هذه المحاولات شركة جلف إير (طيران الخليج) التي كانت مملوكة في البداية لسلطنة عُمان وأبوظبي وقطر والبحرين، وهي الآن الشركة الوطنية للبحرين وحدها.

حيث انسحبت عُمان من المشروع عقب انسحاب الآخرين، ومن الناحية التجارية يعرف الجميع ان الصفقة عبر الحدود أفضل لأنه لا يكون هناك مشكلات خاصة بحقوق الطيران. غير أنه عند الممارسة هناك كثير من العوامل السياسية تتدخل وتريد كل شركة أن تطور لها مركزاً خاصاً بها. ولا حاجة للقول انه حتى في الاتحاد الأوروبي ليس هناك شركة طيران إقليمية واحدة. وما تحتاجه المنطقة هو مزيد من الحرية.

وعن وجهة نظره لمستقبل الطيران قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان الطيران عامة ينمو في الشرق الأوسط وتزدهر صناعته تجارياً. وأشار سموه إلى أن دبي تستقبل الآن نحو 30 رحلة لرجال الأعمال يومياً. والحقيقة أن الشركات بدأت تستخدم نفاثات رجال الأعمال من أجل المرونة. والسوق السعودية أيضاً تنمو وصناعة الطيران حيوية لربط المراكز مثل الرياض وجدة والدمام.

وعن تقييمه لاستراتيجية دبي السياحية قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد رداً على ذلك فيما يخص التنمية السياحية: تواجه دبي الآن تحدي زيادة العرض من الغرف الفندقية، التي لا تفي بالطلب عليها. وأضاف سموه إلى أن دبي في حاجة إلى إضافة 100 ألف غرفة فندقية على الأقل للوفاء بمتطلبات استقبال 15 مليون زائر بحلول 2010، لكنه أعرب عن الاعتقاد بإمكانية تحقيق ذلك. وقال إن إضافة الطائرات العملاقة إلى أسطول «الإمارات» خاصة ء083 وبوينغ 777 سوف يزيد من عدد القادمين إلى الإمارة أيضاً.

وعن خطط التوسع المستقبلية لشركة دبي لصناعات الطيران قال سمو الشيخ أحمد رداً على ذلك إن دبي لصناعات الطيران سوف تركز على السوق الدولية أكثر من الإمارات بسبب المحدودية النسبية للسوق المحلية. وقال إن حيازة دبي لصناعات الطيران لشركة إس آر تكنيكس لخدمات الطائرات جزء من هذه الاستراتيجية العالمية. وتوقع سموه أن تقوم دبي لصناعات الطيران بعمليات أخرى في أميركا الشمالية.