انطلقت أمس فعاليات منتدى فوركس الشرق الأوسط الثاني لتداول العملات عبر الانترنت وتستمر يومين في أبوظبي تحت عنوان «نشر ثقافة التداول الالكتروني بإطار الاقتصاد الرقمي» بمشاركة أكثر من 1250 شخصية محلية عربية.
وقالت كاتيا طيار رئيسة مجموعة عربكوم المنظمة للمنتدى في كلمة له في افتتاح المنتدى إن استضافة أبوظبي فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الشرق الأوسط لتداولات العملات الكترونيا يدل على ما تنتهجه دولة الإمارات من نهج حكيم وخطوات ثابتة في مواكبة متطلبات شروط الألفية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات مشيرة إلى أن الازدهار الذي تشهده الدولة باستمرار في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والثقافية والعلمية يترجم بوضوح المكانة الإقليمية التي تحظى بها الإمارات لتصل إلى العالمية في ظل تحديات الاقتصاد الرقمي لتصبح محطة رئيسية للمال والأعمال.
وأضافت انه من هنا كان لا بد من اختيار أبوظبي لاحتضان فعاليات فوركس الشرق الأوسط بدورتها الثانية مشيرة إلى أن قيمة تداول العملات عالميا تضاعفت في عام واحد لتصل إلى حوالي 4. 3 تريليونات دولار باليوم الواحد
مما يدل على أنها أسرع وأكبر الأسواق بالعالم إطلاقا حيث لعبت الصين دورا كبيرا بتحريك الأسواق مما يبرهن على انتقال النفوذ الاقتصادي العالمي من الغرب إلى الشرق ومما يدل على التطور الكبير الذي سيلحق بمنطقة الشرق الأوسط والخليج مما سيعزز موقعها على خارطة الاقتصاد العالمي الجديد.
وقالت طيار إن ثورة الانترنت التي غيرت نمط التبادل والتجارة والتعاطي عموما أثرت ايجابيا على مضاعفة عمليات التداول حيث فتحت المجال للأفراد إلى جانب المؤسسات والشركات لتجارة العملات الكترونيا بعيدا عن قيود المكان والزمان بشكل مرن وسهولة فائقة
موضحة أن الدول المتقدمة قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال لكن التغيرات العالمية والإقليمية التي باتت تشكل تحديا اكبر للدول النامية شجعت الأفراد على التداول ولو بنسبة خجولة بعدما عرفت المصارف والبنوك والمؤسسات المالية عمليات التداول منذ زمن بعيد.
وأوضحت ان مجموعة عربكوم استهدفت بتنظيم منتدى فوركس 2007 نشر ثقافة التبادل الالكتروني للجميع سعيا للارتقاء بالمعرفة حول تعزيز الوعي لفهم السوق على أنها تستوجب وتتطلب الحذر والترقب على أساس المعرفة والمتابعة للتقلبات العالمية لتفادي الخسائر ولجني المنافع بأقل مخاطر ممكنة
مشيرة إلى أن المجتمعات المتقدمة خطت خطوات واسعة طويلة بهذا المجال ومع بروز تحديات الاقتصاد الجديد التي لا تفرق بين الأفراد والمؤسسات ولا تعرف حدودا بين الدول والقارات إلا بما يتسلح به كل المرء من معرفة وخبرة وتميز للإبداع بمواجهة تحديات الألفية، لذلك كان لابد من التعريف بهذا السوق السريع للتبادل والتي يمكن لها أن تسهم بتحسين ظروف الأفراد والمؤسسات على السواء بالمنطقة.
وأضافت ان فوركس الشرق الأوسط يعتبر سباقا بالمنطقة من حيث مضمونه ومحتواه بإطار نشر ثقافة التداول الالكتروني وتوعية المهتمين بهذه التجارة العالمية بمخاطرها ومنافعها فيما لو أحسن التعاطي بها مؤكدة أن منتدى فوركس يعد منصة هامة للشركات والمؤسسات والأفراد للارتقاء بمعرفتهم وواجهة حقيقية لاكتشاف الفرص والمجالات لتحسين ظروفهم
حيث يفسح منتدى فوركس المجال للقاء كبار الخبراء الدوليين ولزيارة شركات الوساطة والمؤسسات العالمية الرائدة التي تقدم الخدمات والحلول للمتداولين لتوفير المزيد من التسهيلات لهم.
وحول اختيار هذا العام لإطلاق سلسلة منتديات فوركس السنوية بالشرق الأوسط أوضحت أن انتشار شبكة المعلومات بالمنطقة واعتماد نسبة كبيرة من الناس والمؤسسات عليها تعد سببا رئيسيا لتنظيم هذا المنتدى
مشيرة إلى ان مجموعة عربكوم التي انطلقت عام 1993 بهدف نشر ثقافة المعرفة ونجحت في التحسيس على تطوير البنية التحتية للاتصالات والمعلومات بالمنطقة العربية تهدف إلى تحويل الفجوة الرقمية إلى فرصة رقمية، تسهم بدفع عجلة التنمية المستدامة وتساعد على الارتقاء بمنطقتنا.
وأضافت ان الأسواق ليست لغزا إنما هي دراسة واعية للمؤشرات والتصاريح والمعطيات العالمية التي تحرك أسواق العملات على مدار الساعة والتي بغالب الأحيان تحدد مستوى الخسارة أو الربح.
ومن ميزات هذا السوق، انها سوق تتوفر فيها ظروف المتاجرة في كل وقت مما يسمح للمتداولين من البيع والشراء في سوق متراجع ومرتفع على السواء ومما يوفر لهم الربح بالحالتين. كما أن سوق التداول يسهل المتاجرة بالعملات نظرا لقلة عددها فالرئيسية منها لا تزيد على ستة اجواز وهذا يوفر إمكانية التركيز عليها وتحليلها
كما أنه يرفع من نسبة الحظوظ في تحديد الهدف ويقلل نسبة الخطأ. ومن مميزات التداول الالكتروني مقارنة بسوق الأسهم وتجارتها ومخاطرها أنها تسمح التدرب على صفقات مجانية تمكن العملاء من الارتقاء بمعرفتهم بالسوق ومراقبة الرسوم البيانية وانه سوق بعيد عن التعقيدات والهواجس مقارنة بسوق الأسهم المتقلب باستمرار.
وقالت إن المنتدى يعد مناسبة لجميع المهتمين للقاء النخبة العالمية من المتخصصين وللاستماع إلى الشروحات حيث يعد فرصة مثالية للاستفادة من أصحاب الخبرات الطويلة في كبريات شركات الوساطة العالمية التي تقدم الإرشادات والنصائح والخدمات للمتداولين بكلفة زهيدة.
وحضر حفل الاحتفال لفيف من الشخصيات بالدولة والمنطقة وممثلي المصارف وكبريات الشركات العالمية المحلية والإقليمية إلى جانب عدد كبير من رجال الأعمال والاقتصاديين والأفراد والمهتمين من على المستوى المحلي الخليجي العربي والإقليمي.
ومن أبرز الدول المشاركة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وسويسرا وقبرص وهونغ كونغ واليابان وسنغافورة وألمانيا هولندا إلى جانب المشاركين من مختلف الدول العربية والشرق الأوسطية
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
