توقعت شركة براون براذرز هاريمان أن تقوم بنوك مجلس التعاون الخليجي برفع أسعار عملاتها المحلية أمام الدولار مع الإبقاء على الارتباط بالعملة الأميركية. وتعاني دول الخليج التي تنتج 20% من بترول العالم من الضغوط لإعادة النظر في سياساتها النقدية وارتباط عملاتها بالدولار الأميركي الذي انخفض بنسبة 2. 11% أمام اليورو.

وأدى ربط دول الخليج عملاتها المحلية بالدولار إلى ارتفاع الأسعار الاستهلاكية كما يقول وين ثين خبير العملات في براون براذرز في نيويورك. وقال تين فيما نقلته خدمة بلومبرج أن الشركة لا تزال تعتقد أن دول الخليج تعترف بأن الدولار الأميركي يمر وإنهم لا يشعرون بالذعر من إجراء تغيرات هيكلية في السياسات النقدية غير أن الشركة أشارت إلى أنها لا تعتقد أن إعادة تقييم عملات الخليج سوف يساعدها في تخفيف الضغوط بل ينبغي حل الارتباط مع الدولار بالكامل.

وكان محافظ البنك المركزي في الإمارات سلطان بن ناصر السويدي في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلاده قد تغير سياستها النقدية، لكنه قال إن الخطة ليس فك الارتباط مع الدولار بل ربطه العملية المحلية (الدرهم) السلة عملات منها الدولار أيضا.

ولا تنوي السعودية، أكبر الدول المصدرة للبترول، ربط عملاتها (الريال) بسلة عملات، وقال وزير ماليتها إنه ليس هناك نية لذلك. وقال تين أن السعودية لاتزال العنصر الرئيسي وهي لا تتراجع عن تأييد السياسية النقدية لمجلس التعاون الخليجي الذي يربط العملة بالدولار.

لكن الكويت لم تعلق على القضية رغم أنها سمحت لعملتها بالارتفاع أمام الدولار، وأكدت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي باستثناء قطر إنها سوف تحافظ على ارتباط عملاتها المحلية بالدولار الأميركي. وقد ربطت دول التعاون الخليجي عملاتها بالدولار استعداداً لإطلاق العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010. ويناقش زعماء دول التعاون قضية ارتباط عملات بلادهم بالدولار خلال اجتماع القمة في قطر الشهر المقبل.

السعودية قد ترفع قيمة الريال تدريجياً

قالت شركة جدوى للاستثمار السعودية ان المملكة العربية السعودية قد تعمد إلى رفع قيمة الريال تدريجيا إذا انخفض الدولار بدرجة أكبر مقابل العملات الرئيسية لكنها استبعدت أن تتخلى المملكة عن ربط الريال بالدولار.

وقال براد بورلاند كبير الاقتصاديين في جدوى في مذكرة تلقتها رويترز أمس «إذا واصل الدولار انخفاضه...فان البنك المركزي قد يبدأ سلسلة من التعديلات التدريجية لسعر الصرف ذاته مثلما فعل خلال ارتفاع أسعار النفط وهبوطها خلال السبعينات وأوائل الثمانينينات».

وكان بورلاند يعمل من قبل كبيرا للاقتصاديين بمجموعة سامبا المالية ثاني أكبر بنك في المملكة من حيث القيمة السوقية. وقال بورلاند «ان كلفة تغيير الربط تفوق فوائده بكثير». وقال بورلاند ان خفض الفائدة قد يخفف الضغوط على الريال في الأجل القصير لكنه سيزيد الضغوط التضخمية.

وكان معدل التضخم ارتفع إلى 89. 4 في المئة في سبتمبر الماضي بالمملكة ليسجل أعلى مستوى منذ عشر سنوات على الأقل. وأمس الاثنين ارتفع سعر صرف الريال إلى أعلى مستوى في 21 عاما مع مراهنة المستثمرين على أن المملكة سترفع قيمة عملتها بالتنسيق مع دول خليجية أخرى.

وتزايدت الضغوط على الريال منذ قال مصدر مطلع على السياسة السعودية لرويترز يوم 16 نوفمبر الجاري ان الرياض قد تدرس رفع قيمة العملة للمرة الأولى منذ عام 1986 عندما ثبتت العملة عند سعر 75. 3 ريالات للدولار.«رويترز»

الايكونومست: سياسات تعويم العملة ليست فعالة

قالت مجلة الايكونومست البريطانية لابد من التخلي عن ربط العملة فالاقتصادات المتقدمة، التي تعد من الدول الكبرى المصدرة للسلع كالنرويج، تسمح لعملائها بالتعويم، وفي السنوات الأخيرة تحولت عدة اقتصادات ناشئة من ربط سعر الصرف إلى نوع من «التعويم المدروس».

وبدلاً من استهداف سعر للصرف وضعت بنوكها المركزية هدفاً تضخمياً، ولو ان الدول الخليجية انتقلت إلى عملة موحدة، كما خططت خلال السنوات القليلة القادمة، فإن تلك العملة ستعوم بكل تأكيد. غير أن التعويم ليس فعالاً في المدى القصير. فتلك الدول، حسبما قالت الايكونومست لم تمارس سياسة مالية مستقلة، هذا إلى جانب عدم وجود مؤسسات مالية لإدارتها.

وقالت المجلة ان الخوف الأكبر هو ان يشيع إنهاء الدول الخليجية ارتباطها بالدولار، جواً من الذعر بين المستثمرين، والمخاطرة برأيها حقيقية، بيد أنها استطردت قائلة انه في ضوء ارتفاع أسعار النفط، وانخفاض الدولار فإن أخطار عدم الاقدام على أي عمل أكثر فداحة. فالدول الخليجية بحاجة للتخلص الآن من ارتباطها بالدول.

سنغافورة تسعى لجذب بنوك الإمارات

يسعى المركز المالي الآسيوي سنغافورة إلى إقامة علاقات مع البنوك في الإمارات لتعزيز مخططاته ليكون مركزاً تجارياً هاماً. وتتهم سنغافورة أيضا بتشجيع البنوك في الإمارات على تطوير التمويل الإسلامي

رغم ان بنوكا أمثال دبي الإسلامي والإمارات الإسلامي لها نشاط في المنطقة خاصة ماليزيا المجاورة لسنغافورة. وقال ديليب ناير قنصل سنغافورة العام في دبي فيما نقلته مجلة «ميد» إنهم ليس لديهم خبرة في مجال التمويل الإسلامي.

ترجمة ـ وائل الخطيب