أعلنت «سيتي غروب» في بيان لها أن إمارة ابوظبي ستستثمر 5. 7 مليارات دولار في المجموعة المصرفية الأميركية الأولى عبر شراء حصص فيها قد تصل إلى 9. 4% من رأسمالها.
وسيقوم بهذه العملية جهاز ابوظبي للاستثمار (اديا) المؤسسة الاستثمارية التابعة لابوظبي. وأوضحت المجموعة أنها توصلت إلى اتفاق مع صندوق الاستثمار هذا يقضي ببيعه اسهما بقيمة 5. 7 مليارات دولار.
وتابعت إن الصندوق «وافق ألا يمتلك أكثر من 9. 4% من الأسهم ولن يحصل على حقوق خاصة ولا على دور في الإدارة الاستراتيجية للمجموعة ولا على حق تعيين عضو في مجلس إدارتها».
وصرح رئيس جهاز ابوظبي للاستثمار سمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان انه يعتبر المجموعة المصرفية مؤسسة تتمتع بسمعة عالية في قطاع المال وبفرص هائلة للنمو. وأوضح المصرف ان هذا الاستثمار سيبرم نهائيا في الأيام المقبلة.
وكل سهم يشتريه الصندوق الإماراتي يمكن ان يتحول إلى أسهم عادية بسعر يتراوح بين 83. 31 و24. 37 دولارا للسهم الواحد في موعد بين 15 مارس 2010 و15 سبتمبر 2011. وستؤمن الأسهم التي تباع، عائدا سنويا ثابتا للإمارة تبلغ نسبته 11% ويدفع كل فصل. ورحبت المجموعة بهذا الاستثمار بعد أن هزتها أزمة قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة واضطرت لإقالة رئيسها.
فبعد ان أعلن عن خفض كبير في محفظة موجوداته، اقال البنك الأميركي الأول مطلع الشهر الجاري رئيس مجلس إدارته تشارلز برنس احد أهم وجوه بورصة نيويورك وول ستريت. وقد أعلن مؤخرا ان الخفض يمكن ان يبلغ احد عشر مليار دولار.
وتشكل هذه الخطوة الإنقاذية من قبل الإمارة دليلا جديدا على الوزن المالي المتزايد للإمارات العربية المتحدة التي تضاعف استثماراتها في الشركات الكبرى والبورصات الدولية منذ أشهر، بفضل عائداتها النفطية التي زادت مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو مئة دولار للبرميل الواحد.
وقال وين بيشوف رئيس مجلس إدارة المصرف بالنيابة الذي يشغل هذا المنصب بانتظار تعيين رئيس خلفا لبرنس ان «هذا الاستثمار من جانب احد أهم وأكثر المستثمرين العالميين تطورا يؤمن رؤوس أموال إضافية تسمح لسيتيغروب بمواصلة عملها لتوسيع نشاطاتها».
وأوضح ان هذا القرار «يأتي في إطار سلسلة من التحركات التي تقررت في الأشهر الأخيرة لتعزيز رأسمالنا ومن بينها بيع بعض الموجودات غير الاستراتيجية وإصدار أسهم تفضيلية والقرار الذي أعلن من قبل بشراء 32% من المجموعة اليابانية +نيكو كورديال+ تدفع قيمتها أسهما».
واعترفت سيتيغروب التي يضعفها عدم وجود رئيس لمجلس إدارتها، الاثنين بأنها تعتزم القيام بعمليات الغاء وظائف بعد خطوة أولى مماثلة في ابريل شملت خمسة بالمئة من موظفيها (حوالي 17 ألف شخص). وتراجع سهم سيتيغروب 30% منذ منتصف أكتوبر و3% الاثنين ليعود إلى ثلاثين دولارا وهو سعر منخفض يثير اهتمام بعض المستثمرين.
وكانت سيتيغروب واحدة من الشركات الأكثر تضررا بأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة بينما تؤكد المجموعة المنافسة لها غولدمان ساكس أنها ستواجه خسائر إضافية في الفصلين المقبلين.