شهد فندق مونارش في دبي احتفال مجلس الأعمال البريطاني في دبي بمرور عشرين عاما على تأسيسه، بحضور اللورد ديجبي جونز - وزير التجارة والاستثمار البريطاني والذي يقوم حاليا بزيارة للدولة وجون هوكينز القنصل العام البريطاني في دبي و مارك بيير- رئيس مجلس الأعمال البريطاني و400 من أعضاء المجلس.

وممثلي الشركات البريطانية العاملة بالدولة ويعد التجمع هو الأكبر لمجلس العمل البريطاني في دبي، فيما يعد المجلس اكبر مجلس للاعمال البريطانية حول العالم. وهنأ اللورد ديجبي جونز خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرينية لتأسيس مجلس مجموعة الأعمال البريطانية،

كما أعرب عن إعجابه بالنجاح الذي حققته دبي وعن سعادته بالعلاقات الاقتصادية القوية التي تربط البلدين داعيا إلي بذل مزيد من الجهود لتعزيز تلك العلاقات، وأضاف أن بريطانيا تعد أكبر شريك تجاري أوروبي للعديد من الدول في الشرق الأوسط، فيما شهدت تجارة المملكة المتحدة مع دول المنطقة نموا بنسبة 60 % خلال السنوات الخمس الماضية،

وقال إن الإمارات يعمل فيها الآن 120 ألف مواطن بريطاني فيما زار دبي العام الماضي مليون سائح بريطاني، وأضاف أن بريطانيا لديها التزام طويل الأجل نحو الإمارات وختم اللورد جونز بالقول : أتطلع إلى تقوية الروابط الاقتصادية بشكل أكبر مع الإمارات،

وأشعر بالسعادة كون المملكة المتحدة غدت بشكل متزايد الوجهة المختارة للاستثمار الأجنبي من قبل الإمارات، ونحن نرحب بشدة باستحواذ موانئ دبي العالمية على بي آند أو ونتطلع إلى مزيد من الاستثمارات بكلا الاتجاهين مستقبلا وتعد الإمارات اكبر سوق لبريطانيا في المنطقة والتاسعة في العالم.

في حين وصف مارك بيير رئيس مجلس العمل البريطاني لدبي والإمارات الشمالية، العلاقات التجارية بين الإمارات وبريطانيا بالوثيقة قائلا بأن العلاقات بين البلدين تزداد متانة يوما بعد يوم

وأضاف في حديث خص به صحيفة البيان : نحتفل اليوم بتجاوز أعضاء مجلس العمل البريطاني 1000 عضو مما يجعل المجلس البريطاني الأكبر في العالم، لقد تأسس مجلس العمل البريطاني قبل عشرين عاما من خلال حديث دار بين اثنين من رجال الأعمال البريطانيين كانا جالسين في فندق الهيلتون، ومازال كل منهما يرتبطان بعلاقات قوية مع دبي حتى الآن.

وخلال العشرين عاما الماضية تمكن مجلس العمل البريطاني والذي يعد من أقدم مجالس العمل في المنطقة من النمو ليصبح الأكبر في تعداد أعضائه مقارنة بمجالس العمل الأخرى حيث يضم المجلس أكثر من ألف عضو كما يعد المجلس الأكثر فاعلية

ونشاطا في منطقة الخليج فخلال العام الماضي شهد احتضان 70 فعاليه من مختلف الفعاليات بدءا بتنظيم شبكات التعارف بين مجتمع الأعمال إلى تنظيم فعاليات التعارف المتخصصة بقطاعات معينة حيث تمكن رجال الأعمال وممثلو الشركات في قطاعات معينة كالمال والعقار والتمويل والتعليم والبناء من الالتقاء وبحث فرص التعاون والشراكة بينهما.

وأضاف بيير بأن مجلس العمل البريطاني اتجه مؤخرا إلى قبوله أعضاء من غير البريطانيين،حيث ركز مجلس العمل البريطاني تاريخيا على منح العضوية للبريطانيين فقط ولكن خلال العام الماضي أدخلنا تغييرا على دستور المجلس

بحيث بات يتاح لأي شخص يبدي رغبة في التجارة ما بين دبي والإمارات الشمالية وبريطانيا أن يصبح عضوا في مجلس العمل البريطاني، والسبب وراء إدخالنا تلك التغييرات هو أن هدف مجلس العمل البريطاني هو تشجيع التجارة ما بين دبي والإمارات الشمالية وبريطانيا.

ومن المهم المحافظة على الروح البريطانية كون أن مجلس العمل هو بريطاني بالدرجة الأولى ولكنه من المهم جدا أيضا وخاصة في مجتمع متعدد الأعراق كمجتمع دبي أن يكون شموليا بحيث أن كل شخص لديه رغبة في التجارة مع بريطانيا من دبي والإمارات الشمالية تتاح له العضوية

وأن تتاح له فرصة حضور تلك الاجتماعات والفعاليات والاستفادة من شبكة الأعمال التي يضمها المجلس ومن الخبرات المستحدثة ومن نشاطات الأعمال للمجلس وأيضا إتاحة الفرصة له للتحدث ومناقشة العديد من القضايا مع نظرائه من رجال الأعمال وممثلي الشركات الأخرى الأعضاء في المجلس.

وأعتقد أن أحد الأمور المهمة التي شهدناها خلال السنوات القليلة الماضية هو حجم الاستثمارات الإماراتية والخليجية خارج حدود المنطقة الخليجية وخاصة إلى بريطانيا وعلينا أن ننظر إلي استثمارات شركة استثمار (عضو دبي القابضة)،

فالتقارير تشير مؤخرا إلى أن دول الخليج قامت بإستحوذات خارجية تقدر بحوالي 40 مليار دولار منذ بداية العام الحالي، فيما تعد دبي قائدة في هذا التوجه للشركات الخليجية وتستحوذ على نصيب الأسد في تلك الإستحواذات.

المبادلات التجارية البريطانية الخليجية

بلغ إجمالي التبادل التجاري بين بريطانيا ودول الخليج تجاوز 74 مليار درهم (10 مليارات جنيه إسترليني) في 2006، كما شهدنا زيادة في حجم صادرات بريطانيا إلى كل من البحرين وقطر بنسبة 45% و35% على التوالي.

كما أن ما نسبته 56% من صادرات بريطانيا لدول مجلس التعاون الخليجي اتجهت العام الماضي إلى الإمارات أي ما تعادل قيمته 6. 3 مليارات جنيه إسترليني من السلع، فيما أن ما نسبته 80% من إجمالي الصادرات البريطانية للإمارات تتجه إلي إمارة دبي،

أي أن الإمارات تستحوذ على الحصة الأكبر للتبادل التجاري لبريطانيا مع دول المجلس. وهناك وجود 783. 1 شركة بريطانية في دبي تعمل في مختلف القطاعات. وعلينا أن نتذكر بأن هذا الرقم لا يعكس عائدات الخدمات والاستثمارات بين دول المجلس وبريطانيا.

دبي ـ كفاية أولير