أكد محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة، أن شركتي «اتصالات» و«دو» هما الوحيدتان المرخص لهما من قبل الهيئة لتقديم خدمات المكالمات عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP) وأنه لا توجد تصاريح لأي شركات أخرى في الإمارات.
تعقيبا على طرح شركة (سكايب) هاتفا نقالا لعملائها يمكنهم من إجراء مكالمات مجانية في كل دول العالم. وإن الهيئة لم تتلق أي توجيهات عليا بخصوص تحضير السوق لمشغل اتصالات ثالث خاص بخدمات الهاتف الثابت والمتحرك في الدولة حتى الآن، وأنه في جميع الاجتماعات والاستشارات التي تشارك بها الهيئة ضمن اللجنة العليا، لم يتم طرح هذا الموضوع.
وأوضح أن الهيئة بصدد إصدار سياسة تنظيمية لتنظيم الحملات الإعلانية والإعلامية والترويجية بما يتناسب مع شروط المنافسة العادلة، مع التركيز على الشفافية في عرض الأسعار ومدة العروض، على ألا تتعارض مع الذوق العام وعلى أن تحترم المشغل الآخر.
وقال إن الهيئة تستعد حالياً لتنفيذ الإطار التنظيمي لمحتوى مواقع الإنترنت والذي سيُطبق على جميع مشغلي الاتصالات في الدولة. وإن الهيئة لا تزال على موقفها بأن البنية التحتية الموحدة لمزودي خدمات الاتصالات هي الحل الأمثل لإعطاء المشترك حق الاختيار في جميع الخدمات المقدمة؛ وتوجد مثل هذه التطبيقات في دول عدة في العالم.
وأكد أن القرار الإداري رقم (3) لسنة 2007 والذي وجهته الهيئة لشركتي «اتصالات» و«دو» والمتعلق بإعلام مشتركيهما بتكلفة مكالمات التجوال الدولي عند وصولهم إلى بلد آخر، يقع ضمن إستراتيجية إرساء مبادئ الشفافية للمشترك خلال سفره؛ وأن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 31 ديسمبر 2007.
وقال إن الهيئة تقوم بإعداد نظام تراخيص متكامل ينتظر الانتهاء منه في نهاية العام الجاري ليتم عرضه على اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات لوضع ملاحظاتها أو موافقتها، مع العلم أن ما يهم الجمهور هو أن التراخيص الملحة التي نعمل عليها تتعلق فقط بقطاع الاتصالات الفضائية. أما موضوع التحرير الكامل للقطاع فإنه سيتم في عام 2015 بحسب جدولة تحرير القطاع التي تم تسليمها إلى منظمة التجارة العالمية.
وإن مشروع إدارة نطاقات الإنترنت وترخيص مزودي خدمات التصديق الإلكتروني في المراحل الأخيرة، وقد تم بناء أجزاء من البنية التحتية للأنظمة، حيث قامت شركات عدة بمخاطبة الهيئة للحصول على ترخيص تسجيل أسماء نطاقات الإنترنت.
وقال إن نوعية وأسعار خدمات المكالمات الدولية والنطاق العريض قد تحسنت تحسنا ملحوظاً مع إدخال المنافسة إلى سوق الاتصالات بالدولة. فقد تم تقديم خدمات نطاق عريض أكثر سرعة وتم تخفيض أسعار النطاق العريض المستخدمة بنسبة تتراوح بين 20 و50%. كما تم تخفيض أسعار أوقات الذروة للمكالمات الدولية بنسب تتراوح بين 25 و35%. وفيما يلي نص الحوار:
* طرحت شركة (سكايب) هاتفا نقالا لإجراء مكالمات صوتية منخفضة السعر، وتعتزم بيعه في كل دول العالم والمنطقة، فهل سيسمح لها ببيع منتجها بالدولة مستقبلا؟
ـ إن شركتي «اتصالات» و«دو» هما الوحيدتان المرخصتان من قبل الهيئة لتقديم خدمات المكالمات عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP) ولا توجد تصاريح لأي شركات أخرى.
* شهدنا حربا بين دو واتصالات تارة على شكل مادة إخبارية وتارة إعلانية، تدعي كل شركة بأنها أرخص تكلفة من الأخرى لاسيما في المكالمات الدولية، فما موقف الهيئة من هذه السلوكيات؟
ـ ما قد يعتبره البعض حرباً كلامية، نعتبره نحن حملات تسويقية في صلب التنافس الذي يصب في مصلحة قطاع الاتصالات وتالياً في مصلحة مشتركي القطاع. والهيئة بصدد إصدار سياسة تنظيمية لتنظيم الحملات الإعلانية والإعلامية والترويجية بما يتناسب مع المنافسة العادلة، مع التركيز على الشفافية في عرض الأسعار ومدة العروض، على ألا تتعارض مع الذوق العام وعلى أن تحترم المشغل الآخر.
* هل يحق لكل من المشغلين طرح خدمة (رصيد إضافي) عند شحن الرصيد لفترات غير محددة؟ وتقديمها على أنها عروض موسمية ثم التراجع عن ذلك وتثبيتها لفترات طويلة؟
ـ إن العروض الترويجية والتخفيضات مثلها مثل الأسعار تحتاج إلى موافقة مسبقة من الهيئة قبل طرحها للعملاء من قبل «اتصالات» و«دو». إن الهيئة تأخذ بعين الاعتبار مدة العرض، بحيث إذا تمت الموافقة على طرح هذا العرض على الجمهور، تكون الموافقة مشروطة بمدة زمنية معينة.
ولكن الهيئة تتلقى أحياناً طلباً من المشغل صاحب العرض بتمديد الفترة الزمنية لعرضه الترويجي، حيث تتم الموافقة على التمديد في أحيان قليلة، عندما ترى أن الطلب مبرر ولا يمس بجوهر المنافسة العادلة.
أما التبريرات التي تتلقاها الهيئة من خلال طلبات تمديد العروض فجميعها تحتوي على معلومات اقتصادية وتجارية خاصة بالمشغل ويعتبر إعلانها بمثابة الكشف عن الإستراتيجية التسويقية للمشغل أمام المنافسة.
* متى سنشهد طرح رخصة ثالثة للهاتف الثابت أو المحمول في الدولة؟
ـ إن قراراً كهذا القرار يرتبط بالإستراتيجية العليا لقطاع الاتصالات بالدولة، ومثل هذه القرارات هي من اختصاص اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات. وحتى الآن لم تصلنا أي تعليمات بخصوص تحضير السوق لمشغل اتصالات ثالث خاص بخدمات الهاتف الثابت والمتحرك في الدولة؛ وحتى الآن، وفي جميع الاجتماعات والاستشارات التي تشارك بها الهيئة ضمن اللجنة العليا، لم يتم طرح هذا الموضوع.
* هل يوجد قوانين صريحة تسمح لمشغلي الاتصالات بالدولة التصنت على المكالمات الهاتفية للعملاء أو الرسائل النصية القصيرة بهدف استخدامها لدراسة سلوك العملاء أو لأي أسباب أخرى خاصة؟
ـ إذا كنت تعني تلك المكالمات المرتبطة بالشكاوى والاستعلامات الخاصة بين العميل والمشغل، فإنه يتم سؤال العميل إذا كان يريد تسجيل مكالمته لغايات مراقبة الجودة، حيث أنها واضحة من خلال إعطاء العميل حق الاختيار برفض تسجيل المكالمة، وعندها لا يقوم المشغل بتسجيلها بأي شكل من الأشكال.
* صرحتم أن الهيئة بصدد إصدار قرار تنظيمي لخدمة حجب المواقع على الانترنت بالدولة (البروكسي) تشمل المشغلين،. فما الخطوط العريضة لهذا القرار التنظيمي؟ ومتى ستعلنون عنه؟ وهل صحيح أن التمييز بين خدمة بروكسي الشركات والأفراد ستبقى قائمة؟ بمعنى أن الشركات لن تخضع للحجب بالكامل كما الأفراد؟
ـ بخصوص سياسة تنظيم محتوى مواقع الإنترنت، فإن الهيئة تستعد حالياً لتنفيذ الإطار التنظيمي لمحتوى مواقع الإنترنت والذي سيُطبق على جميع مشغلي الاتصالات في الدولة. والهدف الرئيسي من هذه السياسة هو تفعيل دور الهيئة للاستجابة للجوانب السلبية للإنترنت لضمان بيئة خدمات اتصالات آمنة للمجتمع.
كما يختص هذا الإطار بآلية التعاون والتنسيق بين الهيئة والمشغلين بشأن طلبات حظر مواقع الإنترنت ورفع الحظر عن المواقع. وتحتوي على فئات مختلفة لمحتوى الإنترنت بهدف تحديد المحتوى المحظور عن غيره بشكل أدق. ويضمن هذا الإطار سرعة تنفيذ إجراءات طلبات الحظر ورفع الحظر وذلك لمواكبة التغيرات السريعة التي تطرأ على مواقع الإنترنت بشكل يومي.
* ردت شركتا الاتصالات بالدولة على اقتراحكم الداعي إلى توحيد البنية التحتية (والذي نشر في البيان) بأنه أمر غير قابل للتنفيذ، فما موقف الهيئة من ذلك؟
ـ إن الهيئة لا تزال على موقفها بأن البنية التحتية الموحدة لمزودي خدمات الاتصالات هي الحل الأمثل لإعطاء المشترك حق الاختيار في جميع الخدمات المقدمة؛ وتوجد مثل هذه التطبيقات في دول عدة في العالم.
* رد البعض على قرار الهيئة القاضي بإجبار المشغلين بالدولة على إعلام العملاء بتكلفة مكالمات التجوال الدولية في كل بلد يدخلونها، بأنه أمر صعب التطبيق تقنيا، فهل هناك سلم زمني لتنفيذ المشغلين هذا القرار؟
ـ إن المنطلق الدائم لقرارات الهيئة هو التزامها بتطبيق مبدأ الشفافية على أسعار خدمات الاتصالات وسهولة استخدامها من قبل المشتركين بدولة الإمارات، وعليه فإن القرار الإداري رقم (3) لسنة 2007 والذي وجهته الهيئة لشركتي «اتصالات» و«دو»
والمتعلق بإعلام مشتركيهما بتكلفة مكالمات التجوال الدولي عند وصولهم إلى بلد آخر، يقع ضمن استراتيجيتنا في القيام بتوعية وإرساء مبادئ الشفافية للمشترك خلال سفره؛ علماً بأن هذا القرار يصبح في حيز التنفيذ ابتداءً من 31 ديسمبر 2007.
* ستصدر الهيئة نظام تراخيص جديدا لتشغيل خدمات الاتصالات سيمكن شركات جديدة في قطاع الاتصالات الفضائية وقطاعات الاتصالات الأخرى غير قطاعي المحمول والثابت. فما المقصود من منح المشغلين الحاليين مهلة عامين يتم خلالهما توفيق أوضاعهما وفق نظام التراخيص الجديد؟ وهل يفهم من ذلك أن التحرير الكامل سيكون في 2009 أو بداية 2010؟
ـ إن الهيئة حالياً تقوم بإعداد نظام تراخيص متكامل ينتظر الانتهاء منه في نهاية العام الجاري ليتم عرضه على اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات لوضع ملاحظاتها أو موافقتها، مع العلم أن ما يهم الجمهور هو أن التراخيص الملحة التي نعمل عليها تتعلق فقط بقطاع الاتصالات الفضائية. أما موضوع التحرير الكامل للقطاع فإنه سيتم في عام 2015 بحسب جدولة تحرير القطاع التي تم تسليمها إلى منظمة التجارة العالمية.
* صندوق تطوير الاتصالات ونظم المعلومات يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، فما هو رأسماله الآن، ومن هم أهم الممولين المتوقعين؟
ـ يتسلم «صندوق تطوير قطاع الاتصالات ونظم المعلومات» تمويله من نسبة 1% من الدخل السنوي لمزودي خدمات الاتصالات بالدولة، حيث وصل رأسماله حتى الآن إلى ما يزيد على مئتي مليون درهم. ويقوم الصندوق حالياً باستلام عروض تمويلية.
* هل من جديد بالنسبة لإطلاق مشروع إدارة نطاقات الانترنت، وكذلك لترخيص الشركات التجارية وإعداد الإطار القانوني للتجارة الكترونية؟
ـ إن مشروع إدارة نطاقات الإنترنت وترخيص مزودي خدمات التصديق الإلكتروني في المراحل الأخيرة، وقد تم بناء أجزاء من البنية التحتية للأنظمة، حيث قامت شركات عدة بمخاطبة الهيئة للحصول على ترخيص تسجيل أسماء نطاقات الإنترنت.
* لا تزال أسعار المكالمات الدولية وخدمات النطاق العريض مرتفعة في الدولة مقارنة بدول العالم، فهل سيساهم فتح باب المنافسة بتقليل الأسعار؟
ـ إنني أؤكد لك أن نوعية وأسعار خدمات المكالمات الدولية والنطاق العريض قد تحسنت تحسنا ملحوظاً مع إدخال المنافسة إلى سوق الاتصالات بالدولة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وبالنظر إلى تطور خدمات القطاع منذ شهر أغسطس من العام 2005،
فإننا نرى أنه قد تم تقديم خدمات نطاق عريض أكثر سرعة وتم تخفيض أسعار النطاق العريض المستخدمة بنسبة تتراوح بين 20 و50 بالمئة. كما تم تخفيض أسعار أوقات الذروة للمكالمات الدولية بنسب تتراوح بين 25 و35 بالمئة، حيث يتعلق اختلاف النسب بالبلد الذي يتم الاتصال به وبمزود خدمة الاتصال.
أما خطوط الإنترنت المستأجرة (للشركات مثلاً وما شابه) فقد تم تخفيض الأسعار إلى نسب وصلت إلى 50 بالمئة؛ كذلك يتعلق اختلاف النسب بمزود الخدمة والخطة الشرائية التي تم اعتمادها من قبل الشركة. وعليه، فإن المنافسة تؤدي حتماً إلى تلقي خدمات أفضل بأسعار أفضل، هذا هو قلب مفهوم ونتائج المنافسة. إن الأمثلة التي أعطيتها تمثل الخطوات الأولى في الطريق الطويل نحو أفضل الخدمات والأسعار.
أعلى معدلات انتشار للهواتف والأنترنت
تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى في العالم العربي في مؤشر الاستعداد الشبكي، وفقاً لتقرير تكنولوجيا المعلومات العالمية التي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. ويقيس هذا المؤشر مدى ميول البلدان إلى استغلال الفرص التي تتيحها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لأغراض التنمية وزيادة القدرة على المنافسة.
ومقارنةً بالعالم العربي، استحوذت دولة الإمارات على أعلى معدلات الانتشار للخطوط الثابتة، والهواتف المتحركة، والإنترنت. وقد بلغ عدد اشتراكات الخطوط الثابتة 3. 1 مليون اشتراك، 52% منها خطوط سكنية. ونمت اشتراكات الهواتف المتحركة بنسبة 22 % لتصل إلى 5. 5 ملايين اشتراك، 90% منها اشتراكات مسبقة الدفع.
كما نمت اشتراكات الإنترنت بنسبة 29 % لتصل إلى 683 ألف اشتراك. وتنمو اشتراكات الإنترنت عن طريق خدمة النطاق العريض (والتي تهيمن عليها الاشتراكات السكنية) بوتيرة أسرع من الاشتراكات عن طريق خدمة الطلب الهاتفي، حيث تمثل خدمة النطاق العريض في العام الماضي 24%، في حين تمثل اليوم 35%.
حوار: محمد بيضا