ارتفع إجمالي الناتج المحلى في دبي خلال الفترة 2000 ـ 2006 بنسبة 168%، أي بمعدل نمو سنوي قدره 9. 17%. وزادت مساهمة قطاع الإنشاءات في إجمالي الناتج المحلي فقد حققت زيادة قدرها 325% خلال الفترة 2000 إلى 2006 وهو ما يعادل معدل نمو سنوي قدره 27. 2%.
وفي عام 2006 بلغت قيمة المشاريع الرئيسية الجديدة في دبي 5. 96 مليار دولار (ما يزيد على 355 مليار درهم). وأشارت دراسة لغرفة دبي إلى أنه في عام 2006، ارتفع إجمالي الناتج المحلي لهذا القطاع بنسبة 31% مقارنة مع العام السابق.
كما شهدت مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلي للإمارات ارتفاعاً طفيفاً لتصل إلى 13%. ومع ذلك ونظراً إلى أن إجمالي الناتج المحلي للإمارات استمر في الارتفاع فإن ذلك يعكس قوة قطاع الإنشاءات.
ووفقاً لقاعدة بيانات العضوية لغرفة تجارة وصناعة دبي لعام 2006، كان هناك حوالي 8170 شركة إنشاءات وشركة ذات صلة بالإنشاءات من مختلف الاختصاصات والأحجام في دبي. ويمثل هذا زيادة بنسبة 38% مقارنة مع عام 2005 حيث كان عدد الشركات المسجلة يساوي 5938 شركة.
وتهيمن الشركات الصغيرة الحجم (1 ـ عاملا 19) على قطاع الإنشاءات حيث تمثل 73% تقريباً من إجمالي الموظفين في القطاع في الربع الثاني من عام 2006، تليها الشركات المتوسطة الحجم بنسبة 23%.
وفي الربع الثاني من عام 2006، كانت 45% من إجمالي شركات الإنشاءات العاملة في هذا القطاع تعمل في أعمال الهندسة المدنية التعاقدية، يليها 33% منها تعمل في مجال نشاطات تشطيب المباني و20% في تمديدات المباني و2% في إعداد وتجهيز المواقع.
وتعتبر المؤسسات الكبيرة أرباب العمل الرئيسية في قطاع الإنشاءات حيث توظف 73% من إجمالي العمال في هذا القطاع، تليها الفئة المتوسطة بنسبة 21% وأخيراً الشركات الصغيرة التي توظف 6% فقط من الأيدي العاملة في هذا القطاع.
والإنشاءات تعد من أحد أهم القطاعات بالنسبة للقوة العاملة في دبي. ففي عام 2006 كان هناك 281043 موظفاً مسجلاً يعملون في هذا القطاع يمثلون ما نسبته 7. 26% من إجمالي القوة العاملة في الإمارات. ويمثل هذا زيادة بنسبة 7. 23% مقارنة مع السنة السابقة.
وارتفع إجمالي المباني المنجزة في دبي بنسبة 5. 17% خلال الفترة من 2000 إلى 2005 من 1917 مبنى في سنة 2000 إلى 2252 في عام 2005. كما ازدادت الفيلات والمجمعات السكنية بنسبة 3. 39% خلال الفترة من 2000 إلى 2005
بينما تراجع عدد المباني المنجزة في قطاعات الصناعة والخدمات الترفيهية ومباني الخدمات خلال نفس الفترة. كما ازدادت المباني التجارية المتعددة الطوابق المنجزة بشكل طفيف خلال نفس الفترة بغض النظر عن الانخفاض الذي حدث في عام 2005 مقارنة مع 2004.
وبالنسبة لمواد البناء، بلغ إجمالي استهلاك منتجات الفولاذ الطويلة في بلدان مجلس التعاون الخليجي 5. 7 مليارات طن، منها 29% تم استخدامها في الإمارات العربية المتحدة. كما بلغ إنتاج منتجات الفولاذ الطويلة في بلدان مجلس التعاون الخليجي 4. 6 مليارات طن في عام 2004، كانت مساهمة دولة الإمارات العربية فيها بنسبة 20%.
ومن الواضح أن لدى بلدان مجلس التعاون الخليجي زيادة في الطلب على منتجات الفولاذ الطويلة التي تنعكس في الزيادة في أسعار منتجات الفولاذ. وشهدت أسعار الفولاذ العالمية ارتفاعا حادا في أغسطس 2006 مقارنة مع السنوات السابقة.
فقد ارتفع سعر منتج اللفة الساخنة بنسبة 128% خلال الفترة من 2001 إلى أغسطس 2006، في حين أن وضعا مماثلا يمكن أن يسري على سعر صفائح اللف الساخنة الذي زاد بنسبة 137% خلال نفس الفترة.
وارتفع سعر الفولاذ اللاصدوء من النوع المدلفن على البارد 316 بشكل كبير خلال العامين 2001 و2005 بنسبة مذهلة بلغت 151% لكن أقل بنسبة واحدة عن شهر مايو 2006 من السنة السابقة.
وارتفع سعر المنتج بنسبة 144% خلال الفترة من عام 2001 إلى مايو 2006 ما يشير، بعد الأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الهائل في هذا المنتج الأساسي، إلى استمرار ارتفاع أسعار الفولاذ بشكل كبير في السوق العالمي.
ولا يختلف سوق دبي كثيرا عن الحالة المذكورة حيث يرتفع سعر الفولاذ في السوق المحلي بسبب زيادة الطلب العالمي وانخفاض عرض المواد الخام من أسواق المصدر الرئيسية. ويوضح الجدول 10 أدناه أسعار الفولاذ في دبي. ويوضح الجدول 9 ارتفاع أسعار كافة المنتجات الفولاذية خلال الفترة من ديسمبر 2005 إلى أغسطس 2006، حيث ارتفعت أسعار الفولاذ بنسبة 34% بالمتوسط.
وكانت الزيادة الأكبر في أسعار المنتجات مثل اللفائف المدلفنة على الساخن من الفولاذ اللاصدوء ـ قاعدة 304 بنسبة 78% واللفائف المغلفنة بالغمس الساخن ـ قاعدة دلفنة على الساخن بنسبة 49% والصفائح المدلفنة على الساخن بنسبة 45%.
وقد ارتفعت أسعار اللفائف المدلفنة على الساخن من الفولاذ اللاصدوء ـ قاعدة 316 إل في الفترة من يناير إلى أغسطس 2006 بنسبة 44% من 000. 4 دولار في شهر يناير إلى 750. 5 دولارات أميركية في أغسطس.
ويوجد في الشرق الأوسط أربعة مصانع ألمنيوم كبرى في الإمارات والبحرين وإيران وتركيا. ورغم ارتفاع إجمالي الإنتاج من 180. 1 ألف طن متري في عام 2000 على 460. 1 ألف طن متري في عام 2005، أو ما نسبته 7. 23%، إلا أنه يعادل فقط 8. 4% من الإنتاج العالمي.
لذلك، لا تزال المنطقة تعتبر جهة صغيرة الحجم في سوق الألمنيوم الدولي. كما تعتبر الاقتصادات النامية بشكل سريع الأكثر تأثرا على وجه الخصوص بنقص العرض والضغوطات اللاحقة لرفع الأسعار.
وبالنسبة للألمنيوم فإنه يمثل صناعة معالجة رئيسية بالنسبة لدبي. وفي عام 2005، بلغت واردات دبي من الألمنيوم ومنتجات الألمنيوم 2 مليار درهم في حين بلغت الصادرات 4. 2 مليار درهم، وبلغت المنتجات المعاد تصديرها 226 مليون درهم.
وفي عام 2005، كان حوالي 50% من واردات الألمنيوم إلى دبي مواد خام و25% كانت عبارة عن صفائح وألواح وشرائط. وعلى نحو معاكس، كان 85% من صادرات الألمنيوم لمدينة دبي في عام 2005 عبارة عن ألمنيوم غير معالج وغير مشكّل في سبائك (52%) وألمنيوم غير معالج على شكل سبائك (7. 32).
وارتفع إنتاج الألمنيوم في دبي بنسبة 11% في عام 2005 ليصل إلى 761 ألف طن متري في عام 2005 مقارنة مع 683 ألف طن متري في عام 2004. وبحلول عام 2005، شكّل الألمنيوم 51% من إجمالي الناتج في الشرق الأوسط.
وقد تزامن هذا التطور الكبير مع التوسع في الصناعة لتغطية مجالات مثل دلفنة الألمنيوم ورقائق الألمنيوم، إضافة إلى صناعات عديدة متعلقة بقطاع الإنشاءات. ولعبت شركة ألمنيوم دبي (دوبال) بدور رئيسي في صناعة الألمنيوم في منطقة الخليج وقد شهدت توسعا كبيرا منذ بدء أعمالها في عام 1979.
ويتم التخطيط لزيادة إنتاج الألمنيوم في مدينة دبي بما يقارب 1 مليون طن سنويا. وفيما يخص الأسعار، يُلاحظ أنه رغم انخفاض أسعار الألمنيوم العالمية بنسبة 10% خلال الفترة من 2000 إلى 2003، إلا أنها قد شهدت ارتفاعا بنسبة 70% منذ ذلك الحين استمر حتى أغسطس 2006.
وسيكون للارتفاعات الأخيرة في أسعار الألمنيوم الدولية أثر كبيرعلى قطاع الإنشاءات في مدينة دبي حيث يُستخدم الألمنيوم في المراحل المختلفة المتنوعة من صناعة الإنشاءات التي قد شهدت، كما تم الإيضاح مسبقا، ازدهارا كبيرا.
سوف تنتفع الإمارات عموما ومدينة دبي بالأخص من هذا الوضع. إذ يمثل الألمنيوم صناعة تعدين ومعالجة رئيسية في دولة الإمارات وبالتالي فإن توفر المواد الخام والموارد الرئيسية المستخدمة في الإنتاج من شأنه أن يؤهل دولة الإمارات لأن تصبح طرفا بارزا في صناعة الألمنيوم.
وتتعهد 11 شركة بإنتاج الاسمنت في الإمارات، وتشمل منتجي الآجر القاسي ومنتجو الاسمنت ومصنعو الاسمنت الأبيض ومقالع الحجارة. قُدر الإنتاج الكلي في عام 2005 بنحو 2. 11 مليون طن، في حين قُدر إنتاج الآجر القاسي بنحو 5. 4 ملايين طن.
بلغت الطاقة الإجمالية للاسمنت في الإمارات العربية المتحدة ما مجموعه 3. 12 مليون طن، في حين بلغت طاقة الآجر القاسي ما مجموعه 6. 5 ملايين طن. وباستمرار النمو في البنية التحتية وتطوير سوق الممتلكات في الإمارات، فقد ازداد استهلاك الإسمنت بشكل كبير حيث وصل إلى 8. 12 مليون طن في عام 2005
مما تسبب في عجز في سوق الإسمنت يعوض من خلال المستوردات. وفي عام 2005، كان وزن الإسمنت المستورد (جميع أنواع الإسمنت) 600 مليون كغم بقيمة 5. 143 مليون درهم إماراتي بالمقارنة مع 3. 278 مليون كغم وما قيمته 8. 40 مليون درهم في عام 2006.
وكان وزن الإسمنت المعاد تصديره 19 مليون كغم بقيمة 7. 7 ملايين درهم في عام 2005 بالمقارنة مع 1. 36 مليون كغم بقيمة 7. 15 مليون درهم في عام 2004. وازدادت أسعار الإسمنت بنسبة 11% في شهر اغسطس 2006 بالمقارنة مع معدل سعره في عام 2005 حسب تجار مواد البناء في دبي.
وخلال الفترة 2000 إلى اغسطس 2006، ازداد سعر الإسمنت بنسبة 114% بسبب الاستهلاك المرتفع والتطور المتزايد في البنية التحتية في البلاد بشكل عام وفي دبي بشكل خاص. وازدادت أسعار الإسمنت بنسبة 30% بين عامي 2002 و2003 وبنسبة 60% بين عامي 2003 و2004.
وفي عام 2005 هبطت الأسعار ولكنها ارتفعت ثانية في عام 2006. ويبين الشكل 16 في أدناه أسعار الإسمنت في الإمارات بين عام 2000 وشهر أغسطس عام 2006. وفي ضوء مشاريع البناء الضخمة، زادت العديد من مصانع الإسمنت طاقتها الإنتاجية. وازداد إنتاج الإسمنت ودعم الطلب عن طريق الاستيراد.
ازداد الإنتاج العالمي من خشب الأبلكاج بنسبة 17% خلال الفترة 2000 إلى 2004 من 3. 58 مليون متر مكعب في عام 2000 إلى 1. 68 مليون متر مكعب في عام 2004. وازداد الإنتاج العالمي من الخشب المنشور بنسبة 7%، وازداد الخشب المستدير الصناعي بنسبة 3% فقط، والألواح التي أساسها الخشب بنسبة 22%. إن الاستهلاك العالمي من الخشب المنشور والألواح التي أساسها الخشب موضح في الشكل 17.
والمستوردات العالمية من الخشب الصناعي ازدادت بنسبة 6% خلال الفترة 2000 ـ 2004 من 3. 155 مليون متر مكعب في عام 2000 إلى 3. 122 مليون متر مكعب في عام 2004. وخلال الفترة نفسها، ازدادت المستوردات العالمية من خشب الأبلكاج بنسبة 32% مما يدل على طلب كبير لهذا المنتج.
وأدت الطفرة في نشاطات الإنشاءات في الشرق الأوسط وبشكل خاص في دبي إلى طلب غير مسبوق للمنتجات التي أساسها الأخشاب وبالإضافة لذلك، فالأخشاب تجد تطبيقات واستعمالات جديدة في عالم اليوم المتغير. ومن المتوقع أن ينمو سوق الأخشاب بخطى أسرع خلال السنوات القليلة القادمة.
وسجلت تجارة الخشب ومنتجاته الكلية قفزة بنسبة 7. 27 في عام 2005. زادت منتجات الخشب المستوردة إلى دبي خلال الفترة ما بين عامي2000 ـ 2005 بنسبة 5. 126 بالمئة؛ معدل نمو سنوي بنسبة 8. 17 بالمئة من 829 مليون درهم في عام 2000 إلى 878. 1 مليون درهم في عام 2005.
وزادت أسعار الأخشاب وفقا لتجار مادة الخشب الإنشائي في دبي بنسبة 23 بالمئة في شهر أغسطس عام 2006 بالنسبة لمتوسط الأسعار من عام 2005.
توصيات الدراسة
ما زال قطاع العمران في دبي مزدهراً، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة5. 23 بالمئة في عام 2005مسهما بنسبة 12 بالمئة من ناتج دبي المحلي الإجمالي. يتم التخطيط لإتمام مشاريع ضخمة خلال السنوات القليلة القادمة وكذلك مشاريع بنية تحتية لا تُبارى في كافة أنحاء العالم العربي.
هذه المشاريع هي مجمعات سكنية وتجارية ضخمة. فإما قد أُعلن عن الإنشاءات الضخمة أو مشاريع تطوير البنيات التحتية أو تلك التي قيد التطوير في دبي وكلاهما مثير وفيه تحد، ومن أمثلة ذلك برج دبي وجزيرة النخيل ونظام إنفاق دبي الخ. تصل قيمة هذه المشاريع الإجمالية إلى مبلغ يقدر بـ 100 بليون دولار.
وعلى الرغم من استقرار الأسعار خلال العام الفائت ، بدأت أسعار مواد الإنشاء بالزيادة ثانية في عام 2006 بالنظر إلى تشكيلة من العوامل مثل الاستهلاك المحلي الكبير وزيادة أجور الشحن العالمية وزيادة أسعار الوقود والطلب الإقليمي المرتفع وتكاليف النقل المرتفعة والأسعار العالمية المرتفعة للمنتجات والمواد الخام.
مواصلة النمو
ومن المتوقع أن يواصل قطاع الإنشاء في دبي درب نموه الكبير في العام القادم. فمن الجلي أن كلا من المشاريع المتزايدة وتلك التي يتم التخطيط لها في قطاع الإنشاء سيستمران في النمو على المدى القصير والمتوسط وان مشكلة الأسعار ستواصل زيادتها.
وتقترح الدراسة تحسينات في فرص الاستثمار وفي بيئة عمل الإنشاءات للسماح بنمو مستقبلي. لذا تتطلب مستوردات المواد الحيوية مثل الفولاذ والاسمنت ومنتجات الأخشاب لهذا القطاع مراقبة مستمرة وتنظيماً مُحسناً وإعداداً وترتيباً. من المتوقع فيما يتعلق بالاسمنت بان يعمل السوق على تلبية الطلب المحلي وفق ذلك.
ويتعين على صناعة الألومونيوم في الدولة وبشكل محدد في دبي الاستفادة من حالة عجز أسواق الألمونيوم دوليا ومحليا لان كل الموارد متوفرة. سيخفض التركيز على تقليص قيمة المنتج بسبب غزارة الإنتاج تكلفة الإنتاج ويزيد من المنافسة بين السلع.
يتوجب أن يتم تحويل التركيز إلى جذب تقنيات حديثة وتطوير مصهورات جديدة وكذلك الموجود منها وتنويع تصنيفها إلى بدائل ابتكاريه مثل المنتجات المصنعة أساساً من ألمونيوم نقي وشبه نقى. من المهم على نفس الشاكلة تعزيز المشاركة مع القطاع الخاص والمشاركة في المخاطر أيضاً.
قطاع الإنشاءات
استأثر قطاع الإنشاء العام الماضي بنسبة 12% و13% من الناتج المحلي الإجمالي لكل من الإمارات ودبي على التوالي. ويوظف القطاع أكثر من 500 ألف شخص في الإمارات، وتقدر مساهمة دبي بحوالي 30% من هذا العدد.
وسوف يساعد الإعلان عن مشاريع البناء الجديدة الضخمة المخطط لها للسنوات الخمس المقبلة في الإمارات على زيادة أهمية هذا القطاع كذلك. وبحلول عام 2010 فانه سيتم استثمار ما يزيد على 100 بليون دولار.
