قال سلطان بن بطي مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي ل«البيان» إن العقود التي يبرمها المشترون مع مطوري العقارات بهدف شراء وحدات سكنية او تجارية لا تمثل عقد ملكية ذلك العقار ما لم يتم التسجيل لدى الدائرة.ووصف بن بطي تلك العقود ب«ورقة عرفية» لا تمثل غير وثيقة بين المشتري وشركة التطوير العقاري».

مشددا على ان عقد ملكية العقار يصدر بموجب القانون من دائرة أراضي وأملاك دبي. ويأتي تشديد الدائرة على إجراءات التسجيل بهدف حماية حقوق جميع الأطراف وترسيخ الثقة في سوق عقارات الإمارة

حيث تمكنت الدائرة حتى الآن من التعاقد مع نحو 200 شركة تطوير عقاري لفتح حسابات ثقة خاصة بالمشاريع التي يطورونها في بنوك معتمدة من الدائرة طبقا لتصريحات أدلى بها ل«البيان» مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بدبي.

لكن مصادر قالت «ربما يصل عدد شركات التطوير العقاري إلى 800 شركة وسيتوجب عليها ترتيب أوضاعها قبل البدء بإجراءات فتح حساب الثقة في إطار القانون رقم 8 الذي صدر مؤخرا ومنحها شهورا معدودة لتوفيق اوضاعها مع متطلبات القانون.

وتسعى أراضي دبي ومؤسسة التنظيم العقاري إلى ترسيخ قيادة السوق العقاري عبر تطبيق سلة قوانين حديثة، فيما بات قانون الشقق والطبقات على وشك الصدور بعد الانتهاء من مسودته ورفعه إلى السلطات المختصة.

وأوضح بن بطي بأن قيام شركة التطوير العقاري بفتح حساب ثقة لمشاريعها بعد استكمال الشروط والضوابط التي وضعتها الدائرة بالتعاون مع مؤسسة التنظيم العقاري بدبي ستساهم في تقوية سمعة شركة التطوير ذاتها وتساعدها على تقوية مركزها في سوق تنافسي ما يمنح صناعة التطوير العقاري في المدينة بعدا عالميا باعتماده لأرقى المعايير القانونية التي تنظم جميع التعاملات المتصلة بالعقارات.

وردا على سؤال ل«البيان» حول أسباب قيام البعض بتسجيل عقود بيع العقارات أو إعادة بيعها بعيدا عن أروقة دائرة الأراضي أجاب بن بطي «هناك من يتكاسل وهناك من يجهل بان ورقة المبايعة التي ابرمها لا تمثل غير «ورقة عرفية» لا تجعل منه مالكا رسميا لان المطور العقاري ليس المخول قانونا بإصدار عقد الملكية العقارية».

وأشار مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي بان «البعض الآخر يتهرب من الرسوم التي تتقاضاها الدائرة عند تسجيل معاملات البيع والشراء لكنه يجهل بان تلك الرسوم على الرغم من منطقيتها إلا أنها لا تقاس بالمشاكل التي قد يتعرض لها المشتري أو البائع في حال ابرم العقد خارج الدائرة».

وأكد بن بطي بان الدائرة تتمتع بكادر وطني قادر على انجاز المعاملات المتعلقة بكل أنواع التصرفات العقارية خلال فترة قياسية إذا كانت المعاملة مستوفية لكل الشروط ومطابقة لمتطلبات القانون».

من جهته كشف مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري ل«البيان» عن اكتمال نظام جديد لتصنيف الوسطاء العقاريين في دبي ضمن جهود المؤسسة للارتقاء بهذه المهنة وتعزيز معايير العمل في هذا القطاع الحيوي.

وقال بن غليطة «ستعمل المؤسسة على تنظيم عدد الوسطاء العاملين في هذا القطاع تبعا لحاجة السوق إلى جانب العمل على الارتقاء بأدائهم لما فيه مصلحة السوق ومصلحة جميع المتعاملين فيه.

وأكد بن غليطة على «مقدرة كوادر المؤسسة بالتعاون التام مع أراضي دبي على تطبيق روح وجوهر القوانين والآليات التي صدرت أو التي ستصدر بهدف تنظيم السوق العقاري وبما يعود على المدينة وجميع الأطراف بالخير».

ولفت بن غليطة « إلى أن هرمية نظام البيع للعقارات قيد التصميم ـ والتي تتلخص بمساهمة بيع آخر الوحدات لتمويل بناء وحدات تم بيعها في وقت سابق ـ تشكل مصدر قلق لخبراء القطاع العقاري في دبي وكذلك للمشترين، لأن هذا النوع من هيكلية التمويل يمكن أن تؤدي إلى مشاكل للطفرة العقارية.

لذلك جاء القانون الجديد ليعالج بهدوء وحكمة كل المسائل المتعقلة بأموال المشترين وكيفية فتح حسابات لها في بنوك خاصة وكيفية صرفها للمطورين وفقا لآليات تخدم جميع الأطراف ومن خلال تسجيل مبيعات العقارات قيد التصميم وفصل المبالغ الجديدة عن حساب شركة التطوير العقاري.

وقال «سيجني الجميع المزيد من الثقة بالسوق العقاري في المدينة والثقة المتبادلة بين المطور والمشتري . ومن شأن تطبيق القانون بجوهره تحقيقا للغايات التي صدر من أجلها المساعدة على وضع حد للمطورين العقاريين الصغار الذين يستخدمون دفعات العقارات قيد التصميم لتمويل إطلاق مشاريع جديدة وبناء مشاريعهم القديمة».

قانون الشقق

بات السوق العقاري على موعد قريب مع صدور قانون الشقق والطبقات الذي باشرت دائرة أراضي دبي بحملات تثقيف شملت الشركات العقارية بهدف تسهيل تطبيقه عن صدوره. ويعرف نظام الملكية في قانون الشقق السكنية والطبقات بأنه يشمل الملكية المادية والمالية والاجتماعية باعتبار أن كلا منها مترابط مع الوحدات الأخرى.

وفي السابق كان مالك العقار مجهول الهوية وكانت القرارات الخاصة بالعقار موضوعة تحت إطار تنظيمي وجماعي تعرف بالهيئات الاعتبارية أو اتحاد الملاك. هذه الهيئات تحت النظام الجديد ستصبح كيانات قانونية لديها حساب مصرفي وعقود جماعية لمجموعة من الملاك قادرة على المقاضاة وقادرة أيضا على التقاضي باسمها.

دبي ـ مشرق علي حيدر