أعدت الأمانة العامة لمجلس الوحدة العربية خريطة استثمارية تتضمن المشروعات الاستثمارية وفرص الاستثمار وبلغ عددها حوالي 3500 مشروع تغطي كافة أنحاء الوطن العربي.
وأكد الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلي اهتمام المجلس بدعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظرا للدور المهم الذي تلعبه في القضاء على مشكلة البطالة في العالم العربي ومواجهة تحديات التنمية العربية.
وذكر جويلي في تقرير حديث صدر عن مجلس الوحدة الاقتصادية أن المجلس قام بجهود مكثفة في مجال دعم النشاط الاقتصادي العربي ومنه نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومن هذه الجهود وضع خريطة استثمارية للدول العربية وبثها على شبكة الانترنت،
وإنشاء بوابة للتجارة العربية وسوق عربية الكترونية، ودعم وتكوين الاتحادات العربية ذات الصلة وعلى وجه الخصوص الاتحاد العربي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، والاتحاد العربي لرأس المال المخاطر.
وأوضح أنه فيما يتعلق بالخريطة الاستثمارية والتي تأتى تنفيذا لقرار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية رقم 1150 في دورته 73 الوزارية عام 2001 والذي أقر استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك خلال العقدين «2000 ـ 2020 »
والمحاور الواردة بها في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية العربية المشتركة قد أعدت بشكل جيد.. مشيرا إلى أنه تم بث هذه الخريطة على شبكة الاتصالات الدولية «الانترنت» تحت عنوان: www.arabinvestmap.com .
وأبان أنه بالإضافة إلى المعلومات المتاحة عن الفرص الاستثمارية يشمل الموقع أيضاً بيانات عن الاتفاقيات العربية في مجال التجارة والاستثمار إلى جانب الاتحادات العربية النوعية المتخصصة والملفات القطرية.. موضحاً أن هذه المعلومات تبث باللغتين العربية والانجليزية
كما أن هذا الموقع دائم التحديث في حالة تغيير البيانات بالإضافة أو الحذف فضلا عن ان آلية الاستثمار المنبثقة من مجلس الوحدة الاقتصادية تعمل على ترويج مشروعات هذه الخريطة. وأكد الدكتور أحمد جويلى ترحيب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لوضعها على الخريطة الاستثمارية وترويجها.
وفيما يتعلق ببوابة التجارة العربية والسوق العربية الإلكترونية.. لفت جويلي إلى أنهما يمثلان إحدى الخدمات التي حرص مجلس الوحدة الاقتصادية على تقديمها للدول العربية وذلك لتنمية التجارة العربية بصفة عامة والبينية بوجه خاص. .
مشيرا إلى أن بوابة التجارة تشمل موضوعات كثيرة منها الصادرات والواردات «مصنفة قطريا وسلعيا»، وحركة الأسعار، وخدمات التجارة مثل الشحن، والخطوط الجوية والبحرية، والتأمين، وتمويل التجارة، والتخليص، والمصارف وغير ذلك مؤكدا أهمية هذه المعلومات والبيانات للتعرف على الأسواق العربية والأجنبية.
ولفت جويلي إلى أن لجنة آلية تنمية التجارة المنبثقة من مجلس الوحدة الاقتصادية كانت قد أوصت بإنشاء البوابة الالكترونية بهدف توفير المعلومات التي تساعد على تنمية التجارة فيما بين الدول العربية من جهة وفيما بينها وبين التجمعات الاقتصادية الأخرى من جهة ثانية، وتوفير نقطة أولى للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية في المنطقة العربية ومنها يمكن الوصول إلى الخريطة الاستثمارية والأسواق الالكترونية.
وأضاف أن البوابة الالكترونية تهدف أيضاً إلى توفير أداة تساعد في إظهار مميزات وإمكانيات الوضع الاقتصادي للدول الأعضاء كأداة فعالة لجذب الاستثمارات والوصول إلى فئات المستخدمين وجذبها إلى استخدام البوابة والتفاعل معها بصورة دورية خاصة فئات رجال الأعمال العرب والدوليين والاتحادات العربية والشركات العربية المشتركة والغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال ومنظمات وهيئات التنمية الدولية.
وأوضح أن البوابة تحتوي على بيانات ديناميكية تعكس الواقع اليومي لمشكلات الصناعات والأنشطة التجارية المختلفة وتقوم بتوصيل صوت أصحاب المصلحة المباشرة إلى جهات اتخاذ القرار وليس العكس فقط وهى بيانات تشجع وتساعد وتسهل على التاجر والمصنع والمستورد والمستثمر أداء المزيد من أنشطته مع أطراف من الدول العربية.
كما تحتوى على بيانات استاتيكية وهى معلومات مرجعية ثابتة وتساعد الباحث والتاجر معا مثل الاتفاقيات العربية الموقعة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية وبيانات الاتحادات العربية النوعية المتخصصة المنشأة في نطاق المجلس وبيانات عن الدول الأعضاء والبيانات الإحصائية وأخيرا مكتبة الأبحاث والدراسات مع مراعاة عدم الاكتفاء
بتحويل مجموعة من الكتب من صورتها الورقية الحالية إلى صورة ملفات الكترونية يتم استعراضها على الانترنت لأنها لن تكون ذات تأثير فعال على أصحاب المصلحة المباشرة والمستفيدين من عملية تنمية التجارة العربية البينية والحرص على عدم تحويل الموقع إلى مجرد موقع للباحثين الاقتصاديين بالاكتفاء بإدخال دراسات وأبحاث حتى لا ينتفي الغرض منه وهو تنمية التجارة العربية.
الإطار المقترح لإنشاء بوابة المعلومات
قال الدكتور أحمد جويلي إن الإطار المقترح لإنشاء بوابة المعلومات التجارية الالكترونية هو إنشاء بوابة فرعية لكل اتحاد من الاتحادات العربية يرتبط بتجمعات رجال الأعمال المتعلقة بنشاط الاتحاد داخل كل دولة إضافة إلى الغرف التجارية لنفس النشاط،
وأن يصدر عن مواقع الاتحادات العربية نشرات الكترونية دورية الهدف منها أن يكون رجال الأعمال في صناعة ما مثل المنسوجات في دولة ما على علم بتطورات الصناعة ومشكلاتها في باقي الدول
حيث تحتوي على تطورات الصناعة عالميا وإقليميا عبر المعلومات من الدول الأعضاء، والفرص الاستثمارية ذات العلاقة بالنشاط من خلال مستجدات الخريطة الاستثمارية، والمزادات والمناقصات والفرص التجارية الجديدة عبر السوق الإلكترونية المتخصصة بالنشاط، وأهم المنتجات الجديدة بالأسواق.
وأشار إلى أن السوق الالكترونية المشتركة للدول العربية تهدف إلى توفير فرص جديدة وغير مسبوقة لدعم عمليات التجارة فيما بينها بالإضافة إلى دعم التجارة بين الدول العربية والأسواق الالكترونية الأخرى حول العالم كما أن المشروع
يهدف من خلال مجموعة من الخدمات المتخصصة إلى دعم الاستثمار عن طريق الترويج المتخصص والمصنف للفرص الاستثمارية بهدف الجمع بين عدة أطراف حسب احتياجات المشروع وليس فقط الجمع بين رأس المال والفرص الاستثمارية.
القاهرة ـ «البيان»