ألقى الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي، محاضرة في الجامعة الأميركية في الشارقة أمس حول التحديات التي يواجهها سوق المال في العالم العربي خاصة في دبي والدولة.

واستعرض الدكتور سليمان في بداية حديثه ما أسماه بـ «خارطة طريق دبي» والتي أشار فيها إلى مراحل تطور الإمارة وتقدمها بدءً من جعلها مركزا تجاريا ومحورا أساسيا في المنطقة إلى خلق «اقتصاد المعرفة» وتصدير المعرفة والملكية الفكرية.

وقد أشار الدكتور سليمان في حديثه أن دبي أصبحت مؤسسة لها استراتيجيتها ونجاحها منوط الآن بالمأسسة والعمل الجماعي. كما أوضح أن دبي تعتمد على تنويع مصادر دخلها قائلاً: «ليس لدى دبي الكثير من الموارد مقارنة بغيرها في المنطقة.

وللبحث عن موارد دخل أخرى تحولت دبي إلى مركز تجاري تحت إدارة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، استطاعت دبي أن تنوع أكثر في مواردها خاصة بعد أن دخلت في سوق السياحة».

وقال: «لقد أصبحت دبي مركزا للطيران، فمطار دبي يتسع لأكثر من ثلاثين مليون مسافر بينما سيستوعب المطار الجديد في جبل علي مئة وعشرون مليون مسافر». وأشار الدكتور سليمان في حديثه أن خلق دبي لاقتصاد المعرفة لن يتم إلا بجذب العقول والمواهب والاحتفاظ بها.

وقال في حديثه: «علينا أن نعمل على تطوير الأيدي العاملة المواطنة وجذب العقول والشركات لصناعة المدن الاقتصادية مثل مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية المعرفة وغيرها».

وأضاف: «إن إحدى طرق حث دول المنطقة للتقدم هو قيام دبي «بإثارة روح المنافسة» بين هذه الدول لحثها على المشاركة والمنافسة. إلا أنه أضاف: «بالطبع نريد أن نكون دائما الرقم واحد».

ورأى الدكتور سليمان أن على الدول العربية إعادة النظر في قوانينها للّحاق بركب التقدم الاقتصادي قائلاً: «علينا أن نصنع قوانين تقع ما بين القوانين العامة والقوانين المدنية وهو ما قمنا به في مركز دبي المالي العالمي الذي يمتاز بأن له قوانينه الخاصة التي كتبت من الصفر.

كما أن المركز له نظامه القضائي المستقل. وأصبح مركز دبي المالي العالمي اليوم المركز المالي الأسرع نمواً في العالم، فهو يجمع أكثر من 500 شركة تتضمن مجموعة من أكبر وأبرز المؤسسات المالية في العالم.

وضرب مثلا بالمراحل التي وصلت لها دبي كمصدرة للمعرفة والملكية الفكرية قائلا إن ما وصلت له موانئ دبي وطيران الإمارات من انجازات هو خير دليل على المسار الذي تسلكه الإمارة كمصدرة للمعرفة.

وفتح المجال للحضور لإلقاء الأسئلة على الدكتور سليمان حيث أشار في خطابه للطلاب أن أهم ما يجب أن يركز عليه الطلاب في عملهم هو ما يحققوه من انجازات وألا يكون الكرسي أو المنصب هما هدفهم. كما استعرض التحديات التي تواجهها المنطقة في ظل الأوضاع السياسية الراهنة قائلا: «اذا كان لدينا الرؤيا الصحيحة والتفكير الإيجابي سنستطيع التغلب على أي مأزق أو مشكلة.

ما نحتاجه في المنطقة هو التخطيط والإعداد وعدم الخوف من المخاطر المحسوبة». ومجيبا على إحدى استفسارات الجمهور بخصوص حقوق العمالة الوافدة في الدولة، قال: «ان عمر دولة الإمارات هو ثلاثين سنة ومازالت الكثير من القوانين بحاجة إلى تغيير وتعديل».