بالرغم من الدور الذي لعبته حوالات الأردنيين العاملين في الخارج، إلا إن تقريرا اقتصاديا كشف إنه لم يتم توظيف هذه الحوالات بقطاعات اقتصادية إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية مثل الصناعة والزراعة والتصدير، بل تركت للمغتربين إن يديروها بالصورة التي يرغبون بها.

وبلغ إجمالي التحويلات التي دخلت إلى الأردن خلال الفترة (2001 ـ 2006) بلغت ما مجموعه (2. 8837) مليون دينار أردني، وهو حجم ضخم من التمويل يمكن أن يعود بالفائدة القصوى على الاقتصاد الأردني إذا ما تمكن القائمون على الاقتصاد الأردني بتوجيه وأداره هذا التمويل الهائل نحو القنوات الاقتصادية المنتجة.

وبالرغم من أن احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية لعام 2005 قد شهدت انخفاضا طفيفا عن العام 2004، إلا أنها ارتفعت بشكل ملحوظ عام 2006، حيث بلغت ما مجموعه 7. 4326 مليون دينار بزيادة قيمتها 3. 963 مليون دينار وبنسبة نمو بلغت 6. 28% مقارنه مع العام 2005 والبالغة 4. 3363 مليون دينار.

وكشف التقرير الذي أعدته غرفة تجارة عمّان إن النمط السائد لاستخدامات دخول العاملين فيها يتجه نحو المشاريع الاقتصادية ذات الربحية السريعة والتي تتسم بسرعة استرداد رأس المال مثل شراء أراضي، المشروعات العقارية، خدمات السياحة والنقل، وشركات الوساطة، وغيرها، أو إشباع الحاجات الاستهلاكية والخدمات الشخصية وخدمات الأعمال.

وكان لتحويلات العاملين في الخارج دور مهم في تدعيم الاقتصاد الأردني، حيث أسهمت في تقوية احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، ودعمت ميزان المدفوعات، وحسنت مستويات معيشة المواطن الأردني.

وظهر الأثر الإنمائي لتحويلات الأردنيين العاملين في الخارج ظهر بصورة جلية في قطاع الأبنية والأراضي أكثر من غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث إن توجه كثير من حوالات الأردنيين إلى هذا القطاع قد حقق فوائد اقتصادية عديدة للاقتصاد الأردني منها إسهامه في تنشيط قطاع الإسكان وخلق فرص العمل المرتبطه به.

ومن الطبيعي أن يؤدي تزايد الإنفاق الاستهلاكي للسلع الكمالية كالسيارات والأثاث وشراء الأراضي والإقبال على المستوردات، إلى زيادة حدة الضغوط التضخمية وارتفاع مستويات الأسعار بمعدلات عالية، حيث تمثل تحويلات الأردنيين العاملين في الدول النفطية عاملا أساسيا في تغذية التضخم المحلي.

وتعتبر هذه التحويلات من العناصر المؤثرة على عرض النقد من خلال تمكين الجهاز المصرفي على منح المزيد من الائتمان الذي بدورة يسهم في زيادة الطلب الكلي على المنتجات المحلية والمستوردة.

عمان ـ عصام المجالي