أكد استطلاع للرأي أجرته «البيان» أن مستوى وتنوع الخدمات المقدمة تلعب أهمية كبيرة في تفضيل النزلاء لفندق معين من فنادق الـ 5 نجوم على فندق آخر من نفس الفئة.
وقال غالبية من شملهم الاستطلاع ان موقع الفندق وقربه من أماكن التسوق والترفيه أمور مهمة في تفضيل الاتجاه لفندق معين، وأشاروا إلى ان الأمر يتوقف على نوعية الزيارة إلى دبي، وحينما تم تحديد الغرض بالسياحة الترفيهية وليس للعمل أو حضور مؤتمر وبصرف النظر عن غرض المبيت باعتبار ان الجميع يحتاجون لغرفة للمبيت،
أكدت الغالبية على أهمية نوعية ومستوى وتنوع المطاعم، كما أكدت نسبة كبيرة على رقي خدمات السبا والشاطئ وحمامات السباحة. وقالت نسبة كبيرة ان الخبرات السابقة تلعب دوراً مهماً في تفضيلهم فندقاً على آخر، وقال عدد كبير ان اسم العلامة الفندقية أمر مهم، فيما قال البعض إنهم يفضلون تنويع خبراتهم الفندقية.
وأكدت الغالبية العظمى من العينة التي شملها الاستطلاع والتي تضمنت 75 شخصاً من سائحين ونزلاء فنادق ومسؤولي شركات سياحية كبرى تستقطب سائحين إلى دبي أن فنادق الـ 5 نجوم هنا تضاهي في مستوياتها تصنيفات الفنادق في الوجهات العالمية الشهيرة بالسياحة
مثل لندن وباريس واسبانيا وهونغ كونغ بل وتتفوق عليها من حيث مستوى الخدمات والتطور وكفاءة الموظفين، لكن الغالبية أيضاً رأت انه رغم هذا التصنيف العالمي لفنادق الـ 5 نجوم في دبي إلا ان أسعارها مرتفعة حتى قياساً لمستوى الخدمة العالية ويجب إعادة النظر فيها،
وقالت نسبة كبيرة أيضاً ان هذه الأسعار معقولة قياساً لمستوى الخدمة المرتفع وانه لا يجب مقارنة معدلات الأسعار في فنادق دبي بالمعدلات الموجودة في بلدان المنطقة لأنها تتفوق عليها بكثير.
ورأت غالبية من شملهم الاستطلاع ان فنادق الخمس نجوم في دبي غير كافية لتلبية الطلب المتنامي على السياحة إلى دبي وان الإمارة في حاجة إلى المزيد منها، فيما رأى الكثيرون انها كافية ونحتاج إلى فنادق من فئات أخرى كفنادق الـ 4 نجوم والفنادق الاقتصادية لتلبية احتياجات مختلف الشرائح.
وقد استبعد من الخيارات بند المبيت في الفندق لأن الجميع بالطبع يحتاج إلى غرفة للمبيت خلال إقامته بالفندق وشمل الاستطلاع فنادق الشاطئ وفنادق المدينة. هذا وتعتبر دبي من أعلى نسب الغرف الفندقية في العالم مقارنة ببقية تصنيفات الغرف،
إذ تشكل غرف الفنادق الخمسة نجوم نحو 40% من إجمالي المتاح من الغرف الفندقية، إذ يصل عددها إلى 12578 غرفة من بين 32084 غرفة تتواجد في فنادق الإمارة. ويوجد في دبي 42 فندقاً 5 نجوم تتوزع بين فنادق الشاطئ وفنادق المدينة.
نتائج طيبة
وخلال السنوات الماضية حققت فنادق دبي نتائج طيبة على صعيد الأشغال واستقبال النزلاء من مختلف أرجاء العالم، وأيضاً على صعيد العائدات، ولم يعد جديداً القول انها تحقق أعلى نسبة إشغال على مستوى الشرق الأوسط على مدار العام، بل وتعد من أعلى نسب الأشغال الفندقي عالمياً. كما ان أسعارها تعد الأعلى على مستوى الشرق الأوسط.
و في أحدث إحصائية لدائرة السياحة والتسويق التجاري فقد بلغ عدد نزلاء الفنادق بالإمارة خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام 1. 5 ملايين شخص بنسبة نمو قدرها 7% عن نفس الفترة من عام 2006. وارتفع عدد الليالي الفندقية خلال هذه الفترة بنسبة 5. 17% إلى 5. 15 مليون ليلة. وعلى صعيد عدد الفنادق التي تعمل حالياً فقد زادت بنسبة 7% عن نفس الفترة من العام الماضي إذ بلغت 441 فندقاً ومجمعاً للشقق الفندقية.
وعلى صعيد الإيرادات الفندقية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغت 7. 8 مليارات درهم بنسبة نمو قدرها 20% عن نفس الفترة من العام الماضي. وارتفع عدد الغرف الفندقية إلى 244. 32 غرفة بنسبة قدرها 4. 5% عن التسعة أشهر الأولى من عام 2006 فيما ارتفع عدد الشقق الفندقية بنسبة 17% ليصل إلى 10 آلاف و 113 شقة.
ووصل متوسط الأشغال في فنادق دبي بصفة عامة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي إلى 87%. وكانت فنادق دبي قد استقبلت 5. 6 ملايين سائح العام الماضي ومن المتوقع ان يزيد عدد النزلاء على 7 ملايين شخص بنهاية العام الجاري،
كما تشير توقعات مسؤولي دائرة السياحة والتسويق التجاري ان يصل العدد إلى 3. 9 ملايين عام 2010 ثم 15 مليوناً عام 2015 بما يتواكب مع خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تنظر إلى السياحة على انها أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني.
وحول ما يردده البعض من ارتفاع الأسعار في فنادق دبي يقول خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري انه من الظلم النظر إلى مستوى الأسعار بحد ذاتها ومقارنتها ببقية الوجهات في المنطقة. فمن المهم أيضاً النظر إلى الخدمات عالية المستوى التي تقدمها فنادق دبي والتي تتفوق على ما تقدمه أرقى فنادق العالم،
وما يؤكد ذلك هو ان دبي وجهة مرغوبة ويقبل عليها السائحون بشكل كبير رغم مستوى الأسعار الحالي وهو ما تؤكده نسب الإشغال المرتفعة في الفنادق صيفاً وشتاءً. ومع هذا فنحن مهتمون بهذه القضية ونوليها اهتماماً كبيراً، فنحن على اتصال دائم مع الفنادق ودائماً ما تكون قضية الأسعار في مقدمة محادثاتنا معهم ونعقد معهم اجتماعات في مقر الدائرة بصفة مستمرة.
ويؤكد خالد أحمد بن سليم ان هذه الفنادق على درجة كبيرة من القناعة بما تشير به عليهم الدائرة بأن المصلحة تقتضي ان تكون الأسعار مقبولة ومتوازنة. كما نعقد معهم اجتماعات شهرية لمناقشة احتياجات القطاع وإزالة اللبس حول بعض القضايا ودائما ما تذيب هذه الاجتماعات الجليد الذي تفرضه بعض الأمور.
تصنيف السياحة
وحول تصنيف السائحين الذين يزورون دبي ويقيمون في فنادقها فقد جاء الأوروبيون في المركز الأول العام الماضي بنسبة 46% في فنادق الخمس نجوم تلاهم العرب بنسبة 29% ثم الآسيويون بنسبة 12 %.
اما فيما يتعلق بالجنسيات فقد احتل البريطانيون المرتبة الأولى العام الماضي بعدد إجمالي 687 ألف شخص نزلوا في فنادق دبي بصفة عامة تلاهم السعوديون بعدد 2. 511 ألف شخص أما الأميركيون فقد بلغ عددهم 313 ألف شخص فيما بلغ عدد الروس 276 الف شخص والألمان 253 ألف شخص.
وقد بلغ عدد الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية في دبي عام 2006 بلغ 423 منشأة ويتوقع خالد احمد بن سليم ان يصل العدد الى 439 منشأة عام 2007 ثم 471 عام 2008 ثم ستصل الى 488 منشأة عام 2010.
وعن عدد الغرف المتاحة في الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية توقع ان تصل الى 124 ألف غرفة عام 2015 بواقع 111 ألف غرفة فندقية و13 ألف غرفة في الشقق الفندقية مقابل 31645 غرفة فندقية و 9217 غرفة في الشقق الفندقية عام 2006. و 36564 غرفة فندقية و 10211 غرفة في الشقق الفندقية عام 2007. وتوقع وصول العدد الى 44413 غرفة فندقية و11720 غرفة بالشقق الفندقية عام 2008.
الطاقة الفندقية
كل هذا يعكس اهتمام دبي بزيادة الطاقة الفندقية المتاحة للوصول بأهدافها الى بر الأمان وتلبية الطلب المتنامي من السياحة عليها والذي يتواكب مع النهضة التي تشملها المرأة في مختلف المجالات وايضا توسعات طيران الامارات وشركات الطيران المختلفة.
وتعزز سمعة دبي كوجهة سياحية مطلوبة يوميا خاصة في الأسواق التقليدية للسياحة اليها مثل السوق البريطاني والألماني والروسي وأسوق جديدة كالسوق الأميركي، وهو ما تعكسه نسب الإشغال الفندقي المرتفعة بالإمارة رغم ما يقال عن مستوى أسعار الفنادق بها.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: «إلى متى تظل دبي وجهة مطلوبة؟»، وكيف تحقق دبي هدفها بالوصول الى 15 مليون سائح بحلول عام 2015. فهذا يعنى أن دبي في حاجة إلى مضاعفة الرقم الحالي للسياحة خلال 7 سنوات.
إن أي دولة لا تستطيع مضاعفة عدد السائحين لديها خلال هذه المدة إلا إذا كانت هناك رؤية واضحة وخطة تسير عليها والا كان من الصعب تحقيق الهدف، لكن في دبي تعودنا على عدم المستحيلات بفضل الرؤى الواضحة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعته اليومية لحركة العمل في مختلف القطاعات وتوجيهاته الدائمة بتذليل أي صعوبات.
ويتوقع الخبراء إن تحقق دبي هذا الهدف في الموعد المحدد لان بها منتجات سياحية متنوعة بالإضافة الى ما يجري تطويره من مشروعات أخرى. وهناك عنصران مهمان للوصول إلى هذا الرقم وهما تنوع وسائل النقل البرية والجوية والبحرية ودفعها للأمام بافتتاح وجهات جديدة واستقطاب عدد اكبر من شركات الطيران
مما هو متاح حاليا لأنه رغم العدد الضخم لرحلات طيران الإمارات والشركات العالمية الكبرى إلا أن معظم الرحلات مشغولة بالكامل ونحن نتحدث عن 5. 6 ملايين سائح وبالتالي فإن الحاجة تدعو للتوسع وزيادة عدد ورحلات شركات الطيران والتنوع في وسائل النقل البرية مع الدول المجاورة وأيضاً نشاط البواخر السياحية.
أما العامل الآخر الذي يعتبره الخبراء مرتبطا ومتكاملا مع عنصر النقل فهو قضية توفر الفنادق لتلبية الطلب المتزايد على دبي كوجهة سياحية وأيضا لشغل هذا العدد المتوقع من السائحين الذين ستنقلهم الطائرات وغيرها من وسائل النقل.
وحتى الآن فإن دبي من المتوقع ان تحقق ذلك الهدف بالنظر إلى المشروعات الفندقية التي تم الإعلان عنها والتي ستزيد الطاقة الفندقية إلى 124 ألف غرفة بحلول عام 2015 مقارنة بنحو 40 ألف غرفة حاليا.
ويؤكد خبراء السياحة والزائرون على ان الخدمات التي توفرها فنادق دبي عالية المستوى وتضاهي أرقى المستويات الفندقية في العالم ان لم تكن تتفوق عليها من حيث الجودة وكفاءة الموظفين وأيضا تنوع الخدمات والمطاعم التي تشتمل تقريبا على كل الاطباق العالمية إضافة الى ان هناك موظفين ينتمون لأكثر من 140 جنسية يتعاملون مع نزلاء الفنادق من السائحين مما يسهل التعامل مع الجميع.
نوعية ومستوى الخدمات في مقدمة أولويات النزلاء
قال 61% ممن شملهم الاستطلاع ان نوعية ومستوى المطاعم وتنوعها تمثل المعيار التفضيلي الأول للاتجاه الى فندق 5 نجوم في دبي عن فندق آخر فيما قال 22 % ان خدمات السبا وحمام السباحة تشكل العامل الأهم في تفضيل فندق على آخر، وقال 17% ان الشاطئ ومستواه يحدد أولوياتهم للفندق.
وقال الذين تم استطلاع آرائهم ان هذه الخدمات مهمة للغاية لان مستوى الغرف في فنادق الـ 5 نجوم متقاربة في الغالب ولا تهم طالما كانوا يتوجهون الى دبي بغرض السياحة والاستجمام، وأشاروا الى ان دبي تتمتع بمستوى عال من الجودة لهذه الخدمات .
معايير أخرى للإقامة في الفندق
بالإضافة الى نوعية الخدمات لعبت عوامل أخرى في تفضيل من شملهم الاستطلاع لفندق 5 نجوم على فندق آخر حيث شكلت تجربة الإقامة السابقة الخيار التفضيلي الأول لـ 54% للعينة وبنسبة قريبة منها شكلت العالمة الفندقية معيار التفضيل حيث تلعب دورا مهما للكثيرين وهو ما أكد عليه 43%
ولم يذكر سوى 3% أن سبب لجوئهم لفندق معين هو صعوبة الحجز في فندق آخر كانوا يفضلونه وهو ما يعنى الاستعداد الجيد للسفر والحجز قبل موعده بفترة كافية نظرا لصعوبة وجود حجوزات في فنادق دبي في اللحظات الأخيرة . وقال البعض انهم يفضلون تجربة أكثر من فندق خلال سفرياتهم .
سعر الخدمة قياسا بمستوى الجودة
تباينت آراء من شملهم الاستطلاع فيما يتعلق برؤيتهم لسعر الخدمة الفندقية التي يدفعونها مقابل الخدمة التي يحصلون عليها وتفاوتت الإجابات بين المعقولة والمرتفعة فيما لم يذكر أحد ان الأسعار اقل من مستوى الخدمة. حيث قال 67% من أفراد العينة ان أسعار الخدمة في فنادق الـ 5 نجوم في دبي تعتبر مرتفعة قياسا الى مستوى جودتها وقال 33% ان الأسعار
تعتبر معقولة بالنظر الى مستوى الخدمات العالية التي تقدمها فنادق دبي وهو ما يشير الى ان أسعار الفنادق هنا مرتفعة ويؤكد ما ينادي به البعض باعادة النظر الى هذه الاسعار حفاظا على استمرارية الطلب السياحي على المدينة .
وضع فنادق دبي .. هل يماثل تصنيف
الوجهات السياحية العالمية؟
قال 81% من شملهم الاستطلاع ان فنادق دبي تضاهي فنادق الوجهات السياحية الشهيرة مثل لندن وباريس بل وتعد أفضل منها مثلما ذكر البعض وأشاروا الى ان تصنيف فنادق دبي هو تصنيف عالمي وتحظى بشهرة واسعة في مستوى خدمات الضيافة بها ، كما انها جديدة ومتطورة بل وتشهد توسعات وتجديدات على فترات زمنية متقاربة.
بالإضافة الى تطور نظام الحجوزات بها والتنوع الهائل في أطباقها ومطاعمها التي تشمل تقريبا كل الأطباق العالمية فيما ينظرون الى فنادق لندن وباريس ونيويورك على انها أنشئت منذ مدة طويلة ونادرا ما تشمل توسعات او تطوير .
مدى توفر فنادق الـ 5 نجوم في دبي
قال 60% ممن شملهم الاستطلاع ان فنادق الـ 5 نجوم في دبي غير كافية وان الإمارة تحتاج الى المزيد من الفنادق فيما قال 40% ان هذه الفئة الفندقية كافية الأمر الذي يعكس مناداة البعض بالاتجاه الى الاستثمار في فنادق الـ 4 نجوم والفنادق الاقتصادية لتلائم ميزانيات كثير من السائحين.
وأشار البعض الى ان فنادق المدينة ذات الفئة الـ 5 نجوم كافية فيما تحتاج دبي الى فنادق شاطئية أخرى في نفس الفئة . وتعكس هذه الإجابات بصفة عامة المشكلة التي تعاني منها دبي حاليا والمتعلقة بعجز الطاقة الفندقية عن تلبية طلبات السياحة والسفر اليها في الأسواق العالمية المهمة بالنسبة لها وخاصة الأوروبية
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

