أعرب أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة عن ترحيبه بالمملكة العربية السعودية كشريك استراتيجي للبورصة قائلا إن مشاركة السعودية في بورصة دبي للطاقة عبر اعتمادها عقد عمان الآجل للنفط الخام في البورصة كآلية تسعير ستكون محل ترحيب.

أما فيما يتعلق بحصولها على مركز استراتيجي في البورصة من خلال تملكها حصصا، فإن هذا الأمر يعود إلى مناقشات مجلس إدارة البورصة، إذا ما جرى عرض اقتراح من هذا القبيل، ولكن في المرحلة الحالية، لم يجر طرح اقتراح من هذا النوع.

وأشار إلى أن هناك مباحثات مع الجانب السعودي الذي أظهر سعادته لعودة أحجام التداول إلى الصعود مرة أخرى، وهو يود أن يرى المزيد من الصعود في مستويات السيولة، كما أنه يرغب في معرفة أي نوعية من العملاء تقوم بالتداول في البورصة،

وعندئذ، سيكون راغبا في العقد حتى يكون في مقدور العملاء إدارة المخاطر على نحو كفء، والمسألة الأساسية هنا، هي أنه إذا ما فضل المستهلكون العقد، فإن المنتجين سيكونون في وضع أفضل للتعاون مع بورصة دبي للطاقة.

وقال أحمد شرف في حديثه الخاص لـ «البيان» إن هناك أهمية بالغة للدول المنتجة للنفط في الخليج كالسعودية وقطر والكويت بالنسبة لنجاح بورصة دبي للطاقة، وأن أحد الأشياء المهمة، هو أن يأتي اليوم الذي تختار فيه هذه الدول تسعير نفطها الخام بناء على آلية بورصة دبي للطاقة،

موضحا أن البورصة لا تتطلع إلى مشاركة هذه الدول في عمليات التداول على منتجاتها، ولكنها ستكون مشاركتها محل ترحيب إذا ما أرادت. وتابع حديثه قائلا إن ما يريده من الدول المنتجة للنفط في الخليج،

هو أن تقوم بتسعير النفط الخام بناء على أسعار مؤشر بورصة دبي للطاقة، حيث إن هذا من شأنه أن يسهم في حصول البورصة على المزيد من السيولة معربا عن أملة في أن يتحقق ذلك في الفترة المقبلة.

وأوضح أن هناك مناقشات مع قطر بخصوص بورصتها وكيفية إقامة علاقات تكاملية بين البورصتين بحيث يكملان بعضهما البعض معربا عن اعتقاده بعدم اعتزام البورصة الدولية للطاقة في قطر الدخول في مجال النفط الخام الثقيل،

بل تنظر إلى منتجات أخرى كالغاز الطبيعي المسال وغير ذلك من المنتجات المرتبطة بالغاز الطبيعي والتي تعتبر أكثر ملاءمة لها بحكم إنتاج قطر لكميات كبيرة من الغاز الطبيعي، وأعرب عن أملة في أن تحرز المحادثات بين الجانبين تقدما في اتجاه التوصل إلى فهم أفضل لما هو يعد مناسبا لقطر وبورصتها وما يعد مناسبا لبورصة دبي للطاقة.

استقطاب الشركات

وأعرب أحمد شرف عن تطلعه إلى جلب المزيد من الشركاء الاستراتيجيين إلى البورصة، وذلك بهدف التطوير السريع لقاعدة أكثر قوة من الأعضاء في البورصة مشيرا إلى أنه قد جرت للتو مباحثات حول هذا الموضوع مع شركاء إستراتيجيين جدد مكتفيا بالقول بأنه يعتزم إطلاع السوق على ذلك في مطلع العام المقبل.

ورصد أحمد شرف ارتفاع التداول من الأسواق الآسيوية كنسب مئوية وأحجام تداول بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في السابق مشيرا إلى أن الأسواق الآسيوية قد استجابت بعد أن استغرقت الكثير من الوقت في العمل معها على أصعدة مختلفة تتمثل إحداها في جعل هذه الأسواق على فهم أفضل بعقد عمان الآجل للنفط الخام ، وإمكانية التسليم الفعلي للكميات المتضمنة فيه.

وأكد أحمد شرف أن مستويات السيولة وأحجام التداول في بورصة دبي للطاقة قد تحسنت بشكل كبير ومؤثر، وتعود أسباب هذا التحسن إلى واقع تقديم برنامج جديد لصناع السوق. وجرى الحوار على النحو التالي:

ـ ماذا عن النمط الحالي للتداول في بورصة دبي للطاقة؟ وهل اختلف عن التقديرات التي ساقها البعض منذ برهة مضت والقائلة بأن التقلب يعد السمة الغالبة على التداول وأن أحجام التداول تتذبذب بين الصعود والهبوط؟

ـ لقد تحسنت مستويات السيولة وأحجام التداول في بورصة دبي للطاقة بشكل كبير ومؤثر خلال فترة ما بعد الصيف، وتعود أسباب هذا التحسن إلى واقع تقديمنا برنامج جديد لصناع السوق، وكما هو معلوم أن صناع السوق يقومون بتوفير السيولة للتداولات في البورصة،

ونحن اتبعنا أسلوبا ونهجا جديدا في تقديم الحوافز لصناع السوق، ونحن نتطلع في الوقت ذاته إلى جلب المزيد من الشركاء الاستراتيجيين إلى البورصة، وذلك بهدف التطوير السريع لقاعدة أكثر قوة من الأعضاء في البورصة، وهو من شأنه أن يسهم في جلب المزيد من التحسن في معدل مستويات في البورصة خلال الأشهر المقبلة.

ـ ماذا تعنون على وجه التحديد بالشركاء الاستراتيجيين؟ وهل توسيع قاعدة الشركاء الإستراتيجيين سيكون عبر تحويل البورصة إلى شركة عامة مساهمة بإدراج أسهمها في البورصة؟

ـ يختلف مفهوم الشركاء الإستراتيجيين عن مسألة تحويل البورصة إلى شركة عامة مساهمة، حيث تكمن احدي التحديات التي واجهتها بورصة دبي للطاقة، في كونها انطلقت في وقت تحركت فيه الكثير من البورصات من أسلوب قاعات التداول إلى إتباع نموذج التداول الالكتروني، وفي الحقيقة، يتيح التداول الإلكتروني أحجام تداول ضخمه بالمقارنة مع نموذج قاعات التداول،

ويختلف المتداولون في نموذج التداول الإلكتروني عن نظرائهم في قاعات التداول، ومع حدوث هذا التطور، لدينا على المحك العملي حلفاء إستراتيجيين، وهم : شركة تطوير التابعة لمجموعة دبي القابضة، والصندوق العماني للاستثمار، وبورصة نيويورك للسلع (نايمكس)،

علاوة على شركاء آخرين قادرين على توفير السيولة، أي كبار المتعاملين في عمليات التداول الإلكترونية، وقد قلنا دائما ومنذ البداية: إننا نتطلع إلى شركات النفط الوطنية التي ترغب في الحصول على مركز إستراتيجي في البورصة،

ونتطلع كذلك إلى البنوك الاستثمارية الكبرى التي تقوم بعمليات التداول لحسابها الخاص، ونتطلع أيضا إلى مجتمع المتداولين نفسه الذي يضم تجارا كبارا يقومون بتوفير السيولة إلى السوق، ويباشرون عمليات التداول لحساب العملاء وغير ذلك من الأنشطة، وأخيرا، نحن نتطلع بالتأكيد إلى صناع السوق أنفسهم.

ـ هل بإمكانكم الكشف عن أسماء شركائكم الاستراتيجيين المقبلين؟

ـ نحن ما زلنا في مرحلة نراعي فيها التكتم والسرية بخصوص هذا الأمر، وقد أجرينا توا مباحثات حول هذا الموضوع..

ـهل هناك فترة زمنية معينة لتحقيق مثل هذا الهدف؟

ـ هناك بالفعل فترة زمنية محددة لإنجاز ذلك، وتوقعاتي أنه سيكون في مقدوري إطلاع السوق على هذا الأمر مع مطلع عام 2008.

ـ ما هي الجهود التي بذلتموها لجذب أحجام تداول أكبر من الأسواق الآسيوية في ضوء ما أشرتم إليه سابقا بأنكم تعطون أهمية كبيرة للتجار الآسيويين؟

ـ لقد استجابت بالفعل الأسواق الآسيوية على نحو كبير، وأمضينا الكثير من الوقت في العمل مع الأسواق الآسيوية على أصعدة مختلفة، يتمثل إحداها في جعل هذه الأسواق على فهم أفضل بعقد عمان الآجل للنفط الخام، وإمكانية التسليم الفعلي للكميات المتضمنة فيه،

ويتمثل وجه الاختلاف بين الأسواق الآسيوية وأسواق أميركا الشمالية في وقوع المنطقتين على طرفي النقيض لعملية التداول، ففيما تهتم الأولى بالتسليم الفعلي، تهتم الثانية بالتداول ورقيا على العقود. ومن ثم، كان من المتعين علينا أن ننفق بعض الوقت في تعليم التجار الآسيويين كيفية تعظيم استفادتهم من هذا العقد، كما قضينا بعض الوقت في توضيح عقد هامش برنت ـ عمان وعقد هامش متوسط غرب تكساس ـ عمان، حيث أننا قمنا أصلا بطرح هذين العقدين،

ولكن بمرور الوقت، توقف التداول على هذين العقدين، ونحن الآن نقضي وقتا كبيرا لكي نفهم بشكل أفضل أسباب توقف التداول على هذين العقدين، وما هو المطلوب استحداثه لتنشيط تداولهما، ومن ثم إنجاز ذلك في غضون الأسابيع المقبلة.

ـ كيف تمكنتم من تغيير وجهات النظر السلبية للتجار الآسيويين إزاء عقود النفط الآجلة والتي استمدوها من خبراتهم غير السارة مع التجارب السابقة المتعثرة ؟ ولماذا ستكون خبرتهم مع عقد عمان الآجل للنفط الخام مختلفة؟

ـ يعتبر عقد خام عمان الآجل مختلفا بالنظر إلى أنه يتضمن التسليم الفعلي للكميات المتضمنة فيه، وبالتالي، بإمكان المتداول الحصول على كميات النفط الخام إذا أراد ذلك، في حين، لم يكن لدى العقود التي سبق طرحها في السابق أي إمكانية للتسليم الفعلي، وبالتالي، كانت بمثابة عقودا ورقية فقط، نظرا لافتقادها أية إمكانية لتحويل سعرها إلى القيمة الفعلية للنفط الخام،

حيث تقوم مؤسسة بلاتس بتسعير النفط الخام، وبناء على هذه الأسعار، تجري المتاجرة الفعلية على النفط الخام، ومن ثم، تتم عملية مقايضة هذه العقود الورقية، ولكن لم تكن أسعارها قابلة للتحويل، وعلى خلاف هذه العقود، يتميز عقد خام الآجل بقابليته للتحويل إلى الاستلام الفعلي للنفط الخام، ومن ثم، أصبحت المتاجرة الفعلية على النفط الخام والمتاجرة الورقية على العقود وجهين لعملة واحدة.

زيادة التداول

ـ هل طرأت زيادة في أحجام التداول خلال أوقات التداول في الأسواق الآسيوية، حيث سبق وإن عبرتم عن اهتمامكم بشأن اختلاف أحجام التداول خلال أوقات التداول في الأسواق الأميركية عن مثيلاتها خلال أوقات التداول في الأسواق الآسيوية، وأظهرتم قلقا بشأن انخفاض أحجام التداول خلال أوقات التداول في الأسواق الآسيوية؟

ـ ما يحدث الآن يعد أمرا غير عادي، حيث أننا نشهد في الواقع المزيد من أحجام التداول الآتية من الأسواق الأسيوية، وذلك من ناحية النسب المئوية وليس من زاوية الكمية، حيث صار نمو أحجام التداول الآتية من أسواق أميركا الشمالية أقل كنسبة مئوية،

فيما ارتفعت أحجام التداول من الأسواق الآسيوية كنسبة مئوية من إجمالي أحجام التداول، ومن ثم، هناك زيادة في أحجام التداول من الأسواق الأسيوية، وتتجه جهودنا في الوقت الحالي نحو كبار مزودي السيولة في كافة أنحاء العالم، سواء في أميركا الشمالية أو في آسيا التي يوجد فيها بعض من كبار موردي السيولة،

وبمجرد أن ينخرط هؤلاء في عمليات التداول في بورصة دبي للطاقة، فمن المتوقع أن تتزايد أحجام التداول بشكل مؤثر، حيث يتمتع مزودو السيولة في أسواق أميركا الشمالية بمكانة مسيطرة في نافذة التداول، بحكم تواجدهم في سوق يتميز بأنه من أكثر الأسواق تقدما، ومن ثم، تعتبر أحجام تداولاتهم الورقية الأكبر بالمقارنة مع الأسواق الآسيوية التي تميل إلى المتاجرة الفعلية،

ولأجل هذا، يصل متوسط التداولات الورقية على العقود في بورصة نيويورك للسلع (نايمكس) إلى 97% من إجمالي حجم التداول، ومن ثم، أعتقد أن التداول من الأسواق الآسيوية قد أرتفع كنسبة مئوية

وكحجم تداول بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في السابق، ومن المتوقع أن تأتي أحجام تداول أكبر من أسواق أميركا الشمالية، بمجرد نهوض التداول على العقد، نظرا لأن الكثير من التداولات الورقية تأتي من هذا السوق.

ـما هم مزودو السيولة الذين تستهدفهم بورصة دبي للطاقة؟ وهل تقصدون صناديق التحوط؟

ـ نعم، نحن نقصد جزئيا صناديق التحوط، وبالفعل، لدينا الكثير من صناديق التحوط، وهم يقومون بتوفير السيولة، فيما يسهم صناع السوق في أغلب التحركات التي يشهدها السوق.

ـماذا عن موقف الدول المنتجة للنفط إزاء بورصة دبي للطاقة وذلك في ضوء تأكيدكم على أهمية دعم هذه الدول وعلى الأخص المملكة العربية السعودية؟

ـ نحن مازلنا نؤمن بأهمية دعم الدول المنتجة للنفط، وقد تراجعت مستويات السيولة على مستوى العالم خلال فترة الصيف، ولم يكن الأمر محصورا على بورصة دبي للطاقة، حيث هبطت حينذاك معدلات السيولة في بورصة نيويورك (نايمكس) وبورصة البترول الدولية في لندن، بل وتراجعت في ذلك الوقت سيولة أسواق الأسهم،

وفي الحقيقة أن العديد من المتعاملين يقضون عطلاتهم أثناء فترة الصيف، وهو أمر من شأنه أن يؤدي إلى تراجع أحجام التداول، وتعتبر الدول المنتجة للنفط في الخليج كالسعودية وقطر والكويت على درجة عالية من الأهمية في نجاح بورصة دبي للطاقة، وأحد الأشياء البالغة الأهمية، هو أن يأتي اليوم الذي تختار فيه هذه الدول تسعير نفطها الخام بناء على آلية بورصة دبي للطاقة،

وهذا أمر على درجة عالية من الأهمية والحيوية، ونحن بالتأكيد نرحب بمشاركتها في التداول، إذا ما أرادت ذلك، وبشكل عام، لا تشارك هذه الدول في عمليات التداول على العقود، ولكن ما نريده هو أن تقوم بتسعير النفط الخام بناء على أسعار بورصة دبي للطاقة،

ومن ثم، يتمثل أي دعم نتلقاه من الدول المنتجة للنفط في الخليج في قيامها بتسعير نفطها الخام بناء على أسعار بورصة دبي للطاقة، ونأمل أن يتحقق ذلك في الفترة المقبلة، وهذا معناه أن السوق سيحصل على المزيد من السيولة، فعلي سبيل المثال،

إذا ما قررت المملكة العربية السعودية تسعير نفطها الخام بناء على أسعار بورصة دبي للطاقة، فهذا من شأنه أن يحفز هؤلاء الذين يرغبون في شراء النفط السعودي على النظر إلى أسعار بورصة دبي للطاقة، والتداول على عقودها المطروحة.

ـ هل ثمة تغير طرأ على الموقف السعودي القائم على اتباع نهج «الترقب والانتظار»؟

هناك مباحثات مع المملكة العربية السعودية بخصوص هذا الأمر، ولقد أظهر الجانب السعودي سعادته لعودة أحجام التداول إلى الصعود مرة أخرى، وهو يود أن يري المزيد من الصعود في مستويات السيولة، كما أنه يرغب في مشاهدة أي نوعية من الزبائن تقوم بالتداول في البورصة،

وعندئذ، سيكون راغبا في العقد، لكي يكون في مقدوره إدارة المخاطر على نحو كفء، والمسألة الأساسية هنا، هي أنه إذا ما فضل المستهلكون العقد، فإن المنتجين سيكونون في وضع أفضل للتعاون مع بورصة دبي للطاقة ، ونحن نود أن نعقد مباحثات مماثلة مع معظم دول المنطقة لكي تتواءم مع مستويات السيولة والمنتجات المطروحة في بورصة دبي للطاقة.

ـما هي شكل العلاقة التي تودون إرساءها مع المملكة السعودية؟

ـ نحن نرحب بالطبع بالمملكة العربية السعودية كشريك إستراتيجي.

لا اقتراحات محددة

ـ هل اقترحتم مثل هذا التصور على المملكة العربية السعودية؟

ـ نحن لم نقترح شيئا محددا، وقد أمضينا وقتا مع الجانب السعودي في توضيح المنتجات المطروحة للتداول، واطلاعه على كيفية نمو أحجام السيولة، والإقبال الكبير الذي تحظى به البورصة من الشركات العالمية الأمر الذي من شأنه المساهمة في اعتماد آلية تسعير بورصة دبي للطاقة، وشكلت هذه المواضيع محور المباحثات مع الجانب السعودي،

وأعتقد أنه سيأتي في مرحلة لاحقة على هذه المباحثات الحديث عن المسائل المتعلقة بالشراكة الإستراتيجية وغير ذلك من المواضيع، ونحن نرحب بمشاركة السعودية في بورصة دبي للطاقة عبر اعتمادها كآلية للتسعير،

أما فيما يتعلق بحصولها على مركز إستراتيجي في البورصة من خلال تملكها حصصا، فإن هذا الأمر يعود إلى مناقشات مجلس إدارة البورصة، عندما يجرى عرض اقتراحا من هذا القبيل، ولكن في المرحلة الحالية، لم يجر طرح اقتراح من هذا النوع.

ـلماذا تشعرون بالقلق إزاء تدشين بورصة أخرى في المنطقة تتعامل في منتجات الطاقة على غرار البورصة التي تعتزم قطر تأسيسها؟

ـ يتعلق مبعث القلق هنا بالسوق وليس مرتبطا ببورصة دبي للطاقة، ونحن نعتقد أن لدينا منتجات منفردة ومتفوقة، ودعني أتناول عددا من المواضيع، أولا، فيما يتعلق بهؤلاء الذين يحاولون أن يفعلوا ما نحن نقوم بفعله بخصوص النفط الخام الكبريتي ، قامت بورصة «إنتركونتينينتال» بطرح عقد خام النفط الكبريتي (عقد خام دبي)،

ولكن هذا العقد غير مدعوم بآلية التسليم الفعلي لكميات النفط المتضمنة في العقد، وربما استغرق تداول هذا العقد مدة أربعة أشهر، ولكنه شهد انخفاض ملحوظ في مستوى التداول، أما فيما يتعلق بقطر، فإنني لا أعتقد أنها تنظر إلى الدخول في مجال النفط الخام الثقيل،

بل تنظر إلى منتجات أخرى كالغاز الطبيعي المسال وغير ذلك من المنتجات المرتبطة بالغاز الطبيعي والتي تعتبر أكثر ملاءمة لها بحكم إنتاجها كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، ومن ثم، فهي لن تدخل مجال النفط الخام الثقيل،

ونحن نأمل أن يكون في مقدورنا إحراز تقدم في المحادثات مع قطر للوصول إلى فهم أفضل لما هو يعد مناسبا لقطر وبورصتها وما يعد مناسبا لبورصة دبي للطاقة، ولكن الأمر الأكثر أهمية يتعلق بالسوق ذاته،

حيث إنه في نهاية المطاف، تأتي مثل هذه المبادرات لخدمة السوق بتمكين المشاركين فيه من إدارة مخاطر الاسعار، ونحن مستمرون في المناقشات مع الحكومات في دول المنطقة، كما إننا مستمرون ايضا في المناقشات مع قطر بخصوص بورصتها وكيفية إقامة علاقات تكاملية بين البورصتين، بحيث تكمل كل واحدة الأخرى.

ـهل يشاطركم الجانب القطري هذه القناعة؟

ـ يسير الموقف القطري مع نفس خطوط موقفنا، فهو لا يريد أن يطرح نفس المنتجات التي نقوم بطرحها.

منتجات أخرى

ـ لماذا تتجه نيتكم إلى طرح منتجات خارج مجال الطاقة أو ليس ذلك يشكل تضاربا مع المنتجات التي يقدمها مركز دبي للسلع المتعددة؟ وهل تعتزمون طرح هذه المنتجات بشكل مختلف؟

ـ بناء على هيكلنا التنظيمي، تختلف قاعدة عملائنا عن قاعدة عملاء مركز دبي للسلع المتعددة، وتندرج الفئة الأخيرة ضمن شريحة عملاء التجزئة الذين بمقدورهم القيام بعمليات المتاجرة والتداول على المنتجات المطروحة هناك كالذهب والفضة وزيت الوقود وغير ذلك، وفيما تتولي هيئة الإمارات الأوراق المالية والسلع تنظيم بورصة دبي للذهب،

تخضع بورصة دبي للطاقة لإشراف مركز دبي المالي العالمي بناء على مقاييس عالمية، وبالتالي، فإنها تعتبر المقاييس مختلفة ما بين الجهتين، فضلا عن أن عملاء بورصة دبي للطاقة غير مندرجين ضمن شريحة عملاء التجزئة،

ويعتبرون من كبرى المؤسسات، كبنك المشرق ومؤسسة مورجان ستانلى وغير ذلك من المؤسسات الضخمة التي تباشر عمليات التداول والمتاجرة في بورصة دبي للطاقة، وبالتالي، نحن نجلب قاعدة عملاء ومستويات سيولة مختلفة كليا عن نظيرتها في نموذج مركز دبي للسلع المتعددة.

ـماذا عن خططكم لطرح عقود الغاز الطبيعي المسال؟

ـ نحن لم نكمل دراستنا بشكل كلي بخصوص عقود الغاز الطبيعي المسال، وما زلنا نحرز تقدما بخصوص ذلك، وهي عقود تحتاج إلى درجة عالية من الدقة، ومن ثم، يحتاج تطوير السيولة في السوق الفوري للغاز الطبيعي إلى بعض الوقت،

حيث أن الأعمال المرتبطة بالغاز الطبيعي هي في الأصل عقود طويلة الأجل، وبالتالي، نحن بحاجة إلى دراسة هذا السوق بعناية قبل طرح عقود الغاز الطبيعي الآجلة في بورصة دبي للطاقة، وهو أمر لم ننتهي منه بعد.

ـهل أنتم بصدد طرح عقود الغاز الطبيعي قبل نهاية العام الجاري؟

ـ لا أعتقد أنه سيكون بمقدورنا طرح هذه العقود خلال العام الجاري، وربما يتم طرحها في عام 2008.

تطلعات البورصة

أكد أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة على تطلع البورصة إلى دمج الطيف المتنوع من شركائها الإستراتيجيين في نموذج بورصة دبي للطاقة بناء على أفضل صيغة، وقال بالنسبة للطرح العام، وما يتضمن من اكتتاب عام أولي وحملة الأسهم وغير ذلك، انها مسألة مطروحة على أجندة عمل البورصة،

ولكن في اعتقاده أن المسألة المهمة لبورصة دبي للطاقة في الوقت الحالي تتمثل في توفير السيولة لنفط خام عمان، وإضافة منتجات أخرى جديدة، ووضع المؤشر(عقد عمان الآجل للنفط خام) في مركز تنافسي يجعله على قدم المساواة مع المؤشرين العالميين متوسط غرب تكساس وبرنت، بحيث يكون باديا للعيان أنه تتوافر للتعاملات الآجلة على نفط خام عمان في بورصة دبي للطاقة مستويات سيولة تعادل تلك الموجودة في بورصة نيويورك للسلع و البورصة الدولية بلندن.

حوار: مجدي عبيد