قال علاء الدين إسماعيل البداونة مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات بشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة) ان حجم إنفاق الشركة على التكنولوجيا يتوقع أن ينمو خلال عام 2008 بنسبة تتجاوز 25% مقارنة بعام 2007 لمواجهة متطلبات زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة مع تنفيذ العديد من مشاريع التطوير لحقول النفط البحرية.

وأضاف البداونة في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» ان متوسط حجم إنفاق الشركة على التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة بلغ حوالي 48 مليون درهم «13 مليون دولار أميركي تقريباً» سنوياً، مشيراً إلى أنه في ظل ارتفاع الطلب العالمي المتوقع على النفط فإن الشركة تعمل على رفع طاقتها الإنتاجية مما يتطلب استحداث أنظمة وأجهزة تكنولوجية جديدة تساعد على رفع الطاقة الإنتاجية للشركة.

وذكر أن «أدما العاملة» قامت خلال العام الحالي باستحداث إدارة جديدة مختصة بدراسة تطوير آبار النفط التابعة للشركة التي لم يتم تطويرها من قبل «التي تشمل تكوينات غير مطورة»، مشيراً إلى أن العمل بهذه الإدارة الجديدة يعتمد بصورة رئيسية على الحاسبات الآلية وتم تزويد الإدارة بأحدث أجهزة وأنظمة الحاسب الآلي المستخدمة في مجال الاستكشافات النفطية،

حيث يتم من خلال الإدارة دراسة تكوين مكامن النفط وكيفية الاستفادة منها في عمليات الإنتاج النفطي، حيث يتم الاعتماد بشكل شبه كامل على الدراسات بالكمبيوتر. وقال إن الإدارة الجديدة من أهم الإدارات التي تركز عليها الشركة حالياً في مجال العمل في الحقول عن طريق الحاسب الآلي،

مشيراً إلى أن آبار النفط التي تعمل بها أدما العاملة والشبكات الحالية للبترول والغاز المرتبطة بمنصات البترول يجري لها عمليات صيانة وتطوير شاملة حالياً منذ حوالي عامين ويقوم قطاع التكنولوجيا بالشركة بتلبية احتياجات عمليات الصيانة والتطوير والعمل على تجنب حدوث مشكلات غير متوقعة خلال عمليات التطوير.

وأكد مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات في أدما العاملة أن الحاسب الآلي بأنظمته المتشعبة أصبح عصب الحياة في كافة نواحي الحياة ومن الطبيعي أن يشكل العمود الفقري أيضاً في الصناعة النفطية، مشيراً إلى أن أدما العاملة تدرك ذلك كما تدرك أن التغييرات في عالم التكنولوجيا تتسارع بشكل شبه يومي وكل يوم هناك جديد في هذا المجال.

وأضاف انه من هذا المنطلق تحاول الشركة مواكبة هذه الثورة التكنولوجيا في مجال الطاقة خصوصاً في ظل تنامي الطلب العالمي على النفط مما يتطلب رفع الطاقة الإنتاجية عن طريق إجراء تحسينات وتعديلات تساعد على رفع سقف وأنظمة الكمبيوتر الحديثة تساعد على تسريع عمليات تحليل المعلومات المتعلقة بالمسوحات وغيرها،

حيث يتم إدخال هذه المعلومات والاستفادة منها بشكل سريع، موضحاً أن «أدما العاملة» تطبق أحدث الأنظمة التكنولوجية المستخدمة في صناعة النفط والغاز عالمياً، كما تعلم الشركة على تحسين أداء موظفيها بشكل مستمر وتوفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب مما يساهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق أفضل معدلات للأمن والسلامة والبيئة.

وقال علي البداونة إن أدما العاملة لديها حالياً أكثر من 2000 جهاز حاسب شخصي آلي متطور إضافة لأكثر من 200 جهاز مشغل لأنظمة الحاسبات الآلية مستخدمة في الحقول البحرية وفي كافة أقسام الشركة ومواقعها.

وأعرب عن اعتقاده بأن السنوات المقبلة ستشهد تحدياً كبيراً للشركات العربية المتعاملة في مجالات التكنولوجيا بمختلف أنواعها، ولابد أن تكون هذه الشركات سباقة في انتهاج الأنظمة الجديدة بعد تقييمها بشكل سريع ومعرفة مدى توافقها مع متطلبات أنظمة العمل.

وأكد أن هناك تنسيقاً على المستويات بين مجموعة شركات «أدنوك» فيما يتعلق بقطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن هناك اتصالات دائمة واجتماعات دورية مشتركة تستضيفها كل شركة بالتناوب لمديري إدارات تكنولوجيا المعلومات في مجموعة شركات أدنوك، ويتم خلال هذه الاجتماعات تبادل الخبرات والمعلومات حول أحدث أنظمة وأجهزة الحاسوب.

وحول نسب التوطين قال علاء الدين البداونة إن نسبة التوطين في إدارة تكنولوجيا المعلومات بشركة أدما العاملة تجاوزت 50% العام الحالي مقابل 46% العام الماضي، مشيراً إلى أن هذه النسبة ترتفع بشكل مستمر بما يتماشى مع استراتيجية الشركة في التوطين وخلق فرص عمل للمواطنين.

وقال إنه من الملاحظ نسبة كبيرة من المواطنين الخريجين أصبحوا بعمولة في مجال الحاسب الآلي في كافة القطاعات المهمة والخاصة بالدولة مما يعد مؤشراً إيجابياً على أن الشباب المواطنين يسيرون في الاتجاه الصحيح

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر