أنهت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة مشاركتها في فعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وفرنسا الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والفعاليات الاقتصادية من البلدين وعدد من كبار الفعاليات الاقتصادية والمسؤولين .

وأصحاب القرار الفاعل في مجتمع الأعمال الفرنسي في الفترة من 21 ـ 24 نوفمبر وذلك بنجاح بارز حيث استقطب جناح إمارة الشارقة مختلف فئات المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين وعدد من كبرى الشركات والمؤسسات الفرنسية الساعية إلى الدفع باستثماراتها نحو قطاعات مختلفة في إمارة الشارقة، وتناولت المباحثات فرص الاستثمار المتبادل بين البلدين إذ اطلع الجانب الفرنسي على ملامح البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها الشارقة.

وجاءت مشاركة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في هذا الملتقى الاقتصادي الهام للتعريف بالنمو الكبير الذي تشهده إمارة الشارقة في مختلف قطاعاتها الاقتصادية، إذ شهدت الإمارة خلال العام الجاري 2007 نمواً كبيراً في مختلف قطاعاتها الاقتصادية نتيجة للأداء الجيد لهذه القطاعات الأمر الذي سرعان ما ترجم إلى ازدهار

ونمو في كافة أرجاء الإمارة بعد أن واصلت هذه القطاعات أنشطتها الفاعلة لدعم الاقتصاد الوطني للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم، كما شهدت الإمارة استقطاباً لافتاً للاستثمارات الأجنبية في عدد من القطاعات الحيوية وأبرزها القطاعان العقاري والسياحي.

وكان الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة التقى بحشد من ممثلي وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة في جناح الإمارة بالمعرض حيث أكد على أهمية العلاقات التي تربط إمارة الشارقة بفرنسا على جميع المستويات وفي مختلف القطاعات،

مشيراً إلى أن ملتقى الشراكة بين الإمارات وفرنسا قد ساهم في وضع أطر جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا التي تعد واحدة من كبرى القوى الاقتصادية في العالم، في وقت تظهر فيه أهمية ومتانة القطاعات الاقتصادية في الشارقة والاستراتيجيات التي وضعتها حكومة إمارة الشارقة لتعزيز الشراكات الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وشدد رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي على أهمية الاجتماعات التي عقدتها الهيئة مع الشركات والمؤسسات الفرنسية قائلاً «لقد سعدنا حقيقة بالاهتمام البالغ من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الفرنسيين وهو ما يؤكد لنا من جديد اهتمام هذه الأسواق بالشارقة كوجهة استثمارية تتمتع بمقومات جذب فريدة».

وأشاد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بسرعة تطور العلاقات بين البلدين قائلاً «لا شك في أن حرص الهيئات والمؤسسات الإماراتية على المشاركة في كبرى المعارض السياحية والتجارية في فرنسا يعكس هذا التطور ويؤكد على أهمية الاستثمار المتبادل لتعزيز هذه العلاقات ونقلها إلى مستوى الشراكة الحقيقية، كما أن العلاقات الفرنسية الإماراتية تعتبر من العلاقات الوطيدة على المستوى الاقتصادي».

وتركز الحوار من جانب الصحافة الفرنسية خلال المؤتمر الصحافي على معرفة أهمية البيئة الاستثمارية في الشارقة ومقومات الجذب التي تميز الشارقة عن سواها حيث أشار رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي الى أن أبرز الأسباب التي تدفع المستثمرين نحو الاستثمار في مشاريع مختلفة بالإمارة هي الاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع والتسهيلات التي تقدمها الإمارة

حيث تمكنت حكومة الشارقة من تأسيس بنى تحتية متطورة ووضع قوانين شفافة ساهمت في جلب استثمارات كبيرة من خارج الإمارة، قائلاً «ها هي إمارة الشارقة اليوم تتمتع بعلاقات استثمارية متينة مع العديد من دول المنطقة والعالم، ولعل إطلاق المشاريع الكبرى والنوعية في الشارقة يشكل دليلاً

واضحاً على رغبة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الإمارة التي تعمل على إزالة المعوقات التي أمام المستثمرين وتحسين مستوى الأداء وتقديم المزيد من التسهيلات والخدمات النوعية التي عرف عن إمارة الشارقة توفيرها لدعم الاستثمار في مختلف القطاعات فيها».

وقال «تعتبر إمارة الشارقة ثالث أكبر إمارة بين الإمارات السبع التي تشكل الإمارات، وتميزت عبر العصور بأهميتها الجغرافية حيث كانت دائما مركزا للتبادل التجاري في المنطقة، كما أنها تقع على تقاطع طرق التجارة العالمية، وتتميز عن باقي الإمارات بكونها البوابة الوحيدة للعبور إلى الخليج العربي وخليج عمان،

أضف الى ذلك أن الشارقة هي العاصمة الثقافية للإمارات العربية المتحدة، وتحاكي جذورها التاريخية العريقة بالمحافظة على مكانتها اليوم باعتبارها محورا للتجارة والأعمال والسياحة والاستجمام،

وعليه فقد كانت إمارة الشارقة ولا تزال المحور الثقافي لدولة الإمارات حيث تملك الإمارة نحو 16 متحفا ومركزا ثقافيا، تعنى بالعلوم والتراث والحياة البرية وغيرها، بالإضافة إلى العديد من معارض الفنون والمواقع التاريخية والأثرية، كل هذا يحدد الهوية العامة للإمارة وما يميزها عن سواها في المنطقة».

وتطرق رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي إلى مميزات المناطق الحرة في الإمارة والبنية التحتية للشارقة بشكل عام قائلاً «تتمتع المناطق الحرة بإمارة الشارقة، بجاذبية كبيرة للمستثمرين الدوليين، حيث تم تصميمها خصيصا لتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية،

وتتميز هذه المناطق، بكونها تسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% وتمنح إعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية، إلى جانب عدم وجود قيود على إقامة منشآت تجارية في هذه المناطق، وقامت حكومة الشارقة بإنشاء بنى تحتية وتطوير بنى قانونية وتشريعية شفافة ستساهم في استقطاب الاستثمارات الإقليمية والدولية،

كما قامت الحكومة بتطوير مرافق الإمارة الخدمية وتحديثها، تماشيا مع ظهور الإمارة كلاعب أساسي في سيناريو الاستثمار العالمي، ونجحت في ايجاد مناخ استثماري يرتقي إلى أعلى درجات الكفاءة، لتضيف زخما جديدا إلى عوامل الجذب التي تتمتع بها».

واختتم الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي حديثه للصحافة الفرنسية قائلاً «اتخذنا خطوات جبارة باتجاه ايجاد مناخ استثماري مشجع، تدعمه بنية تشريعية وقانونية ملائمة، وبنى تحتية متطورة وخدمات وتسهيلات عصرية، وساهم ذلك،

إلى جانب ما تتمتع به الإمارة من فرص استثمارية وافرة، في جعل الشارقة الوجهة المفضلة للاستثمارات ورؤوس الأموال من كافة أنحاء العالم، بفضل السياسة الاستثمارية الحكيمة، التي تتبناها حكومة الشارقة للوصول إلى العالمية».

19 منطقة صناعية في الشارقة

تمتاز إمارة الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في الإمارات والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48% من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات،

أما فيما يتعلق بالناتج القومي لإمارة الشارقة فقد حقق نموا تدريجيا خلال السنوات الـ 16 الماضية، ليرتفع إلى 5. 8 مليارات يورو في العام 2006، مقابل 93. 1 مليار يورو في العام 1990. وشهدت الإمارة تطورا كبيرا، لتصبح مركزا حيويا للصناعة والسياحة والعقارات وتجارة التجزئة والإنشاءات والخدمات المالية.