استحوذ المغني المصري إيهاب توفيق على حيز كبير من الساحة الغنائية لفترة طويلة، لذا شكل غيابه عن الساحة لأربعة أعوام علامة استفهام كبيرة يفسرها توفيق لـ «البيان»، ويفجر في الوقت ذاته عدداً من المفاجآت نتعرف إليها في الحوار التالي:

*اتهمتك إحدى شركات الإنتاج ببيع الألبوم الديني الذي أنتجته لك؟

ـ أتحدى أن تقدم هذه الشركة أي مستند يؤكد أنها منتجة الألبوم، سواء أكان هذا المستند تنازلات للأغنيات من مؤلفين أم ملحنين أم إيصالات حجز استوديو صوت أم أجور موسيقيين، فأنا من أنتج الألبوم على نفقتي الخاصة، ومعي كل الإثباتات على ذلك.

* لكنها تقدمت بشكوى إلى نقابة الموسيقيين مستشهدة بالملحن أشرف سالم على صحة ادعائها؟

ـ كل ما في الأمر أنني كنت أجلس مع الملحن أشرف سالم للاتفاق على عدد من الأدعية الدينية لتقديمها في شهر رمضان الفائت مثل كل عام، وكان يجلس معنا المنتج ياسر زايد الذي عرض عليّ أن يقوم بإنتاج الألبوم، فوافقت كنوع من الوقوف بجوار المنتجين الجدد،

وبالفعل دفع عشرة آلاف للموسيقيين كعربون، لكنني علمت بعد ذلك أنه اقترض هذه الأموال وسيردها بالضعف، أي بنظام «الربا»، فرفضت أن أقدم عملاً دينياً بأموال حرام، ثم أعدت «العربون»، وتكفلت أنا بإنتاجه.

* أثار غيابك لفترة طويلة عن الساحة الغنائية كثيراً من التساؤلات؟

ـ حتى أكون منصفاً في كلامي، لقد اختفيت عن الساحة لمدة أربعة أعوام كاملة، وتحديداً منذ أن وقعت عقداً مع شركة «روتانا»، قدمت معها ألبومين «اسمك إيه» و«حبك علمني»، لكن وعلى الرغم من جودة الكلمات والألحان، إلا أن هذه الألبومات لم تنل حقها في الدعاية، ومع ذلك أنا أحمد الله أنني تعلمت من أخطائي خلال فترة الغياب.

* أحاديث كثيرة تناولت الأغنية التي سببت أزمة مع هشام عباس.. لكنك لم تتطرق إلى ذلك؟

ـ لا أحب أن أعطي للأمور أكبر من حجمها الطبيعي، وليس هناك أية أزمة بالمعنى المفهوم بيني وبين الصديق هشام عباس، بل كان ظرفاً طارئاً وانتهى بعدما احتويت الموقف، حيث قررت الاستغناء عن الأغنية على الرغم من ملكيتي لها،

وذلك لأنني لا أرغب في خلق مشكلات مع أحد، هذه الأغنية كانت ليّ، ولمّا أراد هشام أن يغنيها، وعلمت أن الشاعر والملحن باعاها ليّ ثم عندما تأخرت في النزول بها إلى الأسواق قاما ببيعها مرة أخرى إلى هشام، وكان بإمكاني مقاضاتهما إلا أنني لم أفعل ذلك من أجل هشام.

* يعاني كثير من المغنين من ظاهرة قرصنة الألبومات قبل طرحها.. كيف تتفادى ذلك؟

ـ لا أعرف معنى أن يتم تسريب ألبومات فنانين معينين كل عام وبالطريقة ذاتها، أعتقد أنهم ليسوا بهذا القدر من السذاجة، لذا أعتقد أن تسريب الألبوم أمر مقصود في الغالب، إما بهدف عمل دعاية مجانية للفنان أو إلحاق خسائر بالمنتج، أما غير ذلك من تسريب ألبومات فيكون أغنية أو أغنيتين، ولا تتجاوز نسبة القرصنة واحد في الألف.

* تتحدث بين الحين والآخر عن اشتراكك في مشروع سينمائي؟

ـ قررت بالفعل خوض تجربة التمثيل من خلال عمل سينمائي، لكن ظروفاً عديدة في الفترة الماضية حالت دون حدوث ذلك حيث كنت أركز على خروج ألبوم «أحلى منهم» إلى النور بالصورة التي ينتظرها المستمع مني، بعد ذلك انشغلت في التحضير للألبوم الديني «إلا رسول الله»، وعقب طرحه واجهت خلافات مع ياسر زايد، لكن ها أنا ذا عدت لأفكر جدياً في خوض التجربة.

* إلى أين وصل مشروع فيلم «تحت العشرين»؟

ـ للأسف.. توقف الفيلم نهائياً فبعد أن اتفقنا على كل شيء وكنّا سنبدأ التصوير، فوجئت بأن قصة الفيلم تم تقديمها من قبل في عمل درامي تلفزيوني، بالتالي لم يكن من الممكن أن أقدم قصة محروقة في أول تجاربي السينمائية.