أظهرت نشرة داخلية صادرة عن دائرة الأراضي والمساحة ان استثمارات العراقيين في سوق العقار الأردني بلغ 53 مليون دينار خلال الشهر الماضي فقط.
وذكرت النشرة بأن نحو 600 عراقي قام بالاستثمار في هذه القطاع، حيث بلغ عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين غير أردنيين خلال نفس الفترة 145 معاملة بيع منها 66 للشقق و79 للأراضي بلغت مساحتها 12 ألف متر مربع للشقق وحوالي 9 آلاف متر مربع للأراضي.
واحتل الكويتيون المرتبة الثانية بحجم استثمار وصل إلى 13 مليون دينار فيما احتل السعوديون المرتبة الثالثة بحجم استثمار بلغ 10 ملايين دينار. وبلغت القيمة السوقية للبيوعات 16 مليون دينار منها 5. 5 ملايين دينار للشقق و11 مليون دينار للأراضي.
وسجلت حركة العقار زيادة بلغت نسبتها 51% مقارنة بشهر سبتمبر و50% عن شهر أكتوبر من العام الماضي. وبلغت القيمة السوقية لحجم البيوعات لمستثمرين غير أردنيين خلال الشهور العشرة الأولى من هذا العام حوالي 115 مليون دينار.
وحسب النشرة فإن إيرادات الدائرة خلال الشهر الماضي بلغت حوالي 24 مليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 2% مقارنة بشهر سبتمبر وارتفاع بلغت نسبته 31% مقارنة بشهر أكتوبر من العام الماضي. وبلغت إيرادات الدائرة خلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام 303 ملايين دينار بارتفاع بلغت نسبته 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكان تقرير حول «سوق العقار في الأردن» والذي غطى فترة الأعوام الثلاثة الماضية قد خلص بان سوق العقار في الأردن تأثر بالمتغيرات السياسية والاقتصادية العربية والعالمية التي انعكست بشكل أو بآخر على نشاط الاقتصاد الأردني بعامة وسوق العقار على وجه الخصوص، بدءا من أحداث سبتمبر (2001) التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية،
مرورا بالأحداث التي شهدتها الساحة العراقية وهجرة الآلاف من العراقيين إلى الأردن بحثا عن مكان آمن لهم ولاستثماراتهم، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية التي أدت إلى توفر مزيد من السيولة في الخليج العربي، مما دفع بالكثير من أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأردن.
وخلص التقرير انه وخلال تلك السنوات فقد شمل النمو في النشاط العمراني معظم محافظات المملكة، فمن حيث بيع الشقق السكنية استحوذت مدينة عمان على الحصة الكبرى بما نسبته (1. 67%) من مجموع الشقق السكنية لعام 2005 مقابل (5. 80%) لعام 2004،
في حين استحوذ بيع قطع الأراضي في باقي محافظات المملكة على ما نسبته (60%) من مجموع قطع الأراضي لعام 2005، مقابل (2. 67%) لعام 2004. وتركز معظم النشاط العمراني ـ وفق ذات التقرير ـ في شمال العاصمة ويظهر ذلك في حجم تحصيل الإيرادات.
ويرجح خبراء العقار في الأردن محافظة السوق خلال السنوات القادمة على نشاطه وتقدمه، خصوصا إذا ما بقيت أوضاع التوتر السياسي في كل من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا قائمة، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إضافة إلى التعديلات التي طرأت على قانون المالكين والمستأجرين بخصوص إلغاء بنود تسمح للمستأجر البقاء في العقار بعد انتهاء عقد الإيجار في العام 2010م.
عمان ـ لقمان اسكندر