أكد وزير المالية السوري محمد الحسين أن الأوضاع السياسية القائمة في كل من العراق وفلسطين ولبنان أثرت على حركة الاستثمارات في دول المنطقة وارتفعت تكاليف الائتمان. وقال إن عدد المهجرين العراقيين في سوريا زاد عن 5. 1 مليون مهجر يتحمل الاقتصاد السوري من جراء تواجدهم عبئاً يصل إلى حوالي 2 مليار دولار سنوياً.
واستشهد الحسين في كلمة له في افتتاح الملتقى الدولي للمؤسسات المالية والاستثمارية في سوريا على ما ذهب إليه بانخفاض الاستثمارات العربية في لبنان عام 2006 بنسبة 50 % عما كانت عليه في العام 2005.
ولفت وزير المالية السوري إلى ما حققه اقتصاد بلاده من نمو فعلي لعام 2006 بلغ (1. 5%) كما ازدادت نسبة الصادرات غير النفطية إلى إجمالي الصادرات لتصل إلى 60 % وازدادت نسبة الاستثمارات الخاصة عام 2006 وازدادت نسبة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي مقارنه مع العام 2005 بنسبة زيادة بلغت حوالي 12%.
ونوه الوزير الحسين بما تحقق من تطوير وتحديث في القطاع النقدي والمصرفي حيث رخص مصرف سوريا المركزي لعدد من المصارف الخاصة وبلغ عدد العاملة منها اليوم في السوق السورية تسعة مصارف، عدا عن العمل بجد ودأب لإصلاح المصارف الحكومية الستة.
وقال الحسين إن السلطة النقدية تبذل جهوداً طيبة في استقرار سوق القطع وسعر صرف الليرة السورية كما تم تسجيل تطور جيد في مجال مكافحة غسل الأموال.وأشار الحسين إلى ما حققه قطاع التأمين السوري من تطور ملحوظ حيث تم الترخيص لعدد من الشركات يعمل منها الآن في السوق ثمان ووصلت نسبة نمو قطاع التأمين خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى حوالي 30 % عما كان عليه العام الماضي.
وتحدث الحسين أيضا عن إصلاح قطاع الضرائب والرسوم حيث خفض سقف الضريبة إلى 28 بالمائة وتم تحديد سقف ضريبة المشاريع الاستثمارية عدا السياحية بـ 22 بالمائة. وأوضح وزير المالية أن تشغيل أي مشروع لأكثر من 150 عاملاً سيخفض الضريبة ثلاث درجات وإقامته في المناطق النائية يخفضها درجتين وغيرها من الأسس التي يجرى وفقها التخفيض،
مشيراً إلى الانتهاء من عملية إصلاح التعريفة الجمركية حيث أصبح معدل الرسم الجمركي على كافة مدخلات الإنتاج من مواد أولية 1 بالمائة في حين خفض أعلى رسم جمركي من 255 بالمائة إلى 60 بالمائة وإصدار المرسوم 61 المتضمن منح حوافز ضريبية لتحويل الشركات الفردية والعائلية إلى شركات مساهمة
وكشف الحسين انه سيتم إحداث هيئة عامة للضرائب والرسوم كما سيصدر قانون جديد لحل التشابكات المالية ومشروع مرسومي الأنظمة المحاسبية الموحدة لكل من القطاعين الإداري والاقتصادي قبل نهاية العام الحالي كما سيتم العمل بالمرسوم 60 المتضمن إحداث سوق سندات واذونات الخزينة مع بداية العام المقبل.
دمشق ـ تيسير أحمد