توقع مسؤول عقاري بارز أن تستمر الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية وكذلك الغرف الفندقية في إمارة ابوظبي لفترة قد تصل إلى خمس سنوات قادمة.

وقال عادل احمد الزرعوني العضو المنتدب لشركة بروج العقارية إحدى شركات مصرف أبوظبي الإسلامي لـ «البيان الاقتصادي» انه من الملاحظ أن السوق العقارية بأبوظبي تعاني من ندرة كبيرة في كافة المجالات سواء بالنسبة للشقق السكنية والفيلات بمختلف شرائحها أو المكاتب التجارية وكذلك الغرف الفندقية حيث يعادل الطلب اضعاف المعروض من كل هذه الفئات.

وأضاف أن القطاع العقاري في أبوظبي قطاع واعد ونشط للغاية ويتوقع أن يستمر في نشاطه ونموه المتسارع لسنوات طويلة قادمة نظراً لان أبوظبي تمر بمرحلة إعادة تطوير وعملية توسع عمراني عملاقة أدت إلى هدم العديد من البنايات القديمة لإعادة بنائها وفقاً لأحدث المعايير العالمية مشيرا إلى انه رغم طرح العديد من البنايات الجديدة للإيجار في الفترة الماضية إلا أنها لا تتناسب مع التنامي المتسارع في حجم الطلب.

وقال الزرعوني إن احد ابرز عوامل الزيادة الضخمة في حجم الطلب على الشقق السكنية والفيلات بمختلف شرائحها أو المكاتب التجارية وكذلك الغرف الفندقية الزيادة الكبيرة في أعداد العمالة التي يتم استقطابها للدولة للمساهمة في عمليات البناء والتشييد الكبيرة التي تتم بإمارة أبوظبي حالياً سواء فيما يتعلق بالبنايات السكنية والتجارية والفندقية أو في مشروعات البنية التحتية الضخمة التي يجرى تنفيذها بالإمارة.

وأشار إلى انه من عوامل زيادة الطلب أيضاً النشاط السياحي والتجاري غير المسبوق الذي تشهده الدولة حاليا إضافة إلى التوسع الكبير في القطاع الصناعي. وتوقع الزرعونى أن يتحقق التوازن بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية والفندقية في الإمارة بعد حوالي خمس سنوات

وان يدخل السوق إلى مرحلة الاستقرار ثم يبدأ الاتجاه التنازلي للإيجارات بعد اكتمال البنايات الجاري تشييدها حاليا في أبوظبي مما سيؤدي إلى انخفاض الفجوة بين العرض والطلب بعد طرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن سوق الوحدات السكنية مازالت تعاني من نقص ملحوظ يصل حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم ويوجد عشرات آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية

وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها لإقامة أبراج حديثة وجديدة بدلا منها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة.

وقالت المصادر إن الإيجارات لم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا أو انخفاضاً وكانت العروض المتوفرة رغم القيم المرتفعة محدودة للغاية حيث تراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 45 و60 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 65 و85 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 90 و120 ألف درهم سنويا مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 130 و160الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 ألف درهم و270 ألف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر