يبدو أن برامج المسابقات الشعرية قد بدأت تجد جمهورا طيبا لها في الساحة الإعلامية والأدبية، وبدأت المحطات تدرك ما لهذه البرامج من صدى إعلامي وثقافي طيب، كما بدأ المشاهد يعي أهمية أن يكون هناك برنامج ثقافي شعري، يجذب الناس لمادته ويقربهم من عالم القصيدة واللغة.
وكانت مسابقة «قصيدة التحدي»، التي ترصد جائزة بقيمة مليون ريال سعودي للفائز بلقب «شاعر التحدي»، انطلقت ضمن حفل ضخم أقيم في دبي وسط حضور جماهيري كبير يتقدمه عدد من الأمراء والشيوخ والسفراء والإعلاميين واستمر لثلاث ساعات متواصلة تنافس فيها 12 شاعراً عبر إلقاء كل منهم قصيدة واحدة أمام لجنة التحكيم المكونة من الشعراء السعوديين الدكتور صالح الشادي وسليمان المانع ومسفر الدوسري والشاعر البحريني عبدالرحمن رفيع.
وبدأ الحفل بأوبريت غنائي من تأليف الشاعر سلطان المسلم وألحان المطرب يحيى عمر وقدمه مجموعة من الأطفال، ثم توالت بعد ذلك فقرات المسابقة التي قدمتها المذيعة الكويتية نهى نبيل والمذيع السعودي خالد العقيلي.
وكان الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب من مقر إقامته في القاهرة ـ حيث تقام فعاليات البطولة العربية، افتتح منافسات مسابقة «قصيدة التحدي» على شاشة تلفزيون «فواصل» عبر كلمة تلفزيونية، أثنى فيها على الفكرة وامتدح القائمين عليها معتبراً إياها خطوة حسنة لدعم الأدب الشعبي والحفاظ على الموروث ودعم الشعر والشعراء. وقال الأمير سلطان: «لا شك أن مثل هذه المسابقة ستكون عاملاً مهماً في إثراء الساحة الأدبية والشعرية في عالمنا العربي».
مشيراً إلى أنه سيكون لها دور تعريفي بالمواهب الإبداعية وإبراز نتاجها الشعري والتي تحتاج إلى مثل هذا الدعم والتشجيع من قِبل مؤسساتنا الثقافية والإعلامية، حتى تتمكن من الإسهام في خدمة قضايا أمتها. وفي تصريح لـ «البيان» قال مدير تلفزيون فواصل صخر ادريس: «إن برنامج «قصيدة التحدي» يستمر لمدة 12 أسبوعاً.
ويبث مساء كل يوم جمعة في العاشرة بتوقيت الإمارات على الهواء مباشرة، ويتنافس فيه 48 شاعراً من الوطن العربي على مدى اربع حلقات بواقع 12 شاعراً لكل حلقة ليتأهل منهم 32 شاعراً إلى المرحلة التالية بواقع ثمانية شعراء لكل حلقة. يذكر أنه تقام على هامش قصيدة التحدي مسابقة «لغز التحدي» وهي شكل جديد يقدم للمشاهدين خلال البرنامج الذي يلقى إقبالاً طيباً على الساحة الخليجية والعربية».
دبي ـ جمال آدم
