اشتد الجدل في تشيكيا مؤخرا بين أوساط الحكومة والمعارضة حول التاريخ المحتمل لتبني العملة الأوروبية الموحدة (يورو)، وذلك على إثر تصريح لرئيس الوزراء ميريك توبولانيك أعلن خلاله بأن البلاد لن تتمكن من القيام بهذه الخطوة الإستراتيجية الهامة خلال العام 2012 مثلما كان متوقعا، خصوصا إذا لم تتمكن الحكومة الحالية من تنفيذ مشروع إصلاح المال العام.

في هذا السياق ردّت المعارضة على هذا التصريح عبر وزير المالية في حكومة الظل بوهوسلاف سوبوتكا، الذي أعرب عن قناعته التامة بقدرة البلاد على الالتزام بالموعد المحدد في العام 2012، رابطا مسألة تحقيق ذلك بالتزام الحكومة الحالية بالخطة الموضوعة للانضمام فعليا إلى الآلية النقدية الأوروبية (إي آر ام 2) خلال العام 2009، وبالتالي اتخاذ قرار رسمي بذلك قبل عام من هذا التاريخ.

وتشترط المعايير المحددة من قبل الاتحاد الأوروبي لتبني اليورو ضرورة الانضمام إلى الآلية النقدية الأوروبية لمدة عامين كحد أدنى قبل اتخاذ قرار رسمي بالتحول كليا إلى اليورو، بشرط أن يتم خلال هذه الفترة تحديد سعر صرف العملة المحلية ضمن هامش معيّن تجاه اليورو.

وكان رئيس الوزراء قد أعلن قبل ذلك بأن العام 2012 ليس تاريخا واقعيا لتبني خطوة جذرية وإستراتيجية من هذا القبيل، وأنه لا يتصور أن تتمكن حكومته من اتخاذ قرار حول الانضمام إلى الآلية النقدية الأوروبية خلال العام 2008 في ظل الصعوبات التي ترافق عمل الحكومة وأبرزها ما يرتبط بمسألة تنفيذ مشروع إصلاح المال العام بكافة فروعه.

إلا أن أوساط المعارضة تربط موقف رئيس الوزراء بما تصفه (بأسباب إيديولوجية مختلفة وأخرى مرتبطة بالصراع داخل الحزب المدني الديمقراطي الحاكم)، خصوصا وأن الحزب المذكور لم يعلن مباركته الواضحة بعد لمسألة تبني اليورو، انطلاقا من المبادئ المحافظة لعملية التكامل الأوروبي والتي يؤمن بها بشكل كامل.

براغ ـ حسن عزالدين