أشاد تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بسياسة دبي الاقتصادية، وقال: «تتبنى دبي سياسة اقتصادية انفتاحية بشجاعة ومهارة لا تتوفر في بقية الدول العربية كما تتبنى مقولة «ابنِ المباني وسيأت إليها العالم». وعلق الكاتب جون جابر في صحيفة «فاينانشيال تايمز» على زيارته إلى دبي فقال إنها بوتقة تجمع الوافدين من كل بقاع الأرض شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.
وقال جابر إن مدينة تصطف فيها الأبراج والفنادق في كل مكان وهي مزينة بالرخام وأحياناً مطلية بالذهب، فضلاً عن وجود شقق سكنية تصطف على الشواطئ ذات المياه الزرقاء الصافية، وأشار إلى دبي لاند التي ستبنيها دبي لتكون أكبر حديقة ترفيهية في العالم، ومطار المدينة «دبي ورلد سنترال» الذي سيكون أكبر من مطار هيثرو في لندن. غير أنه قال إن ما أدهشه هو فلسفة حكومة دبي «ابنِ المباني وسيأت العالم إليها».
وتسود هذه الفلسفة منذ بناء جبل علي عام 1979، وقال إن مدينة مثل دبي تجمع بين بنية تحتية باهظة التكلفة وطفرة بترولية وإعفاء ضريبي لابد أن تجذب وافدين يفوق عددهم السكان المحليين (المواطنين) عشر مرات. وأشاد جابر بسياسة حكومة دبي الرشيدة التي يرسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تنويع المصادر الاقتصادية والموارد غير البترولية. فضلاً عن تبني مبادئ الانفتاح الاقتصادي على الطراز الغربي.
وقال جابر إن موقف أميركا من موانئ دبي العالمية عندما كانت ستدير موانيء أميركية ورفض الكونغرس ذلك هو موقف مخز ويدل على جهل بحقيقة الإمارات. لكن نقطة الضعف في دبي حسب قول جابر هي ارتباطها بالبترول، الذي أدى ارتفاع أسعاره إلى طفرة عقارية غير مسبوقة في المدينة. ويقول جابر: «من الناحية الرسمية هناك تنوع اقتصادي في دبي والبترول يساهم بنسبة 5% فقط من ناتجها الاقتصادي. لكن موقع دبي كمركز تجاري ومحطة في الخليج وما حوله يجعلها تعتمد على البترول بوسائل أخرى».
وأشاد جابر بانفتاح دبي التي تحذو حذو هونغ كونغ وسنغافورة لتكون مركزاً تجارياً مالياً عالمياً. وأوضح أن هذه استراتيجية واضحة تتبناها دبي التي فتحت حدودها على العالم بلا قيود. وبصفة عامة فإن هذه تعد استراتيجية اقتصادية تستحق الإعجاب.. إنها استراتيجية «ابنٍ المباني وسيأت إليها العالم».
ترجمة: أشرف رفيق
