أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أول من أمس رقما قياسيا جديدا بلغ 91. 91 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 87. 1 دولار عن سعر الاقفال يوم الثلاثاء الماضي. وأرجع الخبراء والمتعاملون الارتفاع الكبير في السعر إلى استمرار هبوط سعر الدولار وتراجع أداء الاقتصاد الأميركي والانخفاض المفاجئ لمخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام ومشتقاته مع قرب حلول فصل الشتاء.
المعروف أن احتساب سعر سلة خامات نفط أوبك يتم على أساس حساب متوسط أسعار خامات الدول الاعضاء وعددها 12 دولة. يذكر أن القمة الثالثة للمنظمة التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض لم تقرر أي زيادة في حصص الإنتاج اليومية التي تمثل نحو 40% من الكميات المعروضة في الأسواق. واستقرت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في لندن صباح أمس الخميس وسط توقعات بيوم من المعاملات الهادئة مع احتفال الولايات المتحدة بعيد الشكر.
وأغلقت بورصة نايمكس أبوابها أمس بمناسبة العطلة الأميركية في حين تستمر المعاملات الالكترونية على نظام جلوبكس كالمعتاد. وقال احد المتعاملين «أتصور أننا سنرى أرقاما أعلى إذا بدأت السوق تتحرك ولكني أتصور أيضا أن السوق ستكون هادئة للغاية». وأظهرت بيانات حكومية أميركية أول من أمس أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم الرئيسي لبورصة نيويورك في كوشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 2. 1 مليون برميل مما عوض انخفاضا عاما في المخزونات. وهبطت مخزونات الخام الأميركية 1. 1 مليون برميل خلافا لتوقعات المحللين بارتفاعها.
وبلغ سعر برنت في بورصة انتركونتننتال بلندن 85. 94 دولارا للبرميل بارتفاع سنت واحد. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 11 سنتا إلى 18. 97 دولارا للبرميل. وبلغ السولار 75. 846 دولارا للطن بانخفاض 50. 1 دولار. في حين يرى الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أن 100 دولار للبرميل هو «السعر العادل» للنفط.
وأضاف شافيز قائلا أمام حشد في كراكاس أول من أمس «سعر النفط حاليا 100 دولار تقريبا للبرميل وهو السعر العادل وأنا متأكد أننا سنستمر في ذلك المسار». ودأبت فنزويلا على المطالبة بأسعار أعلى للنفط وتميل إلى أن تكون أكثر إصرارا على السعي إلي تخفيضات إنتاجية داخل منظمة أوبك.
وزاد شافيز شعبيته في الداخل باستخدامه عائدات النفط لتمويل برامج للتنمية الاجتماعية. وفنزويلا هي رابع أكبر مصدري النفط الي الولايات المتحدة. وكانت قد تراجعت أسعار النفط بعد اقترابها من حاجز مئة دولار أول من أمس متأثرة بارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من الخام وتزايد المخاوف على صحة أكبر اقتصاد في العالم.
وبلغ سعر النفط الخام الأميركي الخفيف للتسليم في شهر يناير 29. 99 دولار للبرميل في أوائل جلسة التعامل في بورصة نايمكس ثم تراجع عن هذه الذروة ليصل عند التسوية إلى 29. 97 دولارا منخفضا 74 سنتا. وفي لندن بلغ سعر عقود مزيج النفط الخام برنت عند التسوية 84ر94 دولارا للبرميل مرتفعا 65 سنتا.
وهبطت أسعار الخام بعد أن قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت بشدة على غير المتوقع الأسبوع الماضي مع تراجع الواردات. وقالت الإدارة -وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية - إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للوقود في العالم هبطت 1. 1 مليون برميل إلى 6. 313 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 من نوفمبر بينما تنبأ المحللون بزيادة قدرها 600 ألف برميل.
وقال التقرير إن مخزونات الخام في مركز التسليم الرئيسي لبورصة نيويورك التجارية في كوشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 2. 1 مليون برميل. وكانت أسعار النفط انطلقت لتتجاوز الرقم القياسي السابق 62. 98 دولارا مواصلة انتعاشة رفعت النفط بنسبة 45 في المئة منذ منتصف أغسطس وسط موجات شراء من صناديق المضاربة مع تراجع الدولار وشح الإمدادات. وهوى الدولار إلى مستوى قياسي جديد مقابل اليورو وسلة العملات أول من أمس بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي توقعاته لنمو الاقتصاد العام المقبل.
