أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأمس على تراجع مختتمة بذلك أسبوعا من التداولات، وكان الانخفاض السمة الرئيسية التي سيطرت عليها نتيجة عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي سجلته غالبية الأسهم الأسبوع السابق.
وسجلت آخر أيام تعاملات الأسبوع ارتفاع وتيرة التراجع بعدما تحولت عمليات جني الأرباح إلى بيع عشوائي مما زاد من خسائر المؤشرات العامة لسوق الإمارات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي أغلق منخفضاً إلى مستوى 5465 نقطة وبنسبة تجاوزت 6. 2%، وقد تزامن ذلك مع تراجع قيمة التداولات الأسبوعية إلى 6. 18 مليار درهم.
ونتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تعرضت لها التعاملات فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خلال الأسبوع نحو 7. 19 مليار درهم بعدما تراجعت من 5. 766 مليار درهم إلى 746 مليار درهم، ويلاحظ من خلال تعاملات الأسبوع أن التأثير الأكبر على تحركات الأسعار لجهة الانخفاض جاء نتيجة لتراجع أسعار أسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها إعمار العقارية الذي عاد إلى مستوى 05. 13 درهماً إلى جانب أسهم ديار 80. 2 درهم وسوق دبي المالي 40. 6 دراهم والدار العقارية 71. 9 دراهم.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشات الوقت في السوقين، حيث انخفضت أسعار أسهم 59 شركة من إجمالي أسهم 86 شركة جرى تداولها خلال الأسبوع في سوق الإمارات، فيما ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وقال مدير التداول بالشركة الوطنية للوساطة المالية ياسر الجندي لقد تكبد سوق الأسهم هذا الأسبوع خسائر كبيرة نتيجة لجني الأرباح وعمليات البيع التي بدأت منذ مطلع الأسبوع حتى نهايته، وقد كان ذلك متوقعاً نتيجة الارتفاعات المتتابعة منذ مطلع شهر أكتوبر، وقد شاهدنا خلال تلك الفترة عمليات جني أرباح قوية وبشكل عشوائي ثم استعاد السوق نشاطه وعاد إلى تلك الأسعار بل إن بعض الشركات شهدت أسعارا أفضل من قبل جني الأرباح وخاصة قطاع العقار والخدمات.
وتوقع الجندي عودة السوق خلال الأيام القريبة المقبلة للصعود مرة أخرى، مشيراً إلى أنه لوحظ دخول بعض المستثمرين على هذه المستويات من الأسعار، ولكن نتيجة لتواصل عمليات جني الأرباح يفضل كثير من المستثمرين الانتظار حتى تتوقف عمليات البيع ثم الدخول مرة أخرى وبقوة أكبر، لأن تلك الأسعار مغرية جداً لكثير من المستثمرين وخاصة في القطاعات الحيوية والتي يتوقع لها مزيداً من الصعود خلال الأشهر المقبلة.
وقال نتوقع أن يشهد سوق الأسهم الإماراتية طفرة كبيرة مع حلول سنة 2008 وأن نشاهد أسعارا عالية لكثير من الشركات خاصة العقارية والاتصالات والخدمات نتيجة الدخول المكثف من قبل الأجانب على سوق الأسهم خلال الفترة الماضية وغالباً ما يكون هذا الدخول بغرض عمليات استثمارية طويلة الأجل أو متوسطة الأجل على أقل تقدير وان ارتفاع أسعار النفط إلى هذه المستويات التي نشاهدها يومياً بالطبع سوف يأتي بنتائج إيجابية على السوق خلال المرحلة المقبلة.
لكن على المستثمرين أن يتحلوا بمزيد من الصبر حتى لا يعرضوا مراكزهم المالية إلى خسائر هم في غنى عنها، وكذلك هناك احتمال لأن يكون فك ارتباط العملة الإماراتية من الدولار له تأثيره الإيجابي على السوق بغض النظر عن تأثيره السلبي على القوة الشرائية للدرهم. وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي خسائره فاقداً أكثر من 62 نقطة ومغلقاً عند مستوى 5374 نقطة وبانخفاض بنسبة 1. 1% عن اليوم السابق.
وبلغت قيمة التداولات 3. 2 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 574 مليون سهم نفذت من خلال 11393 صفقة. واستمر تأثير الأداء السلبي لأسهم الشركات القيادية على مجمل أداء السوق حيث تراجع سهم إعمار العقارية إلى 13 درهما قبل أن يعود للإغلاق على 05. 13 درهماً فيما انخفض سهم بنك دبي الإسلامي إلى 05. 10 دراهم وسهم سوق دبي المالي إلى 40. 6دراهم.
وعلى مستوى الأسعار يتضح من خلال تعاملات الأمس استمرار تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات. واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد زادت حدة خسائر السوق مع نهاية تعاملات الأسبوع حيث تراجع المؤشر العام إلى 4164 نقطة وبنسبة 9. 1% عن اليوم السابق وسط انخفاض كبير لأسهم قطاع الخدمات والعقار، وتراجعت قيمة التداولات إلى 726 مليون درهم وترافق ذلك مع انخفاض عدد الأسهم المتداولة إلى 159 مليون سهم نفذت من خلال 4340 صفقة.
وبلغ عدد الأسهم المتراجعة 28 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة فيما ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وبرغم مواصلة سهم الدار العقارية تصدر قائمة أكثر الأسهم نشاطاً من حيث قيمة التداولات والتي بلغت 276 مليون درهم إلا أن المؤشر السعري للأسهم استمر في تراجعه بالغاً مستوى 71. 9 دراهم.
وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم صروح العقارية الذي انخفض إلى 76. 6 دراهم ورأس الخيمة العقارية 02. 2 درهم، وتصدر سهم تكافل قائمة أكثر الأسهم تحقيقاً للمكاسب مرتفعاً إلى 95. 4 دراهم تلاه سهم عمان والإمارات الذي ارتفع إلى 65. 29 درهماً والفجيرة لصناعات البناء 53. 2 درهم. وعلى الاتجاه المعاكس كان سهم أبوظبي للسياحة الأكثر خسارة متراجعاً إلى 77. 7 دراهم فيما انخفض سهم بنك الخليج الأول إلى 10. 20 درهما.
وطبقاً لإحصائيات الهيئة فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 67 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة بينما لم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «ديار للتطوير» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 630 مليون درهم موزعة على 220 مليون سهم من خلال 387. 2 صفقة.
واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 490 مليون درهم موزعة على 27. 37 مليون سهم من خلال 165. 1 صفقة. حقق سهم «تكافل» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 95. 4 دراهم مرتفعاً بنسبة 79. 8% من خلال تداول 595. 38 سهما بقيمة 19. 0 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» الذي ارتفع بنسبة 33. 5% ليغلق على مستوى 65. 29 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 600 سهم بقيمة 783. 17 درهما.
سجل سهم «المخازن العمومية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 20 درهما مسجلاً خسارة بنسبة 89. 14% من خلال تداول 500. 26 سهما بقيمة 53. 0 مليون درهم. تلاه سهم «أبوظبي للفنادق» الذي انخفض بنسبة 16. 8% ليغلق على مستوى 77. 7 دراهم من خلال تداول 450 ألف سهم بقيمة 51. 3 ملايين درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 58. 35% وبلغ إجمالي قيمة التداول 41. 459 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 74 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 32 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 44. 46% ليستقر على مستوى 622. 5 نقاط. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 71. 35% ليستقر على 600 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 01. 27% ليغلق على مستوى 543. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 44. 7% ليغلق على مستوى 367. 3 نقاط.
رفع رأسمال «الدار» إلى 2.1 مليار درهم
قرر مجلس إدارة شركة الدار العقارية إصدار 1. 148 مليون سهم في الشركة. وذلك من خلال تحويل الصكوك التي وافقت الشركة على تحويلها وبذلك فقد ارتفع رأس المال إلى 1. 2 مليار درهم، وبناءً على ذلك فقد قرر مجلس الإدارة تعديل بعض بنود عقد التأسيس والنظام الأساسي والمتعلق برأس المال بحيث يصبح 1. 2 مليار درهم موزعة على 1. 2 مليار سهم بقيمة اسمية قدرها درهم واحد وجميعها أسهم نقدية مدفوعة بالكامل. وقامت الشركة بمخاطبة هيئة الأوراق المالية والسلع ووزارة الاقتصاد بغرض تعديل عقد التأسيس.
أبوظبي ـ ناصر عارف