علمت «البيان» أن تداولات الخليجيين في سوق أراضي دبي التقليدي بلغت 14 مليار درهم منذ بداية العام الجاري وحتى أمس الأول وتمثل قيمة مشترياتهم لأراض تصل مساحتها إلى 125. 32 مليون قدم مربع.

وطبقا لقراءة البيان في سجلات دائرة أراضي وأملاك دبي فإن قيمة التداولات التي تحققت في الفترة المذكورة تفوقت على قيمة تداولات الفترة ذاتها من العام الماضي بمبلغ تجاوز 5 مليارات درهم بنسبة نمو وصلت إلى 55% تقريبا.فقد سجلت مشترياتهم في العام الماضي وللفترة ذاتها مبلغ 3. 9 مليارات درهم قيمة مساحات أراض تصل إلى 7. 26 مليون قدم مربع.

ولاحظت « البيان» ان زيادة المشتريات تأتي على خلفية الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي وأن مبلغ الـ 5 مليارات درهم الذي تحقق خلال الفترة المذكورة من 2007 جاء على خلفية زيادة قيمة تداولات الإماراتيين لوحدهم فيما عاود الخليجيون زيادة مشترياتهم من أراضي دبي بعد تراجعت قيمة تداولاتهم في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال مراقبون لأداء السوق « حجم مشتريات الخليجيين لا يتفوق في كل الأحوال على مشتريات الشركات العقارية حيث سجلت الشركات مشتريات بقيمة بلغت 9. 16 مليار درهم خلال الأشهر العشرة الماضية بعد أن كانت نتائج الشركات متراجعة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث لم تشتر حينها بأكثر من 7. 3 مليارات درهم أي بزيادة بلغت 13 مليار درهم مما يعكس تحولا في سلوك الشركات العقارية عندما رفعت قيمة مشترياتها في العام الجاري تحسبا لارتفاعات جديدة في أسعار أراضي المدينة التي شهدت قفزات كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة».

وأضافوا « حتى الزيادة في قيمة مشتريات الشركات خلال الأشهر العشرة الماضية تحققت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فقد كانت مشترياتهم تتجاوز الملياري درهم بقليل في النصف الأول من العام الجاري لكنها ارتفعت خلال اشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر بشكل كبير رفع المبلغ من ملياري درهم إلى 14 مليار درهم. وعكست أرقام دائرة أراضي وأملاك دبي والتي اطلعت « البيان» عليها تفوق الإماراتيين على أقرانهم من مواطني دول مجلس التعاون وبقيت مشتريات القطريين هي الأقل بينهم.

2006 و 2007 بالأرقام

وبلغة الأرقام فقد بلغ عدد المتداولين في أراضي دبي من الإماراتيين 1861 منذ بداية العام الجاري وحتى الآن وحققت صفقاتهم مبيعات بقيمة 728. 12 مليار درهم ، بزيادة بلغت نحو ملياري درهم للفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري . فيما بلغ عدد الكويتيين 33 حققوا صفقات بقيمة 928. 310 ملايين درهم.

بينما بلغ عدد البحرينيين 32 اشتروا بـ 977. 276مليون درهم ، وبلغ عدد العمانيين 10 وبلغت قيمة تداولاتهم 966. 128 مليون درهم، وبلغ عدد القطريين 10 وبلغت قيمة تداولاتهم 545. 36 مليون درهم ، وبلغ عدد السعوديون 62 وحققوا تداولات بقيمة 9. 540 مليون درهم ، أما الشركات فقد كان عددها 225 وحققت تداولاتها بما قيمته 9. 16 مليار درهم.

وبذلك تصل القيمة الإجمالية للمشتريات 31 مليار درهم بلغت مشتريات الخليجيين منها (ماعدا الشركات) 14 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي عدد المشترين الخليجيين (ماعدا الشركات): 2008 مشترين وإجمالي عدد المشترين الخليجيين مع الشركات :2233 مشتريا.

وبالعودة إلى تداولات الفترة ذاتها من العام الماضي فسيبرز الإماراتيون بعدد 1720 بقيمة تداولات بقيمة 8 مليارات درهم، أما الكويتيون فقد بلغ عددهم 13 وحققت تداولاتهم مبلغ 212. 56 مليون درهم ، وبلغ عدد البحرينيين 41 وكانت تداولاتهم قد حققت مبلغ 587. 260 مليون درهم ، وبلغ عدد العمانيين 22 وحققوا تداولات بقيمة 588. 430 مليون درهم.

أما القطريون فقد بلغ عددهم 6 (وهم الأقل بين المتداولين الخليجيين) وحققوا تداولات بقيمة 157. 13 مليون درهم، أما السعوديون فقد بلغ عددهم 67 وحققت تداولاتهم بما قيمته 375 مليون درهم، في حين كان عدد الشركات أو الجهات قد بلغ حينها 80 وحققت تداولاتها الإجمالية 7. 3 مليارات درهم.

تطورات السوق

لغاية اليوم حافظ الطلب على العقارات التجارية على قوته وتفوقه على العرض وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وجني عوائد إيجار مرتفعة بصورة (غير طبيعية) وصل معدلها إلى 27 في المائة. ونتوقع أن يزداد العرض إلى أكثر من ثلاثة أضعاف وأن يبقى الطلب شهرياً على الأقل على المدى القصير والمتوسط. كما أن عوائد الإيجارات تقترب أكثر من المعدلات العالمية.

ومنذ بداية العقد الحالي، استطاعت دبي أن تؤسس نفسها كأحد أهم المدن الاقتصادية في الشرق الأوسط وكمركز النمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربي. وأدى هذا البروز الاقتصادي لدبي مدعوماً بارتفاع أسعار النفط إلى تفضيل عدد أكبر من الشركات الأجنبية دبي كقاعدة إقليمية لعملياتها في الشرق الأوسط.

ودعم ذلك تأسيس العديد من المناطق الحرة مثل المنطقة الحرة في جبل علي ومدينة دبي للإعلام ومدينة الانترنت ومدينة دبي الصناعية ومركز دبي المالي العالمي، ما فسح المجال أمام ارتفاع الطلب على المساحات التجارية، ولهذا السوق عوامل محددة تتحكم بعملية العرض والطلب، تختلف عن مثيلتها في سوق العقارات السكنية وهي محدودية العرض ووصلت نسبة إشغال المساحات التجارية والمكتبية إلى مستوى قياسي بلغ 99 في المائة في مناطق الأعمال التقليدية مثل بر دبي والقرهود. بينما تم تأجير المكاتب في مدينة دبي للإعلام والانترنت بالكامل.

ومن تلك العوامل أيضاً اختلاف تركز مواقع المساحات التجارية وثبات أسعار بيع الوحدات التجارية نسبياً مقارنة بالوحدات السكنية على الرغم من ارتفاع إيجاراتها ومن المتوقع أن لا يتم طرح وحدات تجارية جديدة بأعداد كبيرة قبل عام 2008.

الاتجاهات الجديدة

ومن حيث الاتجاهات الجديدة في هذا السوق، نجد أولاً، أن العديد من الشركات اختارت الانتقال إلى المناطق الحرة حيث تتوفر المساحات بالإضافة إلى المزايا العديدة مثل إمكانية تملك الأجانب بنسبة 100 في المائة وإعفاء كامل من ضرائب الشركات والتصدير والاستيراد والدخل. وثانياً بدأت بعض الشركات بفتح مكاتب صغيرة لها لاستيعاب المسؤولين الكبار من موظفيها في مناطق مرتفعة الثمن. ثالثاً، بعض الشركات أخذت في الانتقال إلى أبنية مكتبية متوسطة الارتفاع في دبي الجديدة التي توفر عدداً من المزايا الراقية وتتمتع بفترة إنجاز قصيرة مقارنة بالأبراج المكتبية.

وكانت أرقام تصرفات أراضي دبي سجلت نموا تاريخيا خلال ال10 أشهر الماضية من العام الجاري 2007 مقارنة بالفترة ذاتها خلال عام 2006 بنسبة 175% وبنسبة 4450% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2005 طبقا لتحليل أجرته البيان الاقتصادي بالاعتماد على بيانات أراضي وأملاك دبي. ويأتي ذلك النمو ثمرة تطبيق القوانين التي سمحت بتملك الأجانب للعقارات السكنية والتجارية وفق ضوابط وفي مناطق محددة.

ففي عام 2005 لم تتجاوز قيمة تصرفات أراضي الإمارة غير39. 2 مليار درهم بينما قفزت خلال الأشهر العشرة الماضية من عام 2007 إلى أكثر من 5. 91 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 4450% ما يعد نموا تاريخيا في أرقام تصرفات المدينة. وقد شهدت عمليات البيع والرهن والهبة زيادة في عدد العمليات وقيمتها الإجمالية خلال الأشهر العشرة في أعوام 2005و2006و2007. ففي عام 2005 سجلت أراضي دبي 344 عملية بيع بقيمة 64. 1 مليار درهم، لكنها ارتفعت عام 2006 لتسجل1915 عملية بيع بقيمة 94. 13 مليار درهم، لتقفز عام 2007 عددا وقيمة عندما سجلت 3133عملية بيع بقيمة 49. 34 مليار درهم.

الرهن يتفوق

أما الرهونات فقد استمرت باستحواذها على الجزء الأوفر من القيمة الإجمالية للتصرفات ففي عام 2005 سجلت 83 عملية رهن بلغ مجموع مبالغها 02. 664 مليون درهم، وسرعان ما دفع تنامي الشروع بعمليات البناء في السوق إلى زيادة قيمة الرهونات لتسجل في عام 2005 ( 1678) عملية رهن بلغ مجموع مبالغها 95. 16 مليارا، لكنها لم تلبث ان استحوذت على أكثر من 53% من قيمة التصرفات خلال الاشهر العشرة من 2007 لتحقق 50 مليار درهم تبررها رغبة بعض الملاك بالحصول على سيولة مالية لضخها في مجالات متعددة أبرزها تمويل عمليات البناء والتشييد لمشاريعهم.

10 أشهر ساخنة

وكانت أرقام التصرفات في دبي خلال 10 أشهر حوالي 5. 91 مليار درهم بعد أن سجلت 3133عملية بيع بقيمة 49. 34 مليار درهم و 2556 عملية رهن بلغ مجموع مبالغها 50 مليار درهم و299 عملية هبة و كانت قيمة الأراضي والأملاك الموهوبة 760. 5 مليارات درهم.

فيما حققت أرقام التصرفات في دبي خلال شهر اكتوبر الماضي حوالي 22. 10 مليارات درهم وذلك من عمليات البيع والرهن والهبة حيث تم تسجيل 395 عملية بيع بقيمة 03. 6 مليارات درهم و164 عملية رهن بلغ مجموع مبالغها 49. 3 مليارات درهم و37 عملية هبة و كانت قيمة الأراضي والأملاك الموهوبة 49. 693 مليون درهم كما في التقرير الشهري لدائرة الأراضي والأملاك بدبي.

وشهد شهر أكتوبر تسجيل 395 عملية بيع بمجموعة مبالغ وصلت إلى 03. 6 مليار درهم في 61 منطقة من مناطق دبي وكان مجموع المساحات المباعة 24. 9 ملايين قدم مربع منها 238 مبايعة عملية بيع لأراض فضاء حيث تم بيع ما مساحته 75. 6 ملايين قدم مربع بمبلغ 62. 4 مليارات درهم و الباقي لأراض مبنية.

وتصدرت الجداف المناطق من حيث المبالغ المبايعات حيث استحوذت على 28. 18% من مجمل مبالغ البيع مسجلة 10. 1 مليار درهم وتراوحت الأسعار في المنطقة بين52. 702و درهم للقدم المربع و85. 1847 درهما للقدم المربع وبمعدل سعر وصل إلى 73. 1013 درهما.

وفي المركز الثاني سجلت شارع الشيخ زايد ثاني اكبر مبلغ مستحوذة على 03. 13% من مجموع مبالغ البيع مسجلة 00. 787 مليون درهم وتراوحت الأسعار بين 1000 درهم للقدم المربع و 2300 درهم للقدم المربع وبمعدل سعر وصل إلى 52. 1280 درهما.

وفي المركز الثالث سجلت جبل علي الصناعية ثالث اكبر مبلغ مستحوذة على 7. 10% من مجموع مبالغ البيع مسجلة 89. 645 مليون درهم وتراوحت الأسعار بين 1000 درهم للقدم المربع و1200 درهم للقدم المربع وبمعدل سعر وصل إلى 72. 1034 درهما للقدم المربع.

إجمالي قيمة المشتريات 31 مليار درهم

مشتريات الخليجيين (ماعدا الشركات)= 14 مليار درهم

إجمالي عدد المشترين الخليجيين (ماعدا الشركات): 2008 مشترين

إجمالي عدد المشترين الخليجيين مع الشركات :2233 مشتريا.

إجمالي قيمة المشتريات 13مليار درهم

مشتريات الخليجيين (ماعدا الشركات)= 3. 9 مليارات درهم

إجمالي عدد المشترين الخليجيين (ماعدا الشركات): 1869مشتريا

إجمالي عدد المشترين الخليجيين مع الشركات :1949 مشتريا

تحليل: مشرق علي حيدر