تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، انطلقت مساء أمس فعاليات «معرض أبوظبي الدولي للفن والتحف»، ويشارك في الحدث الذي يقام في أرض المعارض أشهر جاليريا وصالات عرض التحف والقطع الفنية من مختلف أنحاء العالم، ويضم أنتيكات نادرة ومنحوتات فنية تزيد قيمتها على 100 مليون دولار أميركي تلبي رغبات هواة وجامعي التحف الفنية من كافة أنحاء العالم على اختلاف ميولهم وثقافاتهم.
ويعد «معرض أبوظبي الدولي للفن والتحف»، الذي يُقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، منصة مثالية لعرض اللوحات الفنية والتحف النادرة الأصلية التي تستقطب الزائرين من مختلف أنحاء العالم، والتي تستحوذ على اهتمام الخبراء ومقتني التحف الثمينة الذين يسعون إلى إكمال مجموعاتهم عبر البحث عن هذه الأعمال الفنية النادرة، وتعكس بعض هذه الأعمال تراث العالم الإسلامي والفنون الجميلة التي قدمها للعالم أجمع.
ويقدم المعرض أكثر من 20 ألف قطعة من المعروضات القيّمة من عواصم الفن الراقية والمدن الأوروبية المشهورة باحتضانها مثل باريس، ولندن، وروما، وفيينا، وبروكسل، وفلورنسا، وموسكو، وتخضع جميع المعروضات إلى لجنة تقييم متخصصة تضم مجموعة مستقلة من الخبراء مخوّلة بمراقبة معايير الجودة طيلة فترة انعقاد فعاليات المعرض.
ويعلق عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على المعرض ويقول «يعتبر هذا المعرض أكثر من مجرد فرصة لهواة جمع التحف والمقتنيات الأثرية والخبراء والأكاديميين والمختصين والمهتمين تحت سقف واحد، بل يتيح لنا التعمق في ثقافة وتاريخ أعرق الحضارات».
وقالت فران فوستر، مديرة المعرض: «نضع في صلب اهتماماتنا أن يرى «معرض أبوظبي الدولي للفن والتحف» النور بمستوى عالمي، ليكون بحق ملتقيً رئيسياً لهواة جمع التحف والمقتنيات الأثرية، وكذلك الخبراء والأكاديميين والمختصين والمهتمين من منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع. وبالطبع، ستخضع جميع المنتجات المعروضة لاختبارات عالمية المستوى وتمحيص دقيق ليتمكن الزوار من شراء القطع الفنية الأصيلة بثقة وأمان».
ويضم المعرض أشهر صالات ودور عرض التحف الفنية في أوروبا، مثل جاليريا «ميشيل غاي شاديلاود» من باريس، حيث حجزت حيزاً في المعرض تتجاوز مساحته 200 متر مربع، لتعرض مفروشات أوروبية عريقة بما فيها أعمال الفنان الفرنسي «فرانسوا لينك» المشهور بتصنيع الخزانات والفترينات المزخرفة، وكذلك أعمال الفنان الشهير «ليون ماسيج» من اللوحات الزيتية والمنحوتات الخزفية والبرونزية.
كما يعرض في جناح هذه الدار بيانو مذهب عرض في المعرض الدولي سنة 1878، وكانت تقتنيه ملكة البرتغال الملكة أميلي دورليانز. ويعد هذا البيانو فريداً من نوعه ليس فقط من حيث خصائصه الموسيقية ولكن من حيث زخارفه النادرة. وتعلوا البيانو زخارف من عدة واجهات ملونة مع لوحتين من الرسوم الأخاذة تعبر عن مشاهد رومانسية رسمها الرسام الاسباني المشهور خوان أنطونيو غونزاليس وعلى البيانو أيضاً زخارف برونزية صممها الفنان المعروف هنري دوسان وتقدر قيمة هذه القطعة النادرة والمميزة بنحو خمسة ملايين دولار أميركي.
ومن بين الجاليريا الإماراتية، تعرض دار «كونتيمبو كوربوريت أرت» من أبوظبي، وتتخصص الدار بعرض الفن الأميركي من إيبيرو والفن المعاصر والفنون المحلية. وعدد من أشهر صالات العرض في دبي، وتشمل هذه الصالات: صالة فوليو أنتيكس، المتخصصة في الفنون الإسلامية والمخطوطات والكتب النادرة؛ غاليري إنتيريرز، المتميزون بالفن المكسيكي؛ كما ستعرض بو أرتز أعمالاً فنية معاصرة وستقدم أمل ستار أنتيكس مجموعة متميزة من الأنتيكات والأعمال الفنية الآسيوية.
وسيقتصر الحضور البريطاني في مجال الأنتيكات والتحف الفنية واسعاً مع قدوم عدد من الخبراء والتجار منهم مارك رانسوم من لندن، المتخصص في تصاميم الأثاثات العائدة للقرن العشرين ومنها المنحوتات الروسية ومكتب على شكل مقدمة سيارة BMW 328.
أبوظبي ـ عبيريونس
