قال تقرير اقتصادي صادر عن سيتي جروب إن هناك ضغوطاً متزايدة على دول مجلس التعاون الخليجي لفك الارتباط بين عملاتها والدولار الأميركي بسبب ارتفاع معدلات التضخم والارتفاع القياسي في أسعار البترول وتراجع سعر الدولار وتراجع النمو الاقتصادي الأميركي، لكنه ليس كافياً بمفرده.
وأضاف تقرير سيتي بنك أن إعادة تقييم عملات الخليج ليس من المحتمل أن يقلل الفائض الخارجي فيما الأسعار ليست من العوامل الرئيسة في هذه الدول. غير أن نظام إدارة العملة في السعودية قبل منتصف الثمانينات كان يرتكز على الأساسيات الاقتصادية (قيمة عادلة). ويفيد ذلك بأنه من الممكن العودة لهذا النظام.
وقد اتخذت الكويت خطوة بالفعل وسمحت لعملتها بالارتفاع بما ينبئ بأن السعودية أو الإمارات ستكون التالية. وقد تضطر دولة الإمارات إلى اتخاذ هذه الخطوة بسبب تزايد مشكلات العمالة، وقد تقوم السعودية بذلك بسبب حالة الأساسيات الاقتصادية وأيضاً لإضاءة الضوء الأخضر أمام الأعضاء الأخرين في مجلس التعاون الخليجي.
وأعربت سيتي جروب عن رأيها بأن صندوق النقد الدولي يؤيد فك الارتباط في المنطقة لكنه لا يعلن ذلك صراحة لخشيته من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من المضاربات وعدم استقرار الأسواق العالمية ـ التي تتساءل الآن ماإذا كان فك الارتباط بين العملات والدولار يعني فقدان الثقة في العملة الأميركية.
ولا يزال الجدل يدور حول هذه الخطوة في منطقة الخليج، لأن تكلفة ذلك غير معروفة، لكن التضخم في هذه الدول وتغير الظروف الدولية تشير إلى أفضلية فك ارتباط العملات. وتعتقد سيتي جروب أن تكون الخطوة الأولى هي قطع الخط بين الدولار الأميركي الضعيف
وانخفاض أسعار الفائدة الأميركية بما يعني تغيير قيمة العملات والتحول إلى سلة من العملات. والمرحلة الثانية في رأي سيتي جروب هي إدارة الطلب بما يشير إلى تضامن عوامل التقشف المالي وبطء الزيادة في الإقراض وتوجيه القطاع الخاص إلى تخفيف الاندفاع الاستثماري.
ترجمة: أشرف رفيق