سمحت الكويت للدينار بالارتفاع أمس الأربعاء بأكبر نسبة في يوم واحد منذ تخلت عن ربطه بالدولار في مايو الماضي بعد أن أدى انخفاض العملة الأميركية في الأسواق العالمية إلى تزايد الضغوط على دول خليجية أخرى للاقتداء بالخطوة الكويتية.
وقال عبد الوهاب عيسى الرشود مدير إدارة الخزانة ببيت التمويل الكويتي «الضغط يتزايد لكي تحذو دول خليجية أخرى حذو الكويت. ولست مندهشا أن الدينار ارتفع في ضوء ضعف الدولار».
وسمحت الكويت للدينار بالارتفاع 56. 0 في المئة مقابل الدولار الذي انخفض الى مستوى قياسي أمام اليورو الأوروبي أمس الأربعاء. وارتفعت عملة الكويت رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في الشرق الأوسط 35. 5 بالمئة منذ 19 مايو الماضي أي قبل يوم من تخلي البنك المركزي عن ربطها بالدولار والتحول إلى سلة عملات.
وترفض الكويت الكشف عن مكونات السلة. ويقول البنك المركزي الكويتي ان انخفاض الدولار في الأسواق العالمية يسهم في ارتفاع التضخم عن طريق زيادة تكلفة بعض الواردات. وقالت سيتي جروب جلوبال ماركتس في مذكرة «الأسباب الأساسية لرفع قيمة العملة قوية جدا لدرجة أن من المحتم أن يحدث تغير ما في نظم الصرف».
ويدفع ربط العملات بالدولار البنوك المركزية في دول الخليج إلى الاقتداء بالسياسة النقدية الأميركية للحفاظ على القيمة النسبية لعملاتها في وقت يعمل فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» على خفض الفائدة.
وكان للتوقعات المتزايدة بتحول في سياسات الصرف في الخليج عن ربط العملات بالدولار أثرها على العملة الأميركية لأسباب منها أنها قد تشير إلى تقلص الطلب على الأصول الاستثمارية الأميركية في منطقة تسيطر فيها البنوك المركزية والصناديق السيادية على 2. 1 تريليون دولار.