بدأت أمس الدورة التدريبية، التي نظمها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية تحت عنوان «المشروعات الصغيرة وسيلة فعالة لمعالجة مشكلة البطالة في الدول العربية»، وذلك بحضور د. أحمد جويلي الأمين العام للمجلس ومشاركة عدد من الخبراء المعنيين بموضوعات المشروعات الصغيرة.

وقال د. جويلي إن الدورة التدريبية تناقش على مدى يومين عددا من الموضوعات الخاصة بكيفية إنشاء المشروعات الصغيرة وأسلوب دعمها وكيفية العمل على استمرار نجاحها، كما تتعرض للتجربة الإسلامية في هذا المجال، وبعض تجارب الدول الناجحة، إلى جانب دور المشروعات الصغيرة كوسيلة لمواجهة مشكلة البطالة بين الشباب في الدول العربية.

وأضاف د. جويلى، في تصريحات خاصة، أنه سيشارك في هذه الدورة متدربون من مختلف الدول العربية مثل غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة وتجارة السلط والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وهيئة التنمية الصناعية والإدارة المركزية لسياسات تنمية القدرات التصديرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمثيل التجاري.

وأكد أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية خاصة بعد أن أصبحت قضية البطالة تشكل تحديا كبيرا وعائقا أساسيا أمام التنمية،

مشيرا إلى أن تقديرات معدلات البطالة في البلاد العربية تتراوح مابين 24 % و32 %، إلى جانب الحاجة إلى إيجاد 100 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشرين المقبلة، الأمر الذى يؤكد أهمية دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحد من مشكلة البطالة وخلق فرص العمل.

وقال إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل في مصر على سبيل المثال ما نسبته 99% من مجموع المؤسسات الاقتصادية في القطاع الخاص غير الزراعي، كما يساهم هذا القطاع بحوالي 80 % من القيمة المضافة للقطاع الخاص، ويبلغ حجم العمالة فيها حوالي ثلثي القوى العاملة وثلاثة أرباع العاملين في الوظائف الخاصة خارج القطاع الزراعي.

وأشار إلى أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشكل ما يقارب من 90 % من المؤسسات الصغيرة بدولة الكويت ويستخدم حوالي 46 % من قوة العمل كما أن هذا القطاع يمثل أيضا أكثر من 95 % من اجمالي المؤسسات

ويساهم في توظيف أكثر من 90 % من اجمالي الوظائف فيما شكلت المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات نحو 3. 94 % من المشروعات الاقتصادية ويعمل بها نحو 62 % من القوى العاملة وتساهم بحوالي 75 % من الناتج المحلى الاجمالى.

وأوضح أن قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة يساهم في دعم النمو الاقتصادي والازدهار وتنشيط العجلة الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، ومضاعفة القيمة المضافة للناتج المحلى للاقتصاد، وتعزيز سياسات مكافحة البطالة والحد من الفقر، وتكوين علاقات تشابك بين قطاعات الاقتصاد الوطني، وتشجيع روح الابتكار والإبداع والاختراعات،

إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية واستغلال الموارد المحلية المتاحة وتوسيع الأسواق، وتطوير وتنمية الطاقات البشرية والتقنية وتعزيز القدرة التنافسية فضلا عن القدرة على خلق التجمعات الانتاجية التنافسية التي تعمل على تعميق التكوين الرأسمالي من خلال خطوط الانتاج وشبكات الارتباط التبادلية التي تعمق القيمة المضافة المتولدة عن هذه الصناعات.

ولفت إلى أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن مساهمة قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلى الاجمالي تصل إلى حوالي 46% كما أن المشروعات القائمة في هذا القطاع تشكل نحو 80% من حجم المشروعات العالمية كما تستحوذ على نحو 35% من الصناعات اليدوية في العالم.

ونبه د. جويلى إلى أنه رغم الاهتمام المتنامي للحكومات العربية بالمؤسسات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وحرصها المتزايد على العمل على توفير البيئة المناسبة لعمل هذه المشروعات إلا أن الممارسة العملية تؤكد أن هذا القطاع يواجه العديد من المعوقات التي يجب العمل على مواجهتها

وهى مشكلات التمويل والإجراءات الإدارية والبيروقراطية وتعقيدها وتعدد الأطراف الحكومية المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ضعف أو قلة خبرة المهارات الإدارية والكفاءات الانتاجية والافتقار إلى دراسات الجدوى الاقتصادية.

وأوضح أنه من بين تلك المعوقات غياب قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع وضعف الشفافية وارتفاع معدلات الفساد وضعف ثقافة العمل الحر لدى قطاع الشباب وتفضيل اختيار الوظيفة الحكومية على مخاطر العمل الحر وعدم توافر معلومات السوق والبيانات والإحصاءات الرسمية اللازمة.

ولفت إلى أن الاتحادات العربية النوعية العاملة في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية معنية بشكل أساسي لتلعب دورا حيويا وهاما في رعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشباب رجال وسيدات الأعمال

ودعم هذه المشروعات وتوفير عناصر النجاح لها وتعريفها بأسواق تصريف منتجاتها والإسهام في حل المعوقات التي تعترضها بحيث تصبح تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادرة على الاستمرار والمنافسة وعنصرا أساسيا في دعم الاقتصاد الوطني.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم