أطلقت جمارك دبي المرحلة الثانية من مشروع ضريبة القيمة المضافة التي تقوم بدراستها والتحضير لها، لكي يتم تطبيق النظام المقترح للضريبة في الوقت المناسب. وتتضمن المرحلة الثانية الانتقال من عملية الدراسة ومراقبة أفضل الممارسات العالمية إلى مرحلة التنفيذ وبلورة قواعد المشروع.

إذ سيتم الانتهاء من النواحي القانونية، وكذلك البدء بتجهيز البنية التحتية الخاصة به، ولا سيما منها برامج تحصيل الضريبة. كما تشمل تدريب المعنيين في الإمارات المختلفة، وكذلك التحضير لحملة إعلامية كبيرة تهدف إلى توعية المكلفين بالضريبة والمستهلكين.

وأكد عبد الرحمن آل صالح، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في جمارك دبي بصفته رئيس الفريق المكلف بمتابعة مشروع ضريبة القيمة المضافة أن الدخول في المرحلة الثانية لا يعني أن تطبيق الضريبة سيكون قريباً، مشيراً إلى أن العملية قد تحتاج إلى عام كامل أو أكثر.

وقال إن السبب يعود إلى الرغبة بتطبيقها بشكل محترف يراعي، بل يفوق، المعايير الدولية في هذا المجال. وقال إن حد التكليف ورقم الأعمال التجارية الذي يسمح من خلاله بتسجيل الشركات كدافع للضريبة يتم دراسته بعناية، مؤكداً أنه سيتم استثناء الشركات الصغيرة.

وأكد آل صالح أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيراعي مبدأ العدالة الضريبية بشكل كامل. كما طمأن المستثمرين والمستهلكين على السواء إلى أنه بالرغم من أن دول الخليج لم تكن تطبق أي ضريبة في الماضي، إلا أنها ستكون قادرة على التعامل مع ضريبة القيمة المضافة باحتراف وعدالة.

وأشار إلى أن الدراسات التي أجرتها جمارك دبي أخذت بعين الاعتبار أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال، لكي لا يشكل تطبيق النظام الجديد أي أعباء إضافية على التجار والمستثمرين. وأشار إلى أن المشروع سيتضمن آلية لاسترداد الضريبة بالنسبة للسياح، مشدداً على أن الدول الخليجية ستضمن تطبيق هذه الآلية بما لا يؤثر على عملية التصدير أو الإنتاج.

وأعاد آل صالح التذكير بأن ضريبة القيمة المضافة ستكون بديلاً عن الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تزول مع تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للإمارات.

كما شدد على أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يكون له أثر سلبي على الإطلاق في مسألة العملة الخليجية الموحدة التي تجري دراسة تطبيقها في المدى المنظور، مبيناً أن أي أثر لهذا التطبيق سيكون إيجابياً على السوق الخليجية المشتركة.