استضاف مؤتمر «القادة في دبي» كبار الشخصيات من كافة أنحاء العالم، حيث تبادلوا الآراء حول القضايا الرئيسية التي تشغل المجتمعات الشرق أوسطية خلال المناقشة بين المديرين التنفيذيين في المنطقة والتي تستضيفها قناة «السي إن إن» سنويا.
وتوصل المتحاورون إلى أهمية تنحي الحكومات عن لعب الدور الرئيسي في اقتصاد بلادهم والاكتفاء بدور المراقب والمرشد لكي تتمكن المنطقة من مواكبة التطور الحضاري والتكنولوجي العالمي.
وحضر الجلسة كل من: الدكتورة ناهد طاهر، المؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول الاستثماري، والدكتور سعد البراق، نائب الرئيس والمدير العام في «زين» بالإضافة إلى مصطفى الصالح، نائب الرئيس والمدير العام لشركة أديم الاستثمارية.
قالت الدكتورة ناهد: «إن أهم الصناعات التي تستطيع من خلالها الشركات في المنطقة أن تصل إلى العالمية هي الصناعات المعدنية والبتروكيماوية، والمواصلات والاتصالات باعتبارها أهم حقول الصناعة، وعلى الشركات في الشرق الأوسط أن تسعى إلى تطوير تلك الصناعات لتصبح قادرة على المنافسة عالميا».
أما عن دور الحكومات العربية في اقتصاد بلادهم، فأشارت الدكتورة ناهد إلى التوجهات الصحيحة والخطوات الجيدة التي قامت بها بعض الحكومات بمشاركة القطاع الخاص في العديد من المشاريع العملاقة التي من شأنها الارتقاء باقتصاد تلك الدول. وأثنت «ناهد» على المملكة العربية السعودية لتصدرها قائمة دول الخليج في إتباعها لنظام الخصخصة.
ومن ناحيته قال الدكتور سعد البراق: «تلعب الحكومات العربية دورا حاسما في اقتصاد بلادها، فهم أصحاب معظم الأملاك والمشاريع، بالإضافة إلى سيطرتهم الكاملة على القوانين والأنظمة، وهذا ما يدفع رؤوس الأموال للاستثمار في مناطق أخرى يتمتعون فيها بالتسهيلات والحرية الاقتصادية.
ومثال على ذلك عدم ارتياح الحكومة الكويتية من قرار «زين» بنقل مقرها الرئيسي إلى مملكة البحرين، سعيا من الشركة إلى تنفيذ استراتيجيتها والوصول إلى العالمية بأن تصبح واحدة من أهم 100 شركة اتصالات عالمية».
وأكد مصطفى صالح على النقاط السابقة الذكر داعياً إلى المزيد من الخصخصة حيث قال: «لا بد أن تمنح الحكومات القطاع الخاص دوراً رئيسياً في اقتصادها، لما في ذلك من فوائد كبيرة تعود بالمنفعة على الجميع».
