حققت الأردن تقدماً جوهرياً في المجال السياحي، فقد ارتفع عدد القادمين إلى المملكة من 5. 5 ملايين شخص في عام 2002 إلى حوالي 5. 9 ملايين شخص في عام 2006 وبنمو بلغ حوالي 72%.
وقد انعكس هذا التقدم في تطوير المرافق السياحية والأنشطة السياحية المساندة لها والجدول التالي يبين بعض المؤشرات السياحية. كما بلغ عدد زوار المتاحف والأماكن الأثرية في المملكة حوالي 3. 1 مليون شخص منهم 353 ألف شخص أردنيون بنسبة بلغت 27% وحوالي 960 ألف شخص من غير الأردنيين بنسبة بلغت 73%.
وتشير نتائج مسح فرص العمل المستحدثة الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة لأول مرة إلى أن قطاع الفنادق والمطاعم قد خلق فرص عمل خلال عام 2006 بلغت بحدود 3500 وظيفة جديدة مقابل 2400 وظيفة مفقودة وبالتالي يكون هذا القطاع قد خلق فرص عمل بالصافي بحدود 1100 وظيفة.
ولعل ابرز النتائج التي أظهرها هذا المسح هي أن قطاع السياحة كان أهم القطاعات التي حصل فيها إحلال للعمالة الأردنية بدل العمالة الأجنبية في العام 2006 حيث كان هناك تراجع في وظائف الأجانب بحدود 360 وظيفة بالصافي مقابل ارتفاع وظائف الأردنيين بحدود 1500 وظيفة بالصافي.
وقال بيان صادر عن هيئة السياحة الأردنية أن القطاع السياحي اوجد فرص عمل كبيرة للشباب وتمكن من استيعاب أعداد ضخمة من العنصر النسائي. وحول شعار «السياحة تفتح الأبواب أمام المرأة»، وذلك لإبراز الفرص التي يوفرها القطاع للنساء بالتعاون مع صندوق تطوير المرأة التابع للأمم المتحدة،
قال البيان «الأردن ليس بعيدا عن تطبيق هذا الشعار حيث يعتبر من الدول السباقة في إنشاء آليات مؤسسية ووضع استراتيجيات تضمن إدماج المرأة في عملية التنمية الشاملة ومنها السياحة».
وتلعب السياحة دورا حيويا في الاقتصاد الأردني يسهم في تحسين الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للأردنيين على المدى البعيد، فتطوير صناعة السياحة يعتبر أولوية بالنسبة للأردن إذ أن طاقتها الاقتصادية تفوق عمليا طاقة أي قطاع آخر
من حيث توفيرها للنقد الأجنبي وخلق فرص عمل جديدة، لذلك قامت الاستراتيجية الوطنية الأردنية للسياحة ورسالتها تقوم على تطوير اقتصاد سياحي مستدام من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لزيادة فرص العمل وتشجيع المبادرات الفردية في إقامة المشاريع الخاصة وتحسين الوضع الاجتماعي وزيادة أرباح قطاع السياحة وإيرادات الدولة.
وجاء في بيان الهيئة «إن توقعات نمو قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط واعدة حقا فجمال الطبيعة المتنوع وتراث الأردن الثقافي العريق والذي توج أخيرا باعتبار البتراء من عجائب الدنيا السبع يمكنان من جذب أعداد متزايدة من سياح المنطقة والعالم».
عمان ـ « البيان»