حققت شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال طفرة كبيرة في أنشطتها خلال الفترة الأخيرة وتمكنت من ترسيخ مكانتها في السوق العالمي بقوة من خلال توسيع شبكة أسواقها الخارجية، التي شملت إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية واسبانيا والهند وكوريا الجنوبية واليابان، الصين أيضاً.
وتمكنت الشركة من إيصال أول شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال العماني إلى الصين وهي الشحنة التي اعتبرت نقطة الانطلاقة لدخول السوق في الصين حيث تم تسليم هذه الشحنة إلى مصنع شركة غوانغ دونغ دابينغ للغاز الطبيعي المسال والذي يقع بالقرب من مدينة شينزان الصينية.
وقال حارب بن عبدالله الكيتاني الرئيس التنفيذي للشركة إنها وقعت خلال الفترة الأخيرة ثلاث اتفاقيات طويلة الأمد لبيع وشراء الغاز بما مجموعه حوالي 30. 3 ملايين طن متري في السنة وتشمل على اتفاقية بيع وشراء مع شركة يونيون فينوسا جاز لتسليم 65. 1 مليون طن متري في السنة لمدة 20 سنة،
إضافة إلى اتفاقية بيع وشراء مع مجموعة ميتسوبيشي لتسليم 80. 0 مليون طن متري في السنة لمدة 15 سنة إلى اليابان والولايات المتحدة. بالإضافة إلى اتفاقية بيع وشراء مع شركة أوساكا جاز لتسليم 80. 0 مليون طن متري في السنة لمدة 17 سنة.
ويشير الكيتاني إلى أن الانجازات العالمية والمحلية التي حققتها الشركة خلال الآونة الأخيرة تعتبر غير مسبوقة قياسا إلى عامين هي العمر الحقيقي للشركة منذ تاريخ تصدير أول شحنة غاز طبيعي في ديسمبر من عام 2005، حيث تخللت جميع المراحل بدءاً من مرحلة التمويل مروراً بمرحلة الإنشاء وصولاً إلى مراحل الإنتاج الحالية أرقاما قياسية.
وتمتلك حكومة السلطنة ما نسبته 84. 46% من شركة قلهات بينما تتوزع الحصص المتبقية على الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 8. 36% وشركة يونيون فينوسا غاز من اسبانيا بنسبة 36. 7%
بالإضافة إلى ثلاث شركات يابانية هي اتوشو ومجموعة ميتسوبيشي وشركة أوساكا غاز بنسبة 3% لكل منها. وتم استثمار 700 مليون دولار أميركي في هندسة ومشتريات وإنشاء قاطرة التسييل الثالثة بقدرة إنتاج تبلغ 30. 3 ملايين طن متري في السنة. وقد بنيت هذه القاطرة بنفس المواصفات وتستخدم نفس التصميم التقني والبناء المستخدم في القاطرتين السابقتين.
وتحصل الشركة من حكومة السلطنة في إطار اتفاقية للتزويد بالغاز تنص على تسليم 8. 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي كحد أقصى إلى مصنع الشركة. وتعتبر كمية الغاز في ظل اتفاقية تزويد الغاز التي ستزود بها الشركة كافية للإيفاء بالتزاماتها خلال مدة تشغيل المصنع والتي تقدر بـ 20 سنة.
92% نسبة التوطين واهتمام كبير بتأهيل الكوادر
تدير الشركة جميع أقسامها الإدارية والمالية والتسويقية بطاقم عماني كامل أثبت على قدرته وكفاءته في منافسة أقرانه في مجال أعمال النفط والغاز في مختلف أرجاء العالم. وتمكنت الشركة في عمرها القصير من تعمين ما نسبته 92% من العاملين فيها.
وبدأ الاهتمام بموضوع التعمين من أول مراحل إنشاء الشركة وخلال فترة إنشاء المشروع، حيث حققت الشركة انجازا مسبوقا من خلال تحقيق أعلى نسبة تعمين في مشروع وطني خلال فترة الإنشاء والتي بلغت نسبة 38% ولم يقف ذلك على هذا الحد. وتم تعمين جميع الوظائف القيادية بالشركة (بنسبة 100%) وقد تم وضع استراتيجية واضحة لتعمين جميع الوظائف الأخرى خلال السنوات القليلة القادمة.
حصاد النجاح: قمة شركات الغاز العالمية
تجسد أحد أهم إنجازات شركة قلهات في الحصول مؤخراً على جائزة مؤسسة بتروليوم ايكونميست العالمية كأفضل شركة طاقة في العالم للعام 2006 تتويجا للنجاحات العديدة التي حققتها على مختلف الأصعدة.
وتمنح الجائزة سنويا للمؤسسات والشركات التي تحقق نقلات نوعية أو انجازات مرموقة في مختلف الأنشطة خاصة النجاحات المتعلقة بالاستراتجيات والخطط المستقبلية طويلة المدى ومتضمنة سبل وطرق الاستثمار الأفضل في مجال التنمية وتطوير قطاعي النفط والغاز في سبيل ضمان التميز محليا وعالميا.
وتفوقت الشركة في هذا السباق على 40 شركة عالمية في مجالي النفط والغاز حيث تم اختيارها للتصفية النهائية مع خمس شركات أخرى قبل أن يتم إعلان فوزها بالمركز الأول كأفضل شركة طاقة في العالم للعام 2006 وكأول شركة عربية تنجح في تحقيق مثل هذا الانجاز العالمي.
ويؤكد فوز الشركة بهذا التقدير العالمي الكبير على الانجازات المتعددة التي حققتها منذ إنشائها، والتزامها بمبدئها الذي تتخذه شعاراً لها وهو «شريكك في التميز». وتلتزم الشركة بأعلى معايير السلامة العالمية، حيث حققت معدل 20 مليون ساعة عمل بدون وقوع إصابات مهدرة للوقت.
وكانت هذه هي المرة الثانية التي تحقق فيها الشركة انجازا عالميا كبيراً، حيث تم اختيارها العام الماضي بين أفضل الشركات المساهمة في تطوير صناعة الغاز على مستوى العالم خلال قمة الغاز الدولية السابعة والتي عقدت في روما في أكتوبر من العام الماضي.
اتفاقات الشركة تعزز العلاقات الخارجية للسلطنة
نجاح شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال دليل على السمعة الحسنة والتقدير اللذين تحظى بهما حكومة السلطنة والمساهمين على الصعيد الدولي. كما عززت الشركة العلاقات الاقتصادية القائمة بين السلطنة وحلفائها الاستراتيجيين وشعوب العالم الأخرى. إن تعزيز القيمة المضافة
يأتي من ضمن أهداف تأسيس الشركة من خلال شراء الغاز الطبيعي من الحكومة وعن طريق الاتفاقيات المبرمة مع الشركة العمانية للنقل البحري لاستخدام سفنها لنقل الغاز لفترات طويلة المدى والتي تعيد حقيقة أن السلطنة ستعود لتمخر أعالي البحار كما كانت في الماضي.