بدأت أمس في العاصمة المغربية الرباط أعمال الملتقى الأول للمستثمرين الخليجيين في المملكة المغربية الذي تنظمه شركة استثمارات الخليج لتنظيم المؤتمرات والمعارض، وذلك بمشاركة عدد من الشركات الخليجية العاملة في مجالات الاستثمار العقاري والسياحي والصناعي وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والطاقة والبنوك.
وقال المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد الغرف الخليجية، رئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة الإماراتية، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في الكلمة الافتتاحية للملتقى الذي بدأت فعالياته صباح أمس في فندق هيلتون الرباط:»
نحن نؤكد على أهمية تنسيق الجهد الخليجية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة التي تزخر بها السوق المغربية وخلق شراكات استراتيحية بين شركات الاستثمار الخليجي والشركات المغربية في المجالات العقارية والسياحية على وجه الخصوص، بالإضافة إلى قطاعات الصيد والزراعة.
ولفت الشامسي إلى أهمية الدعم الذي تقدمه الحكومة المغربية للشركات الخليجية العاملة في المغرب موضحاً أن هذه الشركات تلقى كل الدعم اللازم لانطلاق مشاريعها العملاقة تدعم اقتصاد المغرب الوطني وتخلف آلاف فرص العمل للمواطنين المغاربة.
وأضاف الشامسي ان دول مجلس التعاون الخليجي تزخر بكوادر وخبرات مشهود لها بالكفاءة على مستوى العالم وأثبتت تقدمها في المجال العقاري على وجه الخصوص وعلى سبيل المثال لا الحصر شركات إعمار والمعبر الدولي وصروح والقدرة القابضة والدار وشركات أخرى في دول المجلس.
وذكر الشامسي ان قطاعات التعليم والصحة والبحوث العلمية تعتبر من القطاعات المهمة والواعدة مشدداً على أهمية البحث عن فرص غير تقليدية وإقامة تحالفات خليجية لاستغلال هذه الفرص.
ومن جانبه ركز الشيخ محمد البلاع رئيس مجلس إدارة شركة مباشر السعودية على أهمية الأسواق المالية العربية في جذب الاستثمارات البينية، وقال إن الكثير من المستثمرين في دول مجلسي التعاون الخليجي مهتمون بالأسواق العربية وعلى الأخص السوق المغربي.
وقال المهندس صلاح الشامسي رئيس غرف التجارة والصناعة الخليجية ورئيس اتحاد الغرف الإماراتية ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في حديث لوسائل الإعلام عقب الجلسة الأولى للملتقى:» تعتبر السوق المغربية سوقاً واعدة وكبيرة ويمتلك الكثير من الفرص الاستثمارية الجذابة والجدية.
ولفت إلى وجود عدد من الشركات الإماراتية الكبرى التي تعمل في السوق المغربي، قد بدأت استثماراتها بمشاريع سياحية وعقارية وصناعية، وتسعى لاستكشاف فرص الاستثمار في مختلف القطاعات.
وأوضح ان الشركات الإماراتية الأساسية التي تستثمر في السوق المغربية هي المعبر الدولي والقدرة القابضة من أبوظبي وشركات إعمار وسما دبي ودبي القابضة. وكشف الشامسي عن ان القدرة القابضة ستبدأ تسويق مشروعها العقاري «اسكان» الموجه لذوي الدخل المتوسط في المغرب في مطلع العام المقبل.
ومن جانبه نوه محمد يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعليم بالانجازات التي حققتها الحكومة المغربية خلال السنوات الأخيرة في القطاع الصناعي، مشيراً إلى ان قطاع الصناعات التحويلية يشارك بأكثر من 16% في الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المغربية، وتعتبر من أعلى المعدلات على مستوى الوطن العربي،
لافتاً إلى أهمية الدور الذي يلعبه قطاع الصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية وصناعات الجلود والمنسوجات في تعزيز قطاعات الصناعة كون ان هذه القطاعات توفر فرصاً استثمارية مجدية وكبيرة لرؤوس الأموال الخليجية في السوق المغربية لاسيما وان هذه السوق تزداد انفتاحاً على احد اكبر الأسواق في العالم ألا وهو السوق الأوروبية بالإضافة إلى ان المملكة المغربية تشكل بوابة إلى أسواق الدول الإفريقية.
من جانبه قال محمد بو سلهام رئيس اللجنة المنظمة للملتقى ان حجم الاستثمارات الخليجية المعلن عنها في السوق المغربية قد بلغ اكثر من 26 مليار دولار منها 20 مليار دولار للشركات الإماراتية، مبيناً ان الاستثمارات تركزت خلال المرحلة الماضية على قطاعي العقار والسياحة.
وأوضح في حديثه ان هنالك اهتماماً ملحوظاً من قبل الشركات الخليجية بالاستثمار في قطاعات غير التقليدية ومنها قطاع التكنولوجيا وأسواق المال والطاقة، ولفت إلى ان شركة طاقة من أبوظبي بدأت الاستثمار في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في الجرف الأصفر في المدينة الجديدة، كما أن مؤسسة جبل علي للموانئ الحرة سيوكل إليها تسيير أعمال ميناء طنجة المتوسط.
ندوة وجلسات
عقدت على هامش الملتقى ندوة حول التعاون الاقتصادي المغربي الخليجي تناولت بالتفصيل الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المغربية والقطاعات التي يمكن للمستثمرين الخليجية الولوج إليها، وجرى خلالها اطلاع المستثمرين الخليجيين على التشريعات المطبقة في مجال الاستثمار والتسهيلات المقدمة في هذا الخصوص.
كما خصصت جلسة العمل الأولى حول الاستثمار في قطاعي السياحة والعقار، تحدث خلالها ممثلون عن شركة القدرة القابضة والشركة المغربية الإماراتية للتنمية بالإضافة إلى العديد من الشركات والمؤسسات الاستثمارية المغربية وممثلي البنوك التجارية والاستثمارية.
الرباط ـ أحمد محسن