سيطرت قضيتا توحيد المعايير والقواعد والممارسات التي تحكم عمليات التمويل الإسلامي وأسلوب إدارة السيولة لدى المصارف الإسلامية على مناقشات مؤتمر التمويل الإسلامي العالمي الذي انطلقت أعماله أمس بأبوظبي بمشاركة أكثر من 70 مسؤولاً وخبيرا مصرفيا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد الخبراء وجود حاجة ماسة إلى إيجاد وتطوير نظم ملائمة للمتابعة والرقابة، مشيرين إلى أن التمويل الإسلامي منذ برز على الساحة الاقتصادية وحتى الآن اظهر قدرة كبيرة في التأقلم والتكيف مع معظم نظم الرقابة السائدة في العالم
مما يعني انه لا تزال هناك حالات قد لا يتحقق فيها الهدف المقصود مما يتطلب بحث كيفية تطويع القواعد والإجراءات التي تحكم النظم المالية التقليدية وتطبيقها في مجالات التمويل الإسلامي وهو الأمر الذي ينبغي أن يكون محل اهتمام دائما وان يجد فرصة كبيرة للتحاور حوله.
وقال امجد يونس نائب الرئيس الأول ورئيس قطاع الرقابة المالية والتخطيط الاستراتيجي بمصرف أبوظبي الإسلامي الذي افتتح أعمال المؤتمر أمس أن هذا المؤتمر سوف يسهم في تنمية جوانب التطوير المستمر في مجالات التمويل الإسلامي
وفي تمكين المؤسسات المالية والإسلامية من الاستجابة الفعالة لاعتبارات المنافسة العالمية والتغيرات المتلاحقة وكذلك للنظم والإجراءات المالية والمتطورة بشكل دائم إلى جانب التوقعات المتزايدة والمتنامية للمستهلكين والمتعاملين على حد سواء.
وقدر امجد يونس في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» على هامش المؤتمر حجم أصول المصارف الإسلامية بالدولة حاليا بحوالي 300 مليار درهم وتوقع أن تنمو بمعدل 20% سنويا خلال المرحلة المقبلة،
مشيرا إلى أن الإمارات تضم حاليا 5 مصارف إسلامية وينتظر أن يرتفع هذا العدد إلى 8 مصارف إسلامية خلال الشهور المقبلة بعد إطلاق 3 مصارف جديدة أعلن عنها بالفعل في أبوظبي ودبي وعجمان، مشيرا إلى أن حجم إصدارات الصكوك الإسلامية بالدولة تجاوزت 68. 30 مليار درهم خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن التمويل الإسلامي يعد من أكثر مجالات التمويل نموا في العالم وان استمرار نجاحه يعتمد بالدرجة الأولى على مدى قدرته على المنافسة في ميدان الاقتصاد العالمي كما أنه يعتمد كذلك على تحقيق الشفافية الكاملة في التعامل وعلى تأكيد الثقة في عملياته ومؤسساته لدى الفرد والمجتمع على حد سواء
تغطية: عبد الفتاح منتصر