قال فرحان فريدوني رئيس مجلس إدارة سما دبي للتطوير العقاري العضو بدبي القابضة بأن العوائد المجزية للاستثمار في القطاع العقاري باتت ترجحه على غيره من الاستثمارات الأخرى وأضاف فريدوني في حوار تنشر «البيان» الجزء الثاني والأخير منه اليوم».
أن استمرار تطور القطاع العقاري في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات على وجه العموم سيفرض الحاجة إلى استصدار قوانين وتشريعات جديدة تتناسب مع نمو هذا السوق وتوفر معايير وتشريعات متطورة قادرة على مواكبة هذا النمو بما يضمن حقوق كافة الأطراف العاملة في السوق.
ولم يتوقع فريدوني أي إنخفاض في أسعار البيع والإيجار في السوق العقاري في المستقبل القريب على خلفية استمرار الطلب في المدينة. وقال فريدوني تلتزم «سما دبي» بتطوير خطط توسعية على المستوى العالمي، وهي تسعى إلى الوصول إلى المكانة الأولى ضمن كبرى شركات التطوير العقاري في المنطقة، وتطمح أن تصبح واحدة من الشركات الخمس الأولى في العالم.
وتسعى الشركة إلى توسيع نطاق أعمالها عن طريق توثيق علاقات تعاون إستراتيجية، وتأسيس مشروعات مشتركة لزيادة المردود الاقتصادي وتعزيز قدرات تلك المشروعات خاصة على صعيدي إدارة العمليات والتمويل، كما أنها تعمل بنشاط لإيجاد فرص تطوير دولية في أسواق ذات إمكانيات تطوير عقاري كبيرة.
ولفت فريدوني إلى أن الشركة تتولى إدارة نخبة من المشاريع العقارية الضخمة، وتبلغ محفظة «سما دبي» الاستثمارية حالياً ما يتجاوز الأربعين مليار دولار، حيث تمتلك الشركة ثمانية مشاريع تطوير عقارية في منطقة الشرق الأوسط وتركيا هي:
- دبي تاورز ـ الدوحة، قطر ودبي تاورز- إسطنبول، تركيا ودبي تاورز- دبي، الإمارات وأمواج- الرباط، المغرب ومنتجع سلام - البحرين، مملكة البحرين وسلام - ييتي، سلطنة عمان والخيران- دبي، الإمارات وباب المتوسط، تونس.
وقال إن لدى الشركة خططاً مستقبلية لتوسيع محفظتها الاستثمارية التي تتضمن أبراجاً متعددة الاستخدامات، مجمعات صناعية، مراسي سفن، منتجعات صحية، مشاريع تطوير مدني قائمة بذاتها، وكذلك مجمعات سكنية ومراكز تسوق ضخمة ومراكز الأعمال، على أن يتم الإعلان عن هذه المشاريع في حينها.
خيارات متعددة
* على ماذا ستركز «سما دبي» في المستقبل القريب، تطوير - تأجير- سكني - تجاري- سياحي؟
ـ تتسم مشاريع «سما دبي» عادةً بالشمولية والتنوع، الأمر الذي يبدو جلياً في مشاريعها المطروحة في دبي والعديد من دول المنطقة وتركيا، وهو الأمر الذي يعطي الكثير من المزايا التفضيلية والتنافسية لمشاريع الشركة،
ومن المعروف أن متطلبات الأسواق العالمية على صعيد التطوير العقاري تعتمد بشكل كبير على هذا النهج، لذلك سوف تستمر «سما دبي» بالتركيز في مشاريعها المستقبلية التي سوف تحمل علامات تجارية مميزة، على توفير خيارات متعددة أمام المستثمرين في المشروع الواحد بما يوفر لهم بيئة استثمارية مثالية.
* ما هي أبرز المشاريع العقارية التي تنوي الشركة تطويرها في دبي بعد الخيران ؟
ـ لدينا باستمرار خطط وبرامج لتنفيذ مشاريع رائدة داخل الدولة، حيث يعد السوق المحلي أحد الأسواق التي توفر فرصا استثمارية واعدة في قطاع التطوير العقاري وتمتاز بآفاق نمو ضخمة لاسيما في ظل زيادة الطلب.
و«سما دبي» لن تتردد في الإعلان عن أي مشروع آخر داخل الدولة متى ما وجدت الفرصة المناسبة، ومتى ما أتاحت لها الظروف ذلك، وفي حال تحقق ذلك سنقوم بالإعلان عن هذه المشاريع في الوقت المناسب.
* ما هي آخر مستجدات مشروع مدينة القرن في تونس؟
ـ مشروع «باب المتوسط» هو آخر مشروع عقاري عملاق أطلقته «سما دبي» في تونس بتكلفة 14 مليار دولار، ويضم المشروع الذي يقع على مساحة 830 هكتارا في ضاحية البحيرة الجنوبية العديد من المرافق والتسهيلات التي تتضمن مسارح، وملاعب، ووحدات سكنية ضخمة، ومحال تجارية، ومواقع ترفيهية، وفنادق سياحية. وسيوفر المشروع مع إنجازه أكثر من 140 ألف فرصة عمل في تونس.
وستبدأ «سما دبي» خلال الأشهر المقبلة العمل في مراحل التنفيذ لأكبر مشروع استثماري في تونس، حيث سيتم العمل في هذا المشروع الضخم على مراحل متعددة، وسوف يتم الإعلان عن تفاصيل كل مرحلة في حينه.
* أسعار العقار في مدينة ما ترتبط بمستوى دخل سكانها والمعروض المتاح من الشقق لتلبية الطلب، الآن يمكن تسوية مشكلة العرض والطلب مع الوقت عبر القرارات التجارية التي تتخذها الشركات المطورة والتي من شأنها تحقيق التوازن بين العرض والطلب. والسؤال الذي يطرحه المقيم هو «هل ستطرحون أسعارا تتناسب مع مداخيل السكان»؟
ـ قبل الحديث عن أسعار المشاريع التي تقوم «سما دبي» بتطويرها، ومدى مناسبتها للمداخيل السكانية، لابد من التوضيح أن مشاريع «سما دبي» متميزة ومختلفة عن غيرها من مشاريع التطوير العقاري، حيث تقوم الشركة بتنفيذ مشاريعها وفقاً للمعايير الاقتصادية العالمية، وتعتمد في كافة عملياتها، بدءاً بالأنظمة الداخلية وحتى عمليات اختيار شركات تزويد الخدمات، على نظم إدارة الجودة.
كما أن «سما دبي» ملتزمة بتطبيق أرقى المعايير وأفضل الممارسات العالمية، وبالتالي فهي تعمل مع أفضل الشركات المحلية والإقليمية والدولية بما يتوافق مع تلك المعايير والممارسات. وما سبق ذكره قد ينعكس بصورة ما على التكلفة العامة لأي مشروع تقوم «سما دبي» بإنجازه.
وقبل إطلاق أي مشروع، تقوم «سما دبي» بإجراء دراسات شاملة، وبحوث ميدانية قائمة على متوسط المداخيل السكانية للفئات المستهدفة لكل مشروع، كما تقوم الشركة بعد إطلاق أي مشروع بتوقيع مذكرات تفاهم مع مجموعة من البنوك والمؤسسات المالية لتقديم حلول تمويلية وتسهيل عمليات الدفع على المستثمرين في مشاريع «سما دبي».
مواكبة التطور
* هل تعتقد أن التشريعات التي صدرت على صعيد التسجيل العقاري كافية لدفع القطاع العقاري إلى مزيد من النمو؟
ـ مما لاشك فيه أن التشريعات والقوانين العقارية التي صدرت حديثاً كفيلة بتنظيم كافة أشكال العلاقات التجارية في القطاع العقاري، وتنظيم العمل في السوق العقاري. كما تعمل هذه التشريعات والقوانين على القضاء على العديد من المشاكل والقضايا العقارية العالقة حالياً كارتفاع الأسعار والفجوة بين العرض والطلب.
ومن هذا المنطلق، جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بإنشاء «مؤسسة التنظيم العقاري»، وهي مؤسسة تلحق بدائرة الأراضي والأملاك في دبي وتتولى تنظيم القطاع العقاري في الإمارة من خلال المساهمة في إعداد الاستراتيجيات المتعلقة بهذا القطاع، وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة، واقتراح ما يلزم من التشريعات التي تنظم عمله.
هذا بالإضافة للدور الذي يلعبه القانون رقم (8) بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إنعاش الاقتصاد في إمارة دبي، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي في أداء السوق العقاري في الإمارة بشكل خاص، حيث يتضمن القانون العديد من البنود التي تضع ضوابط للسوق العقاري، وتنظم عمليات البناء وبيع الوحدات السكنية بما يضمن حقوق المشترين.
وبالتأكيد مع استمرار تطور القطاع العقاري في دبي بشكل خاص والإمارات على وجه العموم ستكون هناك حاجة إلى استصدار قوانين وتشريعات جديدة تتناسب مع نمو هذا السوق وتوفر معايير وتشريعات متطورة قادرة على مواكبة هذا النمو بما يضمن حقوق كافة الأطراف العاملة في السوق.
المساحات التجارية لا تلبي الحاجات
* ماذا تنصحون على صعيد المكاتب التجارية وهل ستشهد أي تحولات سعرية في البيع والإيجار خلال الفترة المقبلة؟
ـ المساحات التجارية التي يجري تطويرها في دبي حالياً لا تلبي حاجة مئات الشركات التجارية، والتي تصل إلى نحو 2. 5 ملايين قدم مربع، حيث لم يتم سد النقص الحاصل في المكاتب التجارية إلا بعد اكتمال بعض مشاريع التطوير العقاري متعددة الاستخدامات
كمشروع الخيران الذي يمتد على مساحة تتجاوز 70 مليون قدم مربع في قلب إمارة دبي النابض، ومشروع الخليج التجاري الذي تطوره دبي للعقارات، حيث لا يزال العديد من المطورين العقاريين متمسكون بالمشاريع السكنية لأنها تحقق لهم أرباحا جيدة.
وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق في دبي وحدها يتطلب دخول 10 آلاف وحدة مكتبية على الفور، لكن يبدو تحقيق هذا الرقم صعباً إلى حد ما، إذ ليس في مقدور شركات المقاولات إتمام المشاريع قبل وقتها المحدد.
وكانت آخر الإحصائيات العقارية التي أجرتها جريدتكم بالتعاون مع كبرى الشركات العقارية مثل دبي للعقارات، وديار، وعقارات دوت كوم تتحدث عن بلوغ معدل أسعار إيجارات المساحات المكتبية الجديدة نحو 135 درهماً للقدم المربع في شارع الشيخ زايد، ونحو 100 درهم في بر دبي،
و90 درهماً في منطقة ديرة، بزيادة قدرها حوالي 23 في المئة في شارع الشيخ زايد و33 في المئة في بر دبي و29 في المئة في ديرة، وذلك مقارنة بأسعار العام الماضي. ونحن نؤمن أننا سنشهد في الفترة المقبلة استقراراً للأسعار، تعقبها حركة تصحيحية لابد منها في ظل اقتراب العديد من المشاريع العمرانية من مواعيد انجازها مابين 2007 و2008.
انخفاض أسعار البيع والإيجارات غير متوقع في المستقبل القريب
يؤكد فريدوني أنه ليس من المنتظر في المستقبل القريب أن نشهد انخفاضاً في مستويات أسعار وإيجارات الوحدات العقارية، مع الإشارة إلى أن هناك طلباً مرتفعاً على كافة فئات العقار من فلل وشقق ومكاتب تجارية بل إن هناك حاجة كبيرة لمساحات تجارية كبيرة تلبي الطلب الفائق عليها،
وهو ما انتبهت إليه الكثير من الشركات العقارية التي شرعت في تنفيذ المزيد من المشاريع العقارية التجارية وخاصة في منطقة الخليج التجاري التي استطلعت مبكراً ووفقاً لرؤية ثاقبة لقيادة دبي أهمية توفير منطقة تجارية جديدة في دبي قائمة على أفضل المعايير والأسس العالمية.
يضيف قائلا: الازدهار الكبير في عمليات بيع الوحدات العقارية في دبي والدولة بشكل عام، يؤكد إن معظم المشاريع الجديدة التي تم الإعلان عنها مؤخراً قد تم بيعها بالكامل أو تم بيع نسبة كبيرة منها، وقد شهدنا مؤخراً في «سيتي سكيب دبي» كيف أنه تم بيع بعض المشاريع الجديدة في غضون ساعات معدودة.
ويبدو أن هذا الاتجاه سيكون هو الأغلب في دبي بشكل خاص والدولة بشكل عام، فوفقاً لتقرير صدر حديثاً فإن مستوى الطلب على الوحدات السكنية الجديدة في دبي سيواصل الارتفاع مع النمو المستمر في عدد السكان،
ويرجح التقرير أن ينمو عدد سكان دبي إلى 9. 1 مليون نسمة بحلول عام 2010، مقارنة بحوالي 4. 1 مليون نسمة في الوقت الحاضر، ليصل بذلك مستوى النمو المتوقع في السكان إلى 9. 7% سنوياً خلال هذه الفترة، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية إلى ما يتراوح بين 45 و50 ألف وحدة سكنية كل عام.
كما أن هناك عدة عوامل تلعب دوراً رئيسياُ في زيادة الطلب على الوحدات السكنية في دبي، يأتي على رأسها النمو الاقتصادي القوي في الإمارة، وارتفاع مستويات الدخل الفردي، والمشاريع العملاقة التي استقدمت عمالة وافدة جديدة إلى الدولة،
بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي لعب دورا كبيرا في رفع مستويات السيولة في المنطقة بشكل عام. ونرى أن كل هذه العوامل ترجح بشكل كبير أن أسعار الوحدات العقارية لن تشهد انخفاضاً بقدر ما قد تشهد استقراراً، إن لم تشهد زيادات طفيفة.
ويؤكد فريدوني أن معدلات الطلب على العقار في دبي في ارتفاع مستمر نتيجة لاحتمالات تأخر بعض المشاريع الكبيرة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار مستويات الإيجار وكذلك أسعار العقارات عند معدلاتها الحالية إن لم ترتفع بمعدلات طفيفة.
ولا يخفى على أحد أنه لولا قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإصدار مرسوم يحظر فيه زيادة قيمة الإيجارات عن 7% سنوياً لكنا قد شهدنا طفرة خيالية في ارتفاع أسعار إيجار العقارات في دبي بكافة أشكالها وفئاتها.
ومن المعتقد أن السوق تحتاج إلى عدة سنوات حتى تصل إلى مرحلة الاستقرار والتوازن بين العرض والطلب وإلى ذلك الحين ومع ارتفاع معدلات الطلب مقابل العرض فمن المتوقع بل من المؤكد أن تشهد الأسواق زيادات متتالية في أسعار الإيجارات.
ويدعم هذا القول الآراء الأخرى التي تشير إلى انه بالرغم من ارتفاع معدل المعروض من الشقق السكنية خلال السنوات القليلة المقبلة، إلا أن معدلات ارتفاع عدد سكان دبي ستتواصل بنفس الوتيرة في ظل التطورات الاقتصادية السريعة التي تشهدها الإمارة وتحولها إلى قبلة استثمارية عالمية تتوفر فيها الكثير من عوامل الجذب الاستثماري، وهو ما قد يؤدي نوعاً ما إلى استقرار أسعار الإيجارات.
تحقيق الأرباح وراء الاتجاه للعقار
عن العوامل التي تتحكم في سعر العقار يقول فرحان فريدوني: نحن نعيش الآن في طفرة اقتصادية خصوصا مع المشاريع الضخمة الموجودة في دولة الإمارات ونلاحظ ارتفاعا في أسعار العقارات سواء من ناحية التأجير أو من ناحية التمليك. وارتفاع الأسعار سببها زيادة الطلب على العقار من قبل الناس، حيث يتجه الناس إلى العقار بدلا من الأسهم بسبب الربح السريع للعقارات.
أضف إلى ذلك معدلات النمو الاقتصادية التي تشهدها الدولة نتيجة للسياسات الاقتصادية الحكيمة التي يتبعها الحكام والمسؤولون، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع مستويات الدخل والقدرة الشرائية عند كافة شرائح المجتمع بدون استثناء مما أدى إلى ارتفاع مستويات المعيشة وهي من العوامل التي تؤثر في مستوى أسعار العقار سواء للتمليك أو الإيجار.
وعما إذا كان مصير العقاراتس يكون مشابها لمصير الأسهم يقول: هناك فارق كبير بين سوق الأسهم وسوق العقار ويتمثل هذا الفارق بشكل أساسي في أن هيكلة العقار تختلف عن هيكلة الأسهم، فالأسهم هيكلتها أفقية، إذ الجميع الصغير والكبير يعمل في الأسهم،
أما العقار فهيكلته هرمية، حيث هناك جزء بسيط من الناس من ذوي الدخل العالي يتربعون على قمة هذا الهرم، ثم يأتي بعدهم ذوو الدخل المتوسط، وعددهم يكون أكبر، أما الجزء الأكبر فيكون لذوي الدخل الأقل، أو الدخل البسيط،
وعندما تحصل أزمة ما في سوق العقارات فإنها تصيب أولاً أصحاب الدخل العالي، ويكون تأثيرها قوياً عليهم، أما الأسهم فعندما تحدث بها أزمة فالجميع يتضرر دون استثناء، وهذا هو الاختلاف بين الأسهم والعقار، ففي الأول الجميع متضرر، بينما في الثاني يكون التضرر تدريجياً وبدرجات متفاوتة بين ذوي الدخل العالي والمتوسط والأقل.
كما أن القطاع العقاري في الدولة يشهد نمواً متزايداً تؤكده مؤشرات البيع والاستئجار ضمن مختلف أنواع المنتج العقاري سواء كان السكني، أو التجاري، أو السياحي أو الترفيهي، الأمر الذي يعكس بدوره حقيقة واقعة تتمثل باستمرار النمو والنشاط في هذا القطاع الحيوي على مدار عقود قادمة لا سنوات فقط،
بالإضافة إلى أن من الأسباب الرئيسية في إنعاش القطاع العقاري هو الانتكاسة التي تعرضت لها أسواق الأسهم المحلية والخليجية على مدى العامين الماضيين، فقد تسبب ذلك في هجرة جزء مقدر من الاستثمارات من البورصات إلى سوق العقارات، الذي يتمتع بقدر أكبر من الأمان والاستقرار، رغم محدودية عوائده قياساً بقفزات البورصة.
المشاريع الجديدة تؤكد عدم التأثر بأزمة العقارات العالمية
عن ارتباط عقارات دبي بالسوق العقاري العالمي يؤكد فريدوني أننا شهدنا من قبل كيف أن الاقتصاد الإماراتي لم يتأثر بشكل كبير بكثير من الأزمات التي شهدتها المنطقة والعالم في أوقات مختلفة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى متانة أسس الاقتصاد الإماراتي وارتكازه على عدة محاور، وفي الوقت الراهن وبالرغم مما نراه في الولايات المتحدة الأميركية من تعثر اقتصادي
بسبب أزمة الرهن العقاري والتي تأثرت على إثرها الكثير من أسواق المال واقتصادات كثير من دول أوروبا ومناطق مختلفة من العالم، إلا أن أوضاع اقتصادنا وخاصة القطاع العقاري مازالت في نمو وازدهار ولم تتأثر بهذه الأزمة العالمية، ومازلنا نرى ونسمع الإعلان عن مشاريع عقارية جديدة يومياً تطرح في دبي أو غيرها من إمارات الدولة مدعومة بالثقة الكبيرة في اقتصاد الإمارات وفي حكمة الرؤية الثاقبة لحكامها.
حوار ـ مشرق علي حيدر
