برعاية خمس من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، انطلقت في دبي صباح أمس فعاليات قمة الشرق الأوسط لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في قطاع النفط والغاز، التي تنظمها مؤسسة وورلد ديفيلوبمنت فورم التي تتخذ من دبي مقراً لها.
وأكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جمعية مهندسي الكهرباء والالكترونيات، مدير قسم التعليم والتكنولوجيا، بواحة دبي للسيليكون خلال مشاركته في القمة أن قطاع النفط والغاز ـ رغم أهميته ـ واحد من القطاعات التي لم تستفد بصورة جيدة من التطورات الهائلة التي يشهدها العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقال إن تحول الصناعات، بشكل عام، إلى استخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة يستغرق فترة زمنية تطول أو تقصر، إلا أن هذا الفارق الزمني كبير وملحوظ في قطاع الطاقة والنفط تحديداً، مشيراً إلى أن الشركات العاملة في هذا القطاع على مستوى العالم لم تدخل بعد إلى عصر التكنولوجيا الدقيقة ححس،
كما أنها لم تستخدم نظم الأقمار الصناعية مثلاً رغم ما حققه من نجاحات في قطاعات أخرى وعزى البستكي هذا التأخير إلى أن معظم الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز تركز على فكرة الإنتاج لمواجهة الزيادة المتسارعة في الطلب على الطاقة، وإلى القلق من تأثر هذا الإنتاج بسبب مشاريع التحول بالإضافة إلى ما تتطلبه هذه المشاريع من تكاليف، وشدد البستكي على أهمية تغيير هذه النظرة .
مشيرا إلى أن استخدام التكنولوجيا المتطورة من شأنه أن يُسهم بفاعلية في تحقيق أهداف تعظيم الإنتاج لتلك الشركات، كما أنه سوف يؤثر إيجابياً وبشكل كبير في تخفيض التكاليف وكذلك على مستويات كفاءة وسرعة الأداء.
وتعليقاً على الفكرة نفسها قال عمر صالح، مدير قطاع النفط والغاز في مايكروسوفت الشرق الأوسط وافريقيا، إن قطاع الغاز والنفط (قطاع متحفظ) فيما يتعلق بالتحول إلى استخدام التطبيقات التكنولوجية الأكثر تطوراً،
مشيراً إلى أن ذلك التحفظ مرتبط بعدد من الاعتبارات الخاصة أهمها التكلفة الباهظة التي يمكن أن تنتج عن أبسط الأخطاء. وأشار صالح إلى أن ضخامة رؤوس الأموال المستثمرة في قطاع النفط والغاز، تتطلب منظومة تكنولوجية متكاملة تضمن استثماراً حقيقياً للأصول والموارد بشكل يسمح للموارد البشرية أن تتفرغ لأداء رسالتها الحقيقية،
وهي تطبيق التكنولوجيا بشكل احترافي لتحقيق أهداف الشركات، وقال صالح إن أكثر من 50% من المشاريع الضخمة في قطاع النفط في عام 1993 (حسب إحصائية لـ ةذء ) قد عانت من تأخير بسبب عدم اعتماد التكنولوجيا كأساس للعمل، كما أن هذه المشاريع اضطرت إلى زيادة التكلفة الأساسية المقدرة لسنتها الأولى بنسبة قدرها 39%،
إضافة إلى ذلك فقد اضطرت هذه المشاريع إلى زيادة رأس المال المستثمر بمقدار 5. 7 دولارات لكل برميل نفط واحد، كما أن واحداً من كل 8 مشاريع للتنقيب عن البترول في المياه قد حقق خسارة كبيرة للسبب نفسه، وهو عدم اعتماد التكنولوجيا كأساس للعمل.
