قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن دبي تريد أن تحلق في عنان سماء صناعة الطيران، وقد دخلت المنافسة بالفعل في مجال شركات الطيران. وقالت الصحيفة الأميركية أن شركة طيران الإمارات التي تأسست عام 1985 طلبت شراء 196 طائرة جديدة لتضاف إلى أسطولها المكون من 111 طائرة، لكي تكون صاحبة أكبر عدد من المقاعد على الطائرات في صناعة النقل الجوي.

وتقول الشركات المنافسة إن الشركة تشتري الطائرات فيما قد يكون ذروة في صناعة الطيران عندما تكون الأسعار مرتفعة، والآن تضع دبي عيونها على صناعة الطائرات التي تسيطر عليها الشركات الغربية العملاقة وتريد الدخول في مجال تأجير الطائرات.

وبدأت شركة دبي لصناعات الطيران العام الماضي برأسمال 15 مليار دولار بدعم من الحكومة واشترت 228 طائرة إيرباص وبوينغ الأسبوع الماضي من أجل استثمارها في التأجير قيمة الطائرات التي اشترتها الشركة 7. 28 مليار دولار بالسعر الرسمي رغم أن كبار العملاء غالباً ما يفاوضون للحصول على تخفيضات.

وقال بوب جونسون رئيس تنفيذي دبي لصناعات الطيران إن شركة دبي لصناعات الطيران كابيتال ـ الأبنة ـ أصبحت في 24 ساعة شركة تمويل وتأجير طائرات لفتت أنظار العالم.

والتشغيل النموذجي يفيد بأن التأجير قد يوفر مليار دولار سنوياً حتى 2012، كما قال بوب جنيس رئيس دبي لصناعات الطيران كابيتال.

واشترت دبي لصناعات الطيران أيضاً شركات صيانة طيران في أوروبا وأميركا مقابل 9. 3 مليارات دولار وأعلنت عن نوايا لاستثمار بضع مليارات في صناعة الطيران الهندية بما في ذلك التأجير والصيانة وإدارة المطارات وأبحاث الطيران من خلال مركز أبحاث متخصص.

وتقوم شركات أخرى في الشرق الأوسط أيضاً بالدخول في مجال الإيجار مثل الواحة الدولية للإيجار في أبوظبي وشركة تأجير الطائرات والتمويل في الكويت. ويرفع ذلك الطلب على الطائرات في الشرق الأوسط حتى استخدمت هذه الشركات طائراتها للإيجار في أماكن أخرى.

غير أن طموحات دبي في تأجير الطائرات قد تكون مكلفة.

وقال منافسون ومراقبون إن دبي لصناعات الطيران تدخل هذا المجال خلال ما قد يكون طفرة عالمية في الطيران، بفعل ارتفاع الطلب على السفر الجوي في الصين والهند ودول أخرى سريعة النمو. وتواجه دبي لصناعات الطيران أيضا شركات منافسة راسخة عالمية كبرى، اشترت طائراتها خلال فترات انخفاض الأسواق وليس قرب الطفرة في الدورة الاقتصادية لها مثل شركة دبي.

وقال ستيفن ودفار هينري رئيس تنفيذي انترناشيونال ليس فانيانس ان دبي لصناعة الطيران تدخل المجال والسوق في قمته وتدفع أسعاراً أعلى للحصول على نفس الطائرات لان مواقف ايرباص وبوينغ تحسنت من حيث مواعيد التسليم، وقال إن دبي لصناعات الطيران تطمح لان تكون شركة تمويل وتأجير كبرى لكن هذا سوف يستغرق 10 سنوات.

والمتوقع أن تنمو أعمال تأجير الطائرات لان شركات طيران تريد التوسع دون شراء طائرات جديدة وتمثل الطائرات المؤجرة حاليا 35% من أساطيل الشركات في العالم التي تضم 17 ألف طائرة تقريبا مقابل 22% فقط من 10 سنوات والمتوقع ان ترتفع هذه النسبة إلى 45% بحلول 2017،

وتحقق شركات إيجار الطائرات أرباحاً من خلال الإيجارات التي تدفعها شركات الطيران ثم بيع الطائرات أيضا، لكن وضع السوق قد يتغير بسرعة بسبب عدم استقرار صناعة الطيران، كما حدث مثلا عقب 11 سبتمبر 2001،

فانخفضت ايجارات الطائرات بنسبة بين 25 و75% ويقول محللون إن حصول دبي لصناعات الطيران على تمويل سهل من حكومة دبي يزيد من فرصها وقال ريتشارد بنكمان المحلل في مركز آسيا والباسفكي للطيران بسنغافورة إن حكومة دبي تستطيع الاقتراض بسعر فائدة منخفض ويساعد ذلك شركة دبي لصناعات الطيران كابيتال التي أصبحت منافساً دولياً بسرعة البرق

ترجمة: أشرف رفيق