ارتفعت أسعار النفط في المبادلات الالكترونية في آسيا أمس بسبب مخاوف متعلقة بالإمداد مع اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم يناير 66 سنتا ليصل إلى 84. 94 دولارا للبرميل مقابل 93. 84 دولارا عند الإغلاق الجمعة في نيويورك.
كما ارتفع سعر البرنت النفط المرجعي لبحر الشمال 57 سنتا ليبلغ 19. 92 دولارا. وهبط الدولار مقابل اليورو الأوروبي مع استمرار المخاوف بين المستثمرين بشأن قطاع الإسكان في الولايات المتحدة.وقالت شركة أرامكو السعودية ان 28 شخصا قتلوا عندما شب حريق في خط أنابيب للغاز بسبب تسرب الغاز قرب محطة حوية للغاز بالسعودية. لكن البيان الختامي لم يشر إلى هذه المسألة. وقال بيان جبر وزير المالية العراقي لرويترز إن وزراء مالية دول مناهضة للولايات المتحدة سيجتمعون لبحث المسألة قبل اجتماع وزراء أوبك التالي في أبوظبي في الخامس من ديسمبر المقبل. وتعهد زعماء دول أوبك بمواصلة تزويد الدول المستهلكة بإمدادات كافية من النفط.
وقال وسطاء ان المعلومات التي تشير إلى إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لن ترفع سقف إنتاجها غداة قمة الرياض، تساهم في رفع اسعار النفط. وكانت المنظمة تعهدت الأحد مواصلة إمداد الأسواق العالمية بالنفط بشكل «كاف ومستمر».
الا ان قادة الدول الاعضاء في المنظمة قالوا قبل بداية قمتهم انهم لن يقرروا رفع الإنتاج مرجئين بذلك قرارا في هذا الشأن إلى الاجتماع الوزاري المقبل الذي سيعقد في أبوظبي في الخامس من ديسمبر. ورأى فكتور شوم المحلل في مجموعة «بورفين اند غيتز» في هونغ كونغ ان قرارا لاوبك بزيادة الانتاج لن يكون له تأثيرا كبيرا مع اقتراب فصل الشتاء في الشمال.
وقال «حتى اذا قررت اوبك رفع سقف إنتاجها فان ذلك سيكون متأخرا لان الطلب سيرتفع على الأرجح مع اقتراب فصل الشتاء في الشمال. وبما ان الفارق بين العرض والطلب ضئيل ستستمر الأسعار في الارتفاع».
وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) أكدت في نهاية قمتها بالرياض أول من أمس التزامها الاستمرار في توفير النفط بشكل كاف وموثوق للاسواق العالمية، مشددة على اهمية السلام العالمي وتأثيره على استقرار سوق الطاقة.
وقالت في بيان ختامي ان اوبك التي تضم 13 عضوا وتنتج 40% من النفط الخام العالمي تتعهد «الاستمرار في إمداد الأسواق العالمية بكميات كافية واقتصادية وموثوقة من البترول وبصورة فاعلة وفي الأوقات المطلوبة».
ونقلت صحيفة بولندية عن وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس قوله إن اوبك تريد تفادي وضع تساهم فيه أسعار النفط المرتفعة القياسية في دفع الاقتصاد العالمي وخاصة اقتصاد الولايات المتحدة إلى الكساد.
وفي مقابلة مع صحيفة رزيشبوسبوليتا البولندية اليومية كرر النعيمي تصريحاته الاخيرة بان السوق وليس أوبك لها أكبر تأثير على أسعار النفط ووصف المخاوف بشأن إمدادات النفط بانها «لا مبرر لها».
وقال النعيمي في المقابلة التي أجريت خلال قمة زعماء دول اوبك في مطلع الاسبوع «أود أن اشدد على ان الطاقة الإنتاجية للسعودية كافية لتلبية أي زيادة في الطلب على النفط.» وذكر أن القمة ليست المكان الذي تتحدد فيه زيادات الإنتاج.
لكنه أضاف «لا يمكنني أن اشدد بما يكفي على اننا لا نريد وضعا يحدث فيه كساد في أي دولة في العالم وخاصة في اكبر مستورد للنفط (الولايات المتحدة)». ويجتمع وزراء أوبك في الخامس من ديسمبر لبحث مستويات الإنتاج.وبلغت أسعار النفط الخام أعلى مستوى على الإطلاق عند 62. 98 دولارا في السابع من نوفمبر الجاري.

