أوضح البروفيسور محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، من خلال ورقة عمل ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر «القادة في دبي» ـ منتدى الأعمال 2007، أن إعطاء الفقراء قروضا هي عملية أقل خطورة من إقراض الفئات الأخرى بالمجتمع.

و أسس «يونس» بنك «غرامين» في بنغلاديش واضعا نظاماً للقروض الصغيرة التي تمنح للطبقات الفقيرة جداً، وقال: «إن المؤسسات المالية التقليدية تعتبر أن إقراض الفقراء مخاطرة كبيرة، وعدم القدرة على السداد هو أول الأزمات مع العملاء الفقراء.

لكن البنك الذي أسسته منذ 30 عاماً، يتمتع بمعدل سداد يصل إلى 99%، وهو أعلى بكثير مما تقدمه المصارف التقليدية، ولكن من الصعب تغيير مواقف تلك البنوك وسياستها التي تتبع استراتيجيات معينة».

بدأ محمد يونس عمله في الإقراض المصرفي بمبلغ 27 دولاراً، قدمها إلى 42 شخصاً في إحدى القرى البنغالية، وذلك ليقوم بمساعدتهم على سداد قروضهم المتراكمة. وفي الوقت الراهن يقوم يونس بإدارة مؤسسة يصل رأسمالها إلى 3 مليارات دولار أميركي، ويتجاوز عدد عملائها في الدول النامية والمتقدمة السبعة ملايين.

وفي معرض وصفه للعمليات البنكية التي تمارس في مؤسسته، قال يونس: «أنشأنا مصرفا فريدا من نوعه تجاوز التقاليد البنكية المتبعة، فالبنوك بشكل عام تستهدف أصحاب الثروات والدخل المرتفع من الرجال، في حين نتوجه نحن إلى الفقراء ونتعامل بشكل خاص مع النساء. يتمتع مصرفنا بقلة الإجراءات والشروط والقيود، فنحن نثق بعملائنا، وقد حققنا نجاحا منقطع النظير».

وأضاف يونس: «من أهم العقبات التي تجاوزناها في المعاملة مع النساء هو قلة ثقتهن في المؤسسات البنكية، وجوابهن عند تلقيهن لاتصالاتنا هو أهمية العودة للأزواج لاتخاذ القرارات المناسبة في الأمور الحسابية،

على الرغم من إدراكي التأثير الإيجابي على الأسرة عندما تكون صاحبة القرض امرأة». وأشار «يونس» إلى أن 64 في المئة من أصحاب القروض كان هدفهم منها الخروج من حالة الفقر التي يعيشونها، ويتطلع أن تصل النسبة إلى 100%