افتتح قادة دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس الاثنين في سنغافورة قمتهم. ويعقد قادة دول الرابطة اجتماعاتهم في سنغافورة وسط إجراءات أمنية مشددة. وتبنى وزراء خارجية دول الرابطة رسميا أمس ميثاقا مشتركا يحدد إطارا مؤسساتيا للهيئة، سيوقع رسميا صباح اليوم.

وسيسمح هذا الإطار القانوني للرابطة التي تسعى إلى دور دولي اكبر، بتوقيع اتفاقات دولية. كما يهدف الميثاق الذي يناقش منذ سنتين، إلى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء المتنوعة اقتصاديا وسياسيا ومواجهة العملاقين الهندي والصيني.

ويتعهد موقعو الميثاق «تعزيز الديمقراطية والإدارة الجيدة للشؤون العامة واحترام القانون وتشجيع وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية». إلا ان المجموعة لم تبلغ حد تغيير التقاليد والتزمت في صياغة النص اكبر قدر من الحذر. وقد شطب من الصيغة الأخيرة للمشروع التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها أي إجراء قمعي يتطلب تعليق عضوية اي من الأعضاء.

ولا يمكن لهذه الخطوة سوى ان تثير ارتياح بورما التي بذلت جهودا كبيرة لسحب هذا البند. وقال منشقون في التحالف من اجل بورما حرة في رسالة إلى قادة الرابطة ان «دول الرابطة ينتهكون مبادئ الميثاق عبر سماحهم لبورما بتوقيعه بدون ان تأخذ في الاعتبار معاناة الشعب البورمي».

وستسلط الأضواء على بورما التي تواجه انتقادات حادة من الأسرة الدولية بعد القمع العنيف في أواخر سبتمبر لحركة شعبية سلمية تصدرها الرهبان البوذيون، بينما ستتابع العواصم الغربية بدقة أعمال الرابطة لضبط سلوك النظام البورمي. وسيبحث قادة القمة أيضاً خلال قمتهم في إقامة سوق مشتركة مشابهة للسوق الأوروبية بحلول العام 2015.

وتأسست الرابطة في 1967. وهي تضم عشر دول (ماليزيا واندونيسيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وبروناي ولاوس وفيتنام وكمبوديا وبورما). وسيعقد لقاء بين رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ونظيره الياباني ياسو فوكودا للمرة الاولى منذ توليه منصب رئيس الحكومة خلفا لشينزو آبي الذي استقال.