أعرب وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية من مجموعة العشرين التي تضم اكبر الاقتصادات الذين يجتمعون قرب كيب تاون عن قلقهم العميق إزاء تأثير ظاهرة التغير المناخي على أسعار المواد الغذائية في العالم ويتكهنون بتباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي العالمي.
وفى تصريح لوسائل الإعلام في ختام الاجتماع السنوي الذي استغرق يومين والذي عقد في بلدة كلينموند في إقليم الكاب الغربي، ارجع وزير مالية جنوب إفريقيا تريفور مانويل الارتفاع في أسعار الحبوب في العالم في المقام الأول إلى ظاهرة التغير المناخي.
وقال مانويل «هناك مشاعر بالقلق إزاء التغيرات الضخمة للغاية في أسعار الطاقة والمواد الغذائية. هناك قلق عالمي وان هذا له تأثير عميق». واضاف مانويل ان ظاهرة التغير المناخي والاهتمام المتنامي لدى المزارعين بانتاج محاصيل للوقود الحيوي بدلا من المحاصيل الغذائية تؤدى إلى ارتفاع سعر الذرة و القمح مما أدى إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الغذاء.
واستطرد مانويل «هذا احد المجالات التي نعرب عن قلقنا إزاءها». وتضم مجموعة جي 20 مجموعة أغنى سبع دول في العالم (وهى بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة ( والاتحاد الأوروبي و12 اقتصادا بارزا .
وهى :الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب إفريقيا والسعودية وكوريا الجنوبية واستراليا والأرجنتين وتركيا واندونيسيا والمكسيك). وكان قد تم تشكيل مجموعة العشرين في المانيا منذ ثماني سنوات لتشجيع الحوار بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للاقتصادات المتقدمة في اجتماع سنوي بشان السياسات يشجع النمو العالي والمستدام. وتوقع مؤتمر هذا العام تباطؤا متواضعا محتملا في النمو العالمي.
وكان التراجع المثير في قيمة الدولار الأميركي والارتفاع السريع لأسعار النفط والسلع من بين العوامل التي تسهم فيما وصفه مانويل بحالة من الغموض إلى حد ما في الأسواق العالمية. ووصل سعر الدولار الأميركي في التعاملات إلى أدنى مستوياته أمام الدولار الكندي على مدى أكثر من قرن حيث بلغ 97سنتا مقابل الدولار الكندي.
وقالت مجموعة العشرين في بيان صدر في ختام المؤتمر «السلطات النقدية في مجموعة العشرين سوف تحتاج إلى ان تقوم بعناية بتقييم توقعات التضخم على ضوء الظروف المشددة في أسواق السلع ومخاطر التأثيرات السلبية على النمو». وبرزت الدعوات إلى إصلاح صندوق النقد والبنك الدوليين في قمة هذا العام التي عقدت تحت عنوان «المشاركة والنفوذ والمسئولية والمعرفة ».
ودعا رئيس جنوب إفريقيا ثابومبيكى أول من أمس أمام الاجتماع إلى إجراء إصلاح جوهري لصندوق النقد والبنك الدوليين لمنح الدول ذات الدخول المنخفضة سلطة اكبر في آلية إدارة هاتين المؤسستين والمساعدة على تسريع عملية القضاء على الفقر في العالم».
ودعاء وزراء مالية مجموعة العشرين إلى مزيد من المرونة في أسعار العملات من جانب الدول التي لديها احتياطيات كبيرة وفائض في الحساب الجاري في إشارة إلى الصين. وكان المتوقع أن تتعرض الصين، عضو المجموعة إلى ضغوط في المؤتمر لكي تسمح لعملتها المحلية بمزيد من المرونة، حيث ظل سعر اليوان ثابتا فيما عملات الدول الأخرى مثل الدولار الكندي واليورو وعملة البرازيل، قد ارتفعت أمام الدولار الأميركي.
