يقدر الخبراء حجم الاستثمارات في قطاع الملكية الخاصة في المنطقة بـ 25 مليار دولار عام 2007. وقال سمير الأنصاري رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في شركة دبي انترناشيونال كابيتال ـ الجناح الاستثماري لدبي القابضة ـ أن جمهورية مصر العربية استحوذت على نصيب الأسد من هذه الاستثمارات بنسبة تصل إلى نحو 60 % تلتها الإمارات بنسبة 15 % ثم المملكة العربية السعودية بنسبة 10% وتوزعت النسبة الباقية على عدد من دول المنطقة.
وأوضح سمير الأنصاري خلال افتتاح أعمال مؤتمر «عالم الاستثمار الخاص في الشرق الأوسط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» أمس أن هذه الصفقات الاستثمارية توزعت بين عدد من القطاعات هي قطاع المواد الخام الأساسية والعقارات والخدمات المالية وأسواق التجزئة مشيراً إلى أن 20% من هذه القيمة توجهت إلى قطاع المواد الخام الأساسية ومنها شراء شركة الأسمدة المصرية بقيمة 4. 1 مليار دولار من جانب «أبراج كابيتال» في وقت سابق من هذا العام.
وتوقع الأنصاري أن يكون عام 2008 عاما نشطا في الاستثمار بقطاع الملكية الخاصة بالمنطقة بعد أن كان الاستثمار في هذا القطاع بها لم يكن يتجاوز 78 مليون دولار في التسعينات ثم ارتفع إلى 14 مليار العام الماضي ثم إلى 25 مليار دولار عام 2007 .
مشيرا إلى أن هناك العديد من المشاكل والمعوقات يواجهها الاستثمار في قطاع الملكية الخاصة بالمنطقة أهمها أن فكرة البيع في الشركات العائلية غير واردة حيث لا يزال يسيطر عليها فكرة عدم التخلي عن حصص منها أو بيعها .
وان كان هذا التفكير قد بدأ في التغير البطئ خاصة مع الجيلين الثاني والثالث لأصحاب هذه الشركات لأنها وجدت نفسها مضطرة إلى تقوية مكانتها وهو ما يفتح الباب أمام الاستثمار في هذا القطاع.
وقال الأنصاري إن 70 إلى 80 % من سكان المنطقة تحت سن 25 وهو ما يجعل قطاع الاستثمارات الخاصة مطالبا بتوفير عدد اكبر من الوظائف وضرب مثلا بالتجربة الأوروبية في هذا القطاع والتي وفرت أكثر من مليون وظيفة بين عامي 2002 و2004.
وقال إن هناك تحديات أخرى تقف أمام الاستثمار في قطاع الملكية الخاصة في المنطقة بعضها ثقافي يتعلق بفكرة البيع أو حصص من الشركات وبعضها تشريعي وبعضها يتعلق بالتمويل ، لكنه قال إن رأس المال موجود لكن ينقصه المواهب القادرة على الاستثمار وخلق الفرص المناسبة.
وقال إن المشاكل والعراقيل التي يواجهها الاستثمار في هذا القطاع بالمنطقة كان وراء وجود معظم صفقات دبي انترناشيونال كابيتال في الأسواق العالمية خارج المنطقة مشيراً إلى أن حجم الصول التي تديرها المحفظة الاستثمارية للشركة بلغ 5. 5 مليارات دولار بنهاية عام 2006
وقال إنها استطاعت تكوين هذه المحفظة بين عامي 2004 و2006 وأضاف أن دبي انترناشيونال كابيتال كانت قد أطلقت في وقت سابق صندوقا للاستثمار في البنية الأساسية بالتعاون مع بنك «اتش إس بي سي».
وأضاف سمير الأنصاري أن استثمارات دبي انترناشيونال كابيتال في المنطقة حتى عام 2007 وصلت إلى نحو مليار دولار متوقعا ارتفاع القيمة إلى 5 مليارات خلال 3 سنوات وقال انه من الصعب على أية شركة إن تنفذ استثمارات في هذا القطاع
وهى متواجدة في مكان واحد لذلك فان الشركة كانت قد أسست في الأردن شركة «الأردن دبي كابيتال» برأسمال 300 مليون دولار ووقتها قال البعض إن هذا المبلغ كبير لكننا استثمرنا 70% من هذا المبلغ ونفكر في تكرار التجربة في دول أخرى بالمنطقة.
وتطرق سمير الأنصاري في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلى قضية النفط وقال إن الطلب المتزايد عليه عالميا كاد بأسعاره إلى ما يقرب من 100 دولار وهو ما رفع معدلات النمو في المنطقة بالإضافة إلى عوامل أخرى من بينها الإصلاحات المالية والخطط الحكومية لتنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل وتطوير التشريعات.
وقال إن كل ذلك ساهم في زيادة الاستثمارات في قطاع الملكية الخاصة متوقعاً أن يكون عام 2008 عاما جيدا لهذا القطاع. وقال وليد سركيس مدير عام شركة «بان كابيتال» أن قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة أصبح «معولما» ورغم تطوره إلا انه مازال قطاعا ناشئا وأصبحت أوروبا تتفوق فيه على الولايات المتحدة التي شهدت أولى بداياته في السبعينات.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي
