كشفت مصادر موثوقة لـ «البيان» عزم السلطات المختصة في امارة الشارقة اصدار تعليمات تسمح بالتملك العقاري للعرب في المدينة بعدما كانت لا تسمح بذلك لغير الاماراتيين والخليجيين. ولم تشر تلك المصادر الى موعد محدد للشروع بهذه الخطوة المهمة لكنها استبعدت احتمال «السماح للأجانب إلى جانب العرب بالتملك العقاري».

وأكدت المصادر بأن الدوائر المعنية في الشارقة «وثقت عقود ملكية لعرب اشتروا عقارات في مشاريع حصل اصحابها على استثناءات، وطمأنت بعض الشركات بأن بإمكانهم في المستقبل القريب اصدار عقود تملك للعرب دون مزيد من التفاصيل».

وتوقع أصحاب شركات وساطة عقارية في الشارقة «انتعاشا كبيرا لسوق المدينة الذي يشهد تباطؤا بسبب توجه شريحة واسعة من العرب الراغبين بالتملك الى مدن اخرى لشراء وحدات سكنية.وتشتهر الشارقة بين اوساط الجالية العربية بأنها «مدينة عائلية».

لكن مراقبين اوضحوا بأن «هذه الخطوة سوف ترفع اسعار الشقق السكنية والمكاتب التجارية بنسب تتراوح مابين 10 % الى 20% نتيجة ما سيشهده السوق من اقبال واسع للعوائل بهدف التحول من مستأجرين الى ملاك، بالاضافة الى ما ستمثله الخطوة من حافز لجذب المزيد من الاستثمارات والمطورين العقاريين الى الإمارة».

وكانت شركة عقارية كبيرة اضطرت قبل عامين الى اعادة الاقساط الشهرية التي تقاضتها من مشترين عرب واجانب لوحدات سكنية في برج تطوره في الشارقة بسبب ما وصف على انه مخالفة للقوانين ما دفع بالشركة وغيرها من الشركات التي تنتهج بيع العقارات بالتملك الحر الى عدم اطلاق مشاريع جديدة في المدينة».

وتوقع المراقبون ان تدق الخطوة ناقوس الخطر لدى الملاك في سوق الايجارات «لأن الكثير من المستأجرين سيفكرون عمليا بالبحث عن سكن للتملك مما سيدفع بالمؤجرين الى اعادة النظر بقيمة الايجارات في مبانيهم».

دبي ـ مشرق علي حيدر