سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعا طفيفا صباح أمس بعد أن عوضت مكاسب ناتجة عن أنباء تملك واندماج في قطاع البنوك وشركات البيرة خسائر أسهم شركات التأمين المتضررة من إعلان شركة سويس ري تسجيل خسائر قدرها 1. 1 مليار دولار نتيجة أزمة أسواق الائتمان.

ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 3. 0 بالمئة إلى 18. 1498 نقطة. وارتفع المؤشر واحدا بالمئة فقط منذ بداية العام وتخلل الصعود هبوطا بنسبة 13 بالمئة في الصيف بسبب تداعيات أزمة الائتمان العالمية.

وقفز سهم بنك ستاندرد تشارترد 5. 5 بالمئة ليصبح أكبر رابح في المؤشر بعد ان ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن أكبر ثلاثة بنوك في الصين تسعى لشراء حصة في البنك البريطاني. وقفز سهم بنك بانكينتر الاسباني نحو 13 بالمئة بعد ان اشترى بنك كريدي اجريكول الفرنسي حصة فيه. إلا ان سهم كريدي اجريكول هبط نحو أربعة بالمئة ليصبح أكبر خاسر على مؤشر كاك الفرنسي.

وتراجع سهم سويس ري أربعة بالمئة بعد أن قالت الشركة أنها تتوقع تسجيل خسائر قدرها 2. 1 مليار فرنك سويسري بسبب أزمة الائتمان. وعلى صعيد البورصات المحلية في أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 14. 0 بالمئة بينما ظل مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي دون تغيير.

وفقد مؤشر «نيكاي» القياسي للأسهم اليابانية مكاسبه المبكرة واستأنف موجة الهبوط لثالث جلسة على التوالي أمس الاثنين بعد أن اثر ارتفاع الين على معنويات المستثمرين بينما افتقرت السوق لعوامل تدفعها للصعود. وأغلق مؤشر نيكي لأسهم كبرى الشركات اليابانية على 56. 15042 نقطة بانخفاض 74. 0 بالمئة.

وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 02. 1 بالمئة لينهي اليوم على 61. 1456 نقطة. وفي سوق العملات ارتفع الين وتحسن سعر الدولار في أوائل معاملات أوروبا أمس بينما تأمل أسواق العملات بالتعرف على اتجاه واضح من أسواق الأسهم وتعليقات صانعي السياسة في اجتماع مجموعة العشرين في جنوب افريقيا.

وأغلقت معظم أسواق الأسهم الأسيوية على انخفاض اليوم مع استمرار المخاوف بشأن متانة المؤسسات المالية والاقتصاد الأميركي ولكن الأسهم الأوروبية فتحت مرتفعة مما حد من صعود الين. كما ساهم تحسن شهية المستثمرين للأسهم الأوروبية من مكاسب الدولار ولكن بشكل عام ظلت العملات الرئيسية محصورة في نطاقات ضيقة نسبيا.

وقال فيليس باباديفيد محلل شؤون العملات في سوسيتيه جنرال بلندن «حصل الين على بعض الدعم خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين... وإذا حققت أسواق الأسهم أداء طيبا اليوم فقد نشهد ارتفاع الين أمام العملات الأخرى».

وليست هناك بيانات اقتصادية مهمة مرتقبة ولذا فان تصريحات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين للصحافيين بعد اجتماع كيب تاون قد تسهم أيضا في تحريك الأسواق.

وفي مطلع الأسبوع قال صانعو السياسة في مجموعة العشرين ان التقلبات الزائدة عن اللازم والتحركات العنيفة لأسعار العملات أمر غير مرغوب فيه وشددوا على ضرورة تصحيح الاختلالات الاقتصادية العالمية في مواجهة ارتفاع المخاطر التي تهدد النمو ومستويات التضخم.

ولم تبد السوق رد فعل يذكر تجاه البيان الختامي لاجتماع مجموعة العشرين لأنه جاء أساسا بمثابة تكرار لبيان مجموعة السبع الصادر الشهر الماضي وخاصة فيما يتعلق بالتركيز على أن الدول التي تشهد فائضا في ميزان المعاملات الجارية ـ أي الصين ـ يجب أن تتيح قدرا أكبر من الحرية في أسعار صرف عملاتها.

و هبط الدولار 3. 0 بالمئة امام الين إلى 56. 110 ينات مقتربا من أدنى مستوى في 18 شهرا عند 12. 109 ينات الذي سجله الأسبوع الماضي. وهبط اليورو 5. 0 بالمئة مقابل الين إلى 85. 161 ينا وتراجع 1. 0 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 1.4641 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام ستة عملات رئيسية 15. 0 بالمئة إلى 90. 75 . واستقر الدولار أمام الفرنك السويسري عند 1181. 1 فرنك بعد أن قلص بعض خسائره عقب هبوطه في وقت سابق اليوم إلى 1160. 1 فرنك وفقا لبيانات رويترز.