لا عجب ان نجحت دبي في سحب البساط من تحت أقدام عواصم أسواق الموضة ومنتجات الرفاهية العالمية بعد ان تبلور ونضخ أخيرا دورها كواحدة من ابرز وجهات الراغبين بقضاء عطلات التسوق وابتياع افخر المنتجات والعلامات التجارية العالمية... هذه العبارة كانت مقدمة لموضوع شيق قرأته في التايمز اللندنية عن دبي.
وربما لم تأتي التايمز بجديد وهي تشير الى دبي الى انها أصبحت عالمية ولكنها كانت حريصة كل الحرص - كما في كل تقاريرها عن دبي - ان تشير الى ان دبي نموذج عربي باهر يؤكد حقيقة ان المنطقة أصبحت تشتهر بفضل هذه الإمارة بالاستثمارات والعوائد المهولة وتحديدا في سلة العقارات.
ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الصحيفة هو انها مولعة بدبي وبقصص نجاحها ولا تتأخر في الخروج بين الحين والآخر في الخروج بقصة مثيرة عن مدينة المال والأعمال وكيف ان الأرباح تنهمر على المستثمرين المجتهدين.
وكلما ترتفع في أنحاء دبي الصروح العمرانية الراقية من ابراج وفنادق فخمة ومجمعات تسوق وترفيه فاخرة، تختفي رويدا رويدا الأحياء الفقيرة التي كانت تضم بيوتها المتهالكة أسرا بكاملها بسبب الإيجارات الرخيصة نسبيا لهذه البيوت وآخرها مدينة بدر على أطراف دبي التي يتم هدمها بالكامل.
هناك مجموعة عوامل لعبت الدور الأساسي في وصول هذه المدينة الى ما وصلت بزمن قصير قياسا بباقي المدن العالمية التي انفقت ازمانا طويلة لتحقق ما وصلت اليه. ولعل ابرز تلك العوامل،وفي مقدمتها السياسة الفذة التي تتبعها حومة دبي في تشجيعها على الاستثمار ومنح التسهيلات وتقديم الدعم بكل انواعه والوانه .
هناك ايضا عوامل مهمة جعلت من نمو السوق العقاري كبيرا الى الدرجة التي دفعت ببعض اصحاب النظرة الضيقة الى وصفها بأنها مرحلة او بان عمرها قصير، ولعل ابرز تلك العوامل المسؤولة عن تحفيز أنشطة التشييد السكني البالغة الوضوح في الإمارات ككل وفي دبي على وجه الخصوص وأولهما هو فتح سوق العقارات والسماح للوافدين بتملك عقارات سكنية في دولة الإمارات كل حسب قوانين الإمارة التي يتملك فيها.
أما العامل الثاني فهو قيام الحكومة بتطبيق برامج دعم ومساندة للتشييد السكني لمواطني دولة الإمارات من خلال منح الأراضي وتسهيلات التمويل على شكل قروض سكنية بدون فوائد. ونتيجة لذلك شهدت دولة الإمارات إنشاء أكثر من 544 ألف وحدة سكنية في 2002.
هذا وقد كونت الفلل والمساكن الشعبية حوالي 5. 11% لكل منها في إجمالي الوحدات التي تم بناؤها.وشخصيا نتوقع أن يستمر انتعاش التشييد في دولة الإمارات لسنوات عدة وخصوصاً في دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان وام القيوين اللواتي يعمل فيهن اكبر شركات التطوير العقاري على مستوى المنطقة.
رئيس مجلس ادارة بنيان الدولية