افتتح رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف فعاليات المؤتمر السنوي الخامس لمجلس الأعمال العربي، والذي بدأت فعالياته بالقاهرة أول من أمس ويستمر يومين، يناقش خلالهما سبل دفع عجلة التنمية الاقتصادية العربية ورؤية المجلس لتطوير الأجندة الاقتصادية العربية.
وكيفية تفعيل الحوار بين أصحاب الأعمال والقطاع الخاص والحكومات العربية وبحث مبادرات التطوير والإصلاح الاقتصادي العربي وخريطة المنافسة العربية في الاقتصاد العالمي وفرص زيادة الاستثمارات العالمية في المنطقة.
وقد أشادت أمانة المؤتمر بالمساندة الفاعلة التي قامت بها كل من مملكة البحرين والإمارات في تنظيم واستضافة المؤتمرات الماضية للمجلس، إضافة إلى البدء في المبادرة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر، مما يشير إلى الوعي الشديد من جانب قيادة البلدين بأهمية إحداث تكامل بين رؤية رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد العرب وبين صناع القرار الاقتصادي.
وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أكد محمد شفيق جبر، رئيس مجلس الأعمال العربي، نجاح المجلس منذ إعلان نشأته خلال عام 2003 في المعاونة على إحداث تنمية حقيقية للاستثمارات العربية البينية أو مع دول العالم الأخرى، إضافة إلى قيام 14 دولة عربية بتطوير سياساتها الاقتصادية
فيما يتعلق بتهيئة الأجواء الاقتصادية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية أو فيما يتعلق بالتدريب المهني للعمالة إضافة إلى إحداث طفرة غير مسبوقة على صعيد تطوير الأنظمة الجمركية والضريبية وتوطين التكنولوجيات الحديثة سواء كانت صناعية أو تتعلق بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
استثمارات جديدة
وأضاف جبر أن ما يشير إلى نجاح المجلس في القيام بدورة التنموي خلال الفترة الماضية قيام عدد من رجال الصناعة العرب بالتوجه بمنتجاتهم إلى أسواق غير تقليدية مثل الأسواق الآسيوية والافريقية وهي الأسواق التي كانت في ذيل اهتمامات المصدرين العرب، إلا أن حملة التوعية التي قام بها المجلس أدت إلى اختراق هذه الأسواق وحدث نمو في التجارة العربية مع معظمها بنسب قاربت على 30%،
وقد جاءت حملة التوعية بأهمية هذه الأسواق من جانب المجلس إلى الرغبة في تنوع الأسواق التي يتم بها طرح المنتجات العربية، وعدم الاعتماد فقط على السوقين الأميركي والأوروبي، مشيراً إلى أن هذا التوجه جاء بالتوازي مع الجهود التي يقوم بها المجلس لتعظيم القدرة التنافسية العربية في السوق العالمية.
واختتم رئيس مجلس الأعمال العربي حديثة، مشيراً إلى نجاح المجلس في إنشاء شبكة من العلاقات الاقتصادية مع رجال أعمال ومستثمرين ومنظمات أعمال يمثلون ما يقرب من 60 دولة بالمنطقة العربية وخارجها ليتم من خلالهم العمل على نشر التطورات الراهنة للاقتصاديات العربية للمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.
القدرات التنافسية
من جانبه أكد الدكتور أحمد نظيف في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمام 170 شخصية سياسية واقتصادية عربية ودولية أن تعظيم القدرات التنافسية للاقتصاد العربي أمر لابد منه إذا كانت هناك رغبة في التطوير أو النهوض بوضعية ومكانة الاقتصاد العربي،
مشيرا إلى أن مرحلة انغلاق الاقتصاد العربي على نفسه والاكتفاء فقط بأن يكون مصدراً للطاقة أو للعمالة انتهت، فالتطورات الراهنة على صعيد الاقتصاد العالمي جعلت البقاء مقصوراً على الاقتصاديات القادرة على مواجهة المنافسة،
ولهذا بات من الضروري أن تطور الدول العربية سياساتها الاقتصادية بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص العربي للمشاركة في إحداث التنمية الشاملة، ومن ثم لا بديل عن الانفتاح والتطوير.
وقام المؤتمر خلال يومي انعقاده بمناقشة ووضع أجندة وخطة عمل طموحة لتعزيز القدرة التنافسية العربية إضافة إلى مناقشة العلاقات الاقتصادية العربية الأوروبية وسبل تفعيل وتنمية التبادل التجاري بين العالم العربي ودول الاتحاد والتغلب على العقبات التي تقف حائلاً أمام تنميتها،
إضافة إلى مناقشة كيفية تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين ودعم القدرة التنافسية للمنتجات العربية أمام مثيلاتها من المنتجات الأجنبية. وتناول المؤتمر دراسة العلاقات الاقتصادية بين العالم العربي والدول الآسيوية وكيفية حث مجتمع الأعمال العربي على التوجه إلى الدول الآسيوية
والنظر إليها على أنها لا تأتي في المرتبة الثالثة بعد كل من السوق الأميركي والأوروبي، خاصة وأن الأجواء الخاصة بالأسواق في دول هذه المنطقة تتميز بالحاجة الشديدة إلى المنتجات العربية إضافة إلى أن بعضها أصبح طارداً لرؤوس الأموال والتي من الممكن جذبها إلى المنطقة العربية.
كما ناقش المؤتمر سبل التطوير وإعادة الهيكلة للأنظمة الإدارية العربية المتعلقة بالاستثمارات الصناعية والخدمية، ومناقشة المبادرات التي يقودها القطاع الخاص في مختلف الميادين والمجالات.
الجدير بالذكر أن «مجلس الأعمال العربي» تأسس عام 2003 بمبادرة من «المنتدى الاقتصادي العالمي» بهدف تطوير التعاون بين قادة ورجال الأعمال من جهة والحكومات العربية وكبريات المؤسسات والشركات من جهة أخرى بما يسهم في تعزيز تنافسية العالم العربي.
