تتمتع الإمارات ببيئة من أكثر البيئات جاذبية فيما يتعلق بالضرائب الفردية، طبقاً لما أظهرته نتائج استبيان عالمي جديد أجرته شركة ميرسر شمل البلدان الأكثر استقطاباً للمغتربين.
وقدم «تقرير مقارنة الضرائب الفردية حول العالم» الذي أعدته ميرسر، تحليلاً لأنظمة الضرائب والتعويضات المالية في 32 دولة، ركزت فيه على بنية الضرائب الفردية ومعدلات الرواتب والحالة الاجتماعية. وتستخدم تلك البيانات من قبل الشركات متعددة الجنسيات لبناء سلم الرواتب لموظفيها من المغتربين والمواطنين.
وبالنسبة للمديرين العازبين، تعتبر الإمارات أكثر البيئات جاذبية من حيث النسبة المئوية لصافي الدخل المتوفر. وتحتل الإمارات تلك المرتبة المميزة كونها لا تحتسب أية ضرائب على الدخل، كما أن نسبة الضمان الاجتماعي تبلغ 5% فقط من إجمالي راتب الموظف (ولمواطني الدولة فقط).
أما روسيا التي احتلت المركز الثاني فتفرض ضريبة موحدة قدرها 13% على كافة مستويات الدخل، بينما تبلغ حصة الضريبة والضمان الاجتماعي معاً في هونغ كونغ التي احتلت المرتبة الثالثة 2. 14% من الراتب الأساسي الإجمالي.
وباستثناء روسيا، فإن الدول الأوروبية بشكل عام تعتبر بيئات أقل جاذبية من حيث البيئة الضريبية، وتحتل المراكز الدنيا في القائمة. فقد جاءت المملكة المتحدة في المركز الرابع عشر مكرر، تلتها ايرلندا (المركز الثامن عشر) واسبانيا (المركز التاسع عشر) وسويسرا (المركز الحادي والعشرون). وجاءت فرنسا وألمانيا في المركزين الثاني والعشرين والتاسع والعشرين على التوالي.
وفي أدنى مراتب القائمة، تبين أن المديرين العازبين في كل من : هنغاريا (المركز الثلاثون)، الدنمارك (المركز الحادي والثلاثون) وبلجيكا (المركز الثاني والثلاثون) يدفعون ما نسبته 5. 48% و6. 48% و5. 50% على التوالي من إجمالي دخلهم كضريبة وضمان اجتماعي.
وجاءت أسواق آسيا في مقدمة القائمة حيث احتلت كل من هونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والصين (بكين) المراتب 3 و4 و5 و6 و7 بالترتيب. وكانت أدنى البلدان الآسيوية مرتبة الهند التي جاءت في المركز الرابع عشر مكرر.
أما في الأميركيتين، فقد احتلت المكسيك المرتبة الثامنة والبرازيل المرتبة التاسعة والأرجنتين المرتبة العاشرة متقدمة كلها على الولايات المتحدة الأميركية (المركز الرابع عشر مكرر) وكندا (المركز العشرون).
وقال ماركوس ويزنر، رئيس عمليات ميرسر في دبي: «غالبا ما نجد أن انعدام الضرائب في الإمارات العربية المتحدة عامل جذب قوي للوافدين في الوظائف قصيرة المدى. فالموظفون المحترفون الشباب يمكنهم تسريع عملية الادخار خلال ثلاث إلى خمس سنوات،
ليتمكنوا من شراء منزل عند عودتهم إلى بلادهم، بينما يمكن لكبار المديرين والموظفين التنفيذيين زيادة مدخراتهم قبل التقاعد إلى أقصى ما يمكن. وهذه هي المجموعات التي نجد فيها خليطاً مميزاً من الوافدين أصحاب الخبرات في دبي».
دبي ـ «البيان»