يتم منذ فترة تداول نظرية تقول بـ «بلوغ ذروة الإنتاج النفطي العالمي»، ما يعني أن الإنتاج العالمي من النفط بلغ ذروته. هذا التحقيق يتناول تلك النظرية لنتساءل هل بالفعل وصل الإنتاج العالمي من النفط إلى ذروته .
وما يعني ذلك بالنسبة لنا وما انعكاسات الارتفاع الكبير في أسعار النفط على حياتنا اليومية وعلى أعمالنا وعلى مستويات مدخولاتنا وعلى مستقبل نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام والمنطقة بشكل خاص وخاصة في ظل التزايد المتصاعد لأسعار الطاقة وفي ظل تبادل الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط الاتهامات بشأن هوية المسؤول عن الارتفاع الحالي لأسعار النفط.
ونتساءل كما يتساءل الكثيرون حولنا عن المستفيد الأول من ارتفاع أسعار النفط هل هي البلدان المصدرة للبترول والتي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط؟ أم هي شركات النفط الغربية والتي يقال إنها تلتهم الحصة الأكبر من كعكة الأرباح النفطية؟ كما سنقف عند انعكاسات ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على مدخولات الأفراد في دول مجلس التعاون، وسنحاول تفسير أسباب ارتفاع نسب التضخم الحاصلة في المنطقة الخليجية بالرغم من العوائد النفطية الكبيرة في المنطقة،
كما سنناقش مدى الحاجة لرفع حجم الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في المنطقة. والتعرف على إذا ما كان هناك توجه خليجي لبناء بنية تحتية صناعية قادرة على الإنتاج لمرحلة ما بعد النفط ومدى الحاجة لتطوير مصادر النفط التقليدية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لتوليد مصادر بديلة للطاقة وسننتهي عند محاولة التنبؤ بمستقبل نمو اقتصاد المنطقة والعالم إذا ما استمرت أسعار النفط في الارتفاع بشكل كبير .
وصول الإنتاج العالمي إلى ذروته
* علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: في ظل ما يشهده العالم اليوم من توسع وتطور اقتصادي على مختلف المجالات ولكون النفط عصب الحياة، ستظل الحاجة إلى النفط وسيستمر اعتماد الاقتصاد العالمي عليه لسنوات قادمة.
عبدالجليل درويش رجل الأعمال والخبير المصرفي: تتباين الدراسات كثيراً في هذا الموضوع، فقد صدرت تقارير تشير إلى أن الإنتاج العالمي من النفط قد وصل إلى ذروته في العام الماضي وأن حجم الإنتاج سوف يشهد تراجعاً سنوياً بمعدل 7%
وأن العالم لن يتمكن في وقت قريب من إنتاج جميع كميات النفط التي يحتاجها في ظل ارتفاع الطلب وتدني المعروض. غير أن هذه التقارير تتناقض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى عدم وجود أسباب حقيقية تدعو للقلق بشأن الإمدادات النفطية في الوقت الحالي.
فالاحتياطات المؤكدة من النفط على مستوى العالم تبلغ 3. 1 تريليون برميل وهي تكفي حاجة الاستهلاك العالمي بالمعدلات الراهنة لفترة 42 عاماً. الجدير بالذكر أن الدول العربية تمتلك حوالي 60% من إجمالي تلك الاحتياطات.
كما أن هناك دراسات أخرى تشير إلى أن الإحصاءات التي تحدد تلك الاحتياطات تدرج فقط تلك الواقعة بالقرب من سطح الأرض، وهي جزء من مجموعة أجزاء أخرى كامنة لا يمكن اقتصادياً اليوم استخراجها. فهناك ما بين أربعة وستة تريليونات برميل من النفط تُعتبر قابلة للاستخراج من وجهة النظر التقنية في حين لم يُستخرج سوى تريليون برميل حتى اليوم.
* المهندس/ يحيى بن سعيد آل لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س. س. لوتاه: من المهم طرح هذا الموضوع للمناقشة حيث يتعلق بشكل مباشر بمستقبل النمو الاقتصادي في دول العالم وماله من أهمية، أما بخصوص موضوع وصول الإنتاج العالمي من النفط إلى ذروته فليس هناك إحصاءات محددة تشير بالتحديد إلى مقدار النفط الذي لا يزال باقياً في باطن الأرض،
وإن كان هناك شواهد وأحداث كثيرة مفادها أن إنتاج النفط قد وصل إلى ذروته وهذا من واقع خبرتي الشخصية وأعمالنا الدولية خاصة في مجال الغاز والطاقة المتجددة، وقد قرأنا مؤخراً دراسة مجموعة مراقبة الطاقة والذي أشار أن إنتاج النفط العالمي وصل إلى ذروته عام 2006
وأن هذا الإنتاج سينخفض بنسبة 7% كل عام ليصل إلى نصف إنتاجه الحالي بحلول العام 2030، وإذا ما كانت تقديرات هذه الدراسة سليمة فهذا إنذار لنا بضرورة البدء في البحث الفعال والايجابي لمجالات الطاقة البديلة والمتجددة خاصة وأن الدول الكبرى سبقتنا في هذا الاتجاه منذ ما يقرب من عشرين عاماً.
* عبدالله بن سوقات المدير التنفيذي للمشاريع التجارية في مركز دبي المالي العالمي: ما دامت ثمة مركبات تسير على الطرقات، وطائرات تحلق في الأجواء، وسفن وبوارج في البحار والمحيطات،
فكيف لا يكون النفط في ذروته، والحديث عن بدائل للنفط يظل من قبيل الرجم بالغيب، ولا سيما في ظل تهافت الدول الصناعية والدول الناشئة على حد سواء،على شراء المزيد منه، دون أن تردعها أسعار النفط المتسارعة،
وذلك إما لتعزيز مخزونها الاستراتيجي، كما تفعل الولايات المتحدة التي تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من النفط، أو كما تفعل الصين والهند، اللتان شهدتا في العامين الماضي والحالي نموا اقتصاديا كبيراً، واستدعى توفير الطاقة لتغذية ماكينة الإنتاج في كلتا الدولتين.
ولم ينقطع الحديث يوما عن الجهات التي تحقق اكبر الفوائد جراء أسعار النفط المرتفعة والإرهاق المالي الذي يتعرض له المستهلك في محطات الوقود، وكانت أصابع الاتهام لدى المستهلكين الغربيين على الدوام تشير إلى منظمة أوبك بشكل خاص والدول المنتجة بشكل عام.
أسباب الارتفاع الكبير
* علي إبراهيم: كانت هناك عوامل مختلفة وراء الزيادة في أسعار النفط في الأسواق العالمية مؤخراً منها عوامل فنية مثل توقف الإنتاج في بعض الحقول نتيجة الصيانة وانخفاض الاحتياطات النفطية، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية في بعض الدول مثل نيجيريا، وكذلك الأنباء التي وردت عن انخفاض المخزونات الأميركية،
علاوة على تركز استثمارات المحافظ في النفط ومشتقاته والسلع الأولية الأخرى. كما كانت للعقوبات التي فرضتها الحكومة الأميركية مؤخراً على إيران باعتبارها دولة نفطية منتجة كبرى سبباً في الارتفاعات التي حدثت. ونتوقع أن تهدأ الأسعار وترجع إلى مستويات سابقة بعد انحسار تلك العوامل التي أشرنا إليها إلا إذا ما تكررت مرة أخرى.
* عبدالجليل درويش: هناك أسباب اقتصادية معروفة تتعلق بالعرض والطلب والإنتاج والاستهلاك على مستوى العالم وأسباب أخرى غير تلك العوامل الاقتصادية وكلها مجتمعة أدت إلى هذه الزيادة في الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة حيث شارف على الوصول إلى 100 دولار للبرميل.
من الأسباب الاقتصادية نذكر ارتفاع الاستهلاك العالمي من النفط إلى معدل يزيد عن 85 مليون برميل في اليوم خلال العام الجاري، الولايات المتحدة وحدها تستهلك حوالي 20 مليون برميل تستورد منها 12 مليون برميل.
الصين التي تُعدّ ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط تستهلك حوالي 6. 6 ملايين برميل يومياً تستورد منها 3 ملايين برميل. وفي الآونة الأخيرة خفضت المكسيك من إنتاجها حوالي 600 ألف برميل يومياً بسبب سوء الأحوال الجوية،
وتراجع الإنتاج في نيجيريا بسبب قيام متمردين باختطاف مائة من العاملين الأجانب خلال العام، وتراجعت معدلات تصدير العراق لظروفها المعروفة، والدول المستهلكة لا سيما الكبرى منها، تطالب الدول المنتجة متمثلة في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد. غير أن هناك وجهاً آخر للعملة.
فارتفاع الأسعار لا يعكس أي تغيير في أساسيات السوق أو نقص في المعروض من وجهة نظر منظمة « أوبك »، وإنما لعبت المضاربات والتوتر السياسي والإقليمي سواء فيما يتعلق بإيران أو تركيا أو العراق أو فلسطين.... إلخ دوراً كبيراً في ذلك،
وربما كان هو الدور الأكبر، وإنه حتى لو تم زيادة الإنتاج فلن يؤدي ذلك إلى خفض الأسعار لو استمرت العوامل الجيوسياسية قائمة، ثم إن قيام الولايات المتحدة بتخزين كميات كبيرة من النفط تفوق حاجتها الآنية منه يُعتبر عاملاً مهماً في زيادة الطلب بما لا يعكس الحاجة الحقيقية لاستهلاكه ولكنها تضعه ضمن مخزونها الإستراتيجي للمستقبل، ولو استخدمت هذا المخزون في سد جزء من احتياجاتها اليومية لانخفضت الأسعار.
العامل الأبرز
العامل البارز الآخر لارتفاع أسعار النفط هو انخفاض قيمة الدولار إلى مستويات متدنية. والواقع، حسب تحليلات الخبراء، أنه رغم المكاسب والأرباح من ارتفاع سعر النفط، إلا أن هذا السعر ما زال دون سعره الفعلي الذي بلغه في أوائل ثمانينات القرن الماضي، عندما ارتفع سعره إلى 38 دولاراً عام 1980، والذي يُعادل وفق الأسعار الحالية ما بين 96 و101 دولار للبرميل.
يُذكر أننا توقعنا منذ بضعة أشهر أن سعر برميل النفط قد يصل إلى 100 دولار، وهاهو يقترب من هذا السعر ونتوقع أن يتجاوزه خلال الفترة المقبلة طالما استمرت العوامل التي ساعدت على ذلك.
* المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه: كلنا يعلم أن قطاع النفط يتأثر بالأحداث السياسية والتي تلعب دوراً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسعار، ونظراً لان الخليج العربي يعتبر من المناطق الكبرى المصدرة والمنتجة للنفط فتوتر الأوضاع السياسية والعسكرية فيه يزيد من الخوف العالمي ويجعل الطاقة تفقد أهم عناصر استقرارها وهو الأمن وبالتالي تتأرجح الأسعار صعوداً وهبوطاً.
* عبدالله بن سوقات: السبب وراء تسارع ارتفاع أسعار النفط، هي أن سوق النفط العالمي تؤثر فيه الأحداث السياسية وقوى المساومة أكثر من عوامل السوق التقليدية للنفط كتكاليف العرض والطلب.
وعدم وضوح السوق والأخطار التي أحاطت بعرض النفط، ما حفز المضاربين والمستثمرين بالرهان على سوق نفطية تحكمها قيود. ومن الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار السوق العالمية، الحرب في العراق، الأخطار المحيطة بعرض النفط النيجيري والفنزويلي، الكوارث الطبيعية كالإعصار المدمر الذي أصاب صناعة النفط في خليج المكسيك،
والخطة الطارئة للولايات المتحدة الأميركية التي بنيت على افتراض أن أسعار النفط ستزيد على 100 دولار للبرميل الواحد، إضافة إلى السياسة الأميركية المتمثلة في فرض عقوبات اقتصادية على الدول المنتجة للنفط مثل: العراق، إيران، السودان، سوريا، وليبيا، وقد منعت الشركات العالمية من الاستثمار في هذه الدول،
كما حرمت تلك الدول في الوقت نفسه من الحصول على قطع الغيار اللازمة لتنمية طاقتها الإنتاجية. كانت مؤسسة غولدمان ساكس توقعت ارتفاع أسعار النفط إلى 85 دولارا للبرميل بنهاية العام الجاري 2007،
وقالت «إن الأسعار قد تصل إلى 90 دولارا، بسبب نقص العرض عن الطلب». وكان التقدير السابق للمؤسسة لأسعار النفط حتى نهاية عام 2007 هو 72 دولارا للبرميل، ولكن هذه الزيادة قليلة جدا ومتأخرة.
كيفية الوصول إلى أسعار نفط مستقرة
علي إبراهيم: يعتمد السوق النفطي في النهاية على العرض والطلب، وهناك طلب متزايد في السنوات الأخيرة على النفط ومشتقاته نتيجة للنمو في الاقتصاد العالمي. والدول المنتجة للنفط، خاصة «الأوبك»، تسعى إلى توفير الطلب العالمي بناء على قدراتها الذاتية واستثماراتها في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالاعتماد على النفط، هناك مساع لبعض الدول لتوفير مصادر أخرى للطاقة، إلا أن هذا ليس بالسهولة ويحتاج استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة لتكون بديلاً وسيظل النفط لسنوات قادمة مصدرا رئيسيا للطاقة.
* عبدالجليل درويش: في تقديري أن استقرار أسعار النفط يعتمد إلى حد كبير على الاستقرار السياسي والبعد عن عوامل التوتر، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي، ومحاولة حل أي نزاعات دولية أو إقليمية من خلال القنوات الدبلوماسية والسياسية دون التهديد باستخدام القوة أو اللجوء للعمل العسكري لحسم النزاعات، والتركيز على التنمية الحقيقية لرفاهية الشعوب، والاحتفاظ بقدر مناسب من المخزونات الإستراتيجية.
ومع الإقرار بأن برامج التنمية على مستوى الدول التي تشهد طفرة كبيرة في اقتصاداتها، لا سيما الدول الصناعية الكبرى، تتطلب زيادة في الإنتاج لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية، إلا أن هذا العامل من السهل تغطيته بعوامل العرض والطلب الاعتيادية التي لا تؤدي إلى قفزات كبيرة في الأسعار.
وكما ذكرت سابقاً، فان زيادة في الإنتاج مع استمرار التوترات الجيوسياسية لن تؤدي إلى خفض الأسعار أو استقرار الأسواق. أما تخفيض الاعتماد الكبير على النفط فهو مطمح سعت إليه الدول الصناعية الكبرى المستهلكة بكثافة للنفط منذ زمن بعيد، وتحديداً في السبعينيات بعد حرب أكتوبر 1973 عندما حدث أول ارتفاع تاريخي كبير لسعر النفط،
وعزمت تلك الدول على إيجاد مصادر بديلة للطاقة يمكن الاستغناء بها عن النفط، ولكن النفط مازال حتى الآن هو المصدر الأكثر طلباً والأقل تكلفة، مع استمرار الجهود بطبيعة الحال لإيجاد السبل لتخفيض الاعتماد عليه وإيجاد مصادر بديلة تحسباً للوقت الذي قد ينضب فيه.
* المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه: كما نجحنا في تنويع مصادر الدخل القومي يجب أن نعمل على تنويع مصادر الطاقة؟ زيادة طاقة الدول المنتجة حل وقتي قصير الأمد لأن الدول الكبرى المنتجة للنفط تلجأ حالياً للاحتفاظ بمخزونها الاستراتيجي تحسباً لنضوب الاحتياطات النفطية لديها،
وأرى أن الحل الجذري لهذه المشكلة هو في التوجه إلى الطاقة البديلة والمتجددة خاصة تلك التي أثبتت نجاحات وكفاءة في الاستخدام، وهذه التطبيقات مستخدمة في دول العالم الكبرى وما علينا سوى البدء في تعميمها داخل الدولة
وكما استطاعت الدولة تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل فإن الوقت قد حان لتنويع مصادر الطاقة أيضاً وتقليل الاعتماد الكبير على النفط، وهناك خبرات ومبادرات من القطاع الخاص الوطني في هذا المجال تحتاج فقط إلى الدعم والتشجيع من الدولة.
* عبدالله بن سوقات: من خلال وجهة نظري الشخصية، أرى أن الحل يكمن في خلق علاقة بين زيادة الطاقة المنتجة للبترول وتخفيض الاعتماد الكامل عليه، حيث أن الاعتقاد السائد هو أن الاعتماد على البترول الخام المستورد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في محطات الخدمة.
فالحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أن أسعار البترول الخام المحلية والأجنبية تتحدد عالميا من خلال العلاقة بين العرض والطلب وأن أي اختلاف في أسعار البترول الخام المحلية والأجنبية إنما تعود إلى اختلاف الجودة والضرائب والموقع.
تفادي التوترات السياسية
قال رجل الأعمال والخبير المصرفي عبد الجليل درويش إنه سواء كان الحل في زيادة الإنتاج أو في تقليل الاعتماد على النفط وهي عوامل مهمة، إلا أن العامل الأهم في تقديري هو تفادي التوترات السياسية والتركيز على التنمية الحقيقية لرفاهية الشعوب.
ثم إن زيادة الإنتاج لا يصب في مصلحة الدول المنتجة على المدى البعيد، نعم هي ستستفيد من بيع إنتاجها وتنفيذ برامجها التنموية، ولكن الأفضل أن يكون هناك ترشيد لذلك الإنتاج بما يلبي حاجتها دون أن تُعجّل باستنزاف مخزونها النفطي في الوقت الذي تستورده دول أخرى لزيادة مخزونها الإستراتيجي منه.
تحقيق: كفاية أولير



