عقدت ضمن فعاليات مؤتمر «القادة في دبي»-منتدى الأعمال 2007، أمس جلسة «الرواد» بحضور كل من عبد العزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، والشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني، سيدة الأعمال القطرية الرائدة.

والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني، والدكتور سامي باروم، المدير التنفيذي لمجموعة صافولا السعودية، ومطلق المريشد، نائب رئيس التمويل التجاري للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك». وتم مناقشة أهمية مناهج التعليم في تأهيل الكوادر الشابة، والتحول من سيطرة القطاع العام إلى نظام الخصخصة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي من شأنها المساعدة في عملية النمو الاقتصادي وتطويره.

وقال عبد العزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي: «إننا اليوم أمام العديد من التحديات لكي نصل إلى ما نسعى إليه من توفير 100 مليون وظيفة في الوطن العربي، وأهمها عدم وجود الكوادر المؤهلة، وذلك يعود إلى ضعف المناهج التعليمية وعدم تشجيع الجامعات للطلبة وحثهم على التخلص من ثقافة العيب السائدة في مجتمعنا العربي، إضافة إلى سعي شبابنا للعمل بالوظائف الحكومية التي توفر لهم الشعور بالاستقرار الذي باعتقادي يدفعهم إلى تجنب أي نوع من المخاطرة ومواجهة التحديات».

ومن جهته تحدث مطلق المريشد، نائب رئيس التمويل التجاري للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»: «لا شك بأن الضعف العام في المناهج الدراسية أدى إلى هدم عملية بناء الشخصية المبتكرة والفذة القادرة على إحداث تغيير في الواقع العربي على الصعيد الاقتصادي. ومن المخجل أن لا نجد أياً من جامعاتنا على قائمة الإحصاءات لأفضل الجامعات العالمية الذي تم نشرها منذ فترة». وأضاف المريشد: «أجد أن العراقيل والعقبات التي تضعها بعض الحكومات على الاستثمارات سواء الداخلية أو الخارجية، والبيروقراطية التي من شأنها دفع أصحاب الأموال بعيدا عن بلادنا كل ذلك من شأنه أن يحد من عملية التوظيف».

أما المحور الثاني الذي يتعلق بضرورة الانتقال من القطاع العام إلى الخاص، فقال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني: «لابد أن يكون للحكومات دور مهم في المجال الاقتصادي وهو الإشراف العام وتشجيع القطاع الخاص على الإمساك بزمام الأمور، فالخصخصة تساعد على نمو الاقتصاد وتطوره بسرعة كبيرة».

وأضاف: إننا في دول الخليج نسير بخطى واسعة نحو التقدم والتطور الاقتصادي، لكننا نواجه تحديا كبيرا وهو تغيير ثقافة إنفاق النقود بعد إخراجها من باطن الأرض إلى تطوير الاقتصاد وجعله مصدرا أساسيا للدخل القومي، والسبب بسيط وهو أن الكنز سينفد قريبا ولابد أن يكون البديل أفضل».

وقالت الشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني، سيدة الأعمال القطرية الرائدة: «يجب أن تأخذ عملية تأهيل الكوادر منحى آخر يعمل على زرع الثقة في نفوس أبنائنا وتشجيعهم على التحلي بروح المبادرة والمخاطرة لبدء مشاريعهم الخاصة بعد الحصول على الخبرات الكافية».

وأشار مطلق المريشد إلى أن تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من شأنه أن يدعم عملية النمو بشكل كبير، حيث قال: «لابد أن تضع المؤسسات المالية والبنوك ثقتها في تلك المشاريع وتقدم لها كافة أنواع الدعم اللازم لنجاحها، وبهذا فإن بإمكاننا زيادة نسبة التوظيف».

وفي نهاية الجلسة أكد عبد العزيز الغرير على أن بعض المؤسسات المالية بدأت فعليا بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيمانا منها بأهمية هذا التوجه. ودعا الشباب إلى التخلي عن ثقافة العيب والمرض المزمن «الواسطة»، وأن يسعوا جاهدين لتأهيل أنفسهم والانضمام إلى ركب التطور والتقدم الاقتصادي.

وقال عبد العزيز الغرير على هامش مؤتمر القادة في دبي أمس إن أهم التحديات التي تواجهها المنطقة تتمثل في تطوير قطاع التعليم ليتمكن من مواكبة الطفرة الاقتصادية التي تشهدها، موضحا أن العالم العربي يحتاج إلى أكثر من 100 مليون فرصة عمل خلال 20 عاماً المقبلة،

وأن السؤال المطروح في هذا السياق هو: هل سنستطيع توفير 100 مليون فرصة عمل من جهة وهل هناك الكفاءات الكافية لسد هذه الفرص المتاحة. وأشار إلى أن نسبة البطالة في المنطقة حسب إحصائيات صندوق النقد الدولي الأخيرة تصل إلى 15%

وأنه يجب العمل على خلق تلك الوظائف سريعا وهذا التحدي الحقيقي لاقتصاديات المنطقة ككل، موضحا أن التحدي الثاني هو تطوير أداء التعليم وبالتالي مخرجاته التي ستذهب بالتأكيد إلى القطاع الخاص والعام والحكومي.

وقال إننا نواجه حقيقة واقعية وملحة وهي وجود 100 مليون شاب وشابة يبحثون عن عمل في الوطن العربي بنهاية عام 2020 ولكن طبيعة التعليم الثانوي والجامعي الذي سيتلقاه هؤلاء الشباب والشابات بالإضافة إلى قدراتهم وخبراتهم هو ما سيحدد مصير مقدرتنا على توفير الوظائف لهم.

التعليم الحديث والمتطور هو القادر الوحيد على توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب والشابات. وأضاف: إن واجبنا جميعاً كقادة هو المساهمة بشكل فعال في خلق بيئة تعليمية إيجابية ومطورة يتمكن فيها أولادنا من تحصيل أعلى مستويات التعليم وأرقاها على المستوى العالمي، لأن المنافسة ستكون مع نظرائهم من الجيل القادم حول العالم.

أنا أؤمن أن منطقتنا العربية ستتمكن من توفير أكثر من 100 مليون فرصة عمل في الفترة القادمة حيث إن الاقتصاد العربي يقفز بشكل كبير. فقد تطور اقتصاد دول الخليج العربي ليصبح ضمن الاقتصاديات العشرين الأكبر في العالم، أما دول شمال أفريقيا، والتي تتمتع بأكبر معدلات النمو للقوى العاملة في المنطقة، فهي مقبلة على تطوير كبير لاقتصادها بفتح أسواقها وتنويع قطاعاتها الاقتصادية.

هذا بدوره سيؤدي إلى خلق حاجة كبيرة إلى العمالة الماهرة والمدربة لتقوم بواجبها في عملية تطوير اقتصاد العربي. من هنا يأتي السؤال المهم: من أين ستأتي هذه العمالة الماهرة والمدربة إذا كانت مخرجات التعليم الثانوي والجامعي لا تستطيع الارتقاء إلى المستوى المطلوب منها؟

ويجب على الحكومات أن تزيد الإنفاق العام على التعليم بمؤسساته المختلفة وتطبيق خطط إستراتيجية مدروسة لتوظيف الخريجين والخريجات العرب في القطاعين الخاص والعام وأن تشجع الشركات الخاصة المحلية والأجنبية العاملة فيها على أخذ دورها في توظيف وتدريب العمالة المحلية.

ولا يجب أن ننسى الفئة من الشباب والشابات الذين لم يستطيعوا دخول الجامعات أو التخرج منها، فيجب أن تكون هنالك خطط لتأهيلهم وتوظيفهم في سوق العمل ليتمكنوا من المشاركة في النهضة الاقتصادية الكبرى.

هذه معركة لا نستطيع تحمل خسائرها، لا نستطيع تحمل وجود 100 مليون عاطل عن العمل في مجتمعاتنا العربية. أن من شأن تقاعسنا عن حل هذه المشكلة سيأتي علينا بعواقب سيئة محلياً وإقليمياً وعالمياً فوجود عشرات الملايين من شباب وشابات المستقبل من دون عمل وخارج عملية النهضة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة سيكون له نتائج خطيرة.

ومن المشجع جداً أن نرى بعض المبادرات القيادية والفعالة التي تطمح إلى حل هذه المشكلة كصندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم التعليم العالي في الدول العربية والتي أطلقها مؤخراً، مثل هذه المبادرات ستساعد بالتأكيد على حل مشكلات الأجيال المقبلة.

لا للاستعجال بفك الدولار

ودعا ستيف فوربس الرئيس والرئيس التنفيذي ورئيس تحرير مجلة فوربس في خطابه دول مجلس التعاون الخليجي إلى التريث بشأن قرار فك ارتباط عملاتها بالدولار وتنويع سلة عملاتها.

وقال: أدعو دول المنطقة إلى الإبقاء على عملاتها مرتبطة بالدولار والانتظار إلى أن يتحرك المصرف الأوروبي الفدرالي، لأن العملات الأخرى أيضا تتعرض هي الأخرى لضغوط التضخم كما هو حال الدولار.

وشجع على عدم الإصغاء إلى دعوات وضغوط صندوق النقد الدولي الداعية إلى تعويم عملاتها في الأسواق العالمية، قائلا إن المطلوب هو العمل على استقرار العملة وثباتها في وجه الضغوط الاقتصادية، تماما كما فعلت الصين.

وشدد على أن ما حدث مع موانئ دبي العالمية في صفقة الاستحواذ على الشركة البريطانية بي آند أو وتحديداً فيما يخص تشغيل بعض الموانئ الأميركية قوبل بسوء فهم كبير من قبل الأميركيين. ونصح دول المنطقة بالتحرك بهدوء وروية في استثماراتها في أميركا والعالم.

ثقافة «العيب» و«الواسطة» تغذي البطالة

أشار عبد العزيز الغرير إلى أن بعض المؤسسات المالية بدأت فعليا بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيمانا منها بأهمية هذا التوجه. داعيا الشباب إلى التخلي عن ثقافة (العيب) والمرض المزمن «الواسطة»، وأن يسعوا جاهدين لتأهيل أنفسهم والانضمام إلى ركب التطور والتقدم الاقتصادي.

وقال عبد العزيز الغرير إن أهم التحديات التي تواجهها المنطقة تتمثل في تطوير قطاع التعليم ليتمكن من مواكبة الطفرة الاقتصادية التي تشهدها، موضحا أن العالم العربي يحتاج إلى أكثر من 100 مليون فرصة عمل خلال 20 عاماً المقبلة، وأن السؤال المطروح في هذا السياق هو: هل سنستطيع توفير 100 مليون فرصة عمل من جهة وهل هناك الكفاءات الكافية لسد هذه الفرص المتاحة؟.

إن تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من شأنه أن يدعم عملية النمو بشكل كبير، حيث قال: «لابد أن تضع المؤسسات المالية والبنوك ثقتها في تلك المشاريع وتقدم لها كافة أنواع الدعم اللازم لنجاحها، وبهذا فإن بإمكاننا زيادة نسبة التوظيف».

أبوظبي الأولى بين أفضل الجهات المرغوبة لممارسة الأعمال

في تحوّل كبير مقارنة مع نتائج استطلاع العام الماضي، باتت مدينة أبوظبي المكان الأفضل للقيام بالمزيد من النشاطات التجارية وفقاً للاستطلاع الذي حمل اسم «ممارسة النشاطات التجارية في منطقة الخليج» والذي تم إحصاؤه مؤخراً من قبل المنظمين لمؤتمر ةةز السنوي للقادة في منتدى دبي للأعمال 2007.

وفي الوقت الحالي، أصبحت مدينة أبوظبي على رأس القائمة بنسبة 9. 49 في المئة مقارنة مع (5. 13 في المئة في العام الماضي)، ثم تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة 5. 46 في المئة (4. 31 في المئة)، وجاءت دبي في المركز الثالث بنسبة 4. 44 في المئة (23 في المئة)،

لتتقدم على قطر التي استحوذت على نسبة مقدارها بنسبة 43. 3 في المئة (4. 14 في المئة)، ثم جاءت الكويت بنسبة 6. 26 في المئة (6. 5 في المئة)، ثم سلطنة عمان بنسبة 24 في المئة (5. 3 في المئة)،

وحظيت المناطق الأخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7. 23 في المئة (5. 3 في المئة)، وأخيراً مملكة البحرين التي حازت على نسبة 1. 23 في المئة (1. 5 في المئة). (لا يكون إجمالي النسب المئوية 100 لأنه كان بإمكان المشاركين في الاستطلاع اختيار أكثر من إجابة).

وهناك عدد هائل من المشاركين في الاستطلاع وبنسبة 7. 82 في المئة (مقارنة مع 2. 72 في المئة في العام الماضي)، أكدوا أنهم يعتزمون زيادة عدد موظفيهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. ومن المرجح أن دبي لا تزال المستفيد الأكبر من زيادة التوظيف مع نسبة قدرها 7. 46 في المئة (7. 52 في المئة) من الشركات التي قالت إنها ستقوم بغالبية نشاطاتها التجارية فيها.